نتنياهو يكثف حرب الكلمات بعد تراجع فرصه في استطلاعات الرأي

alarab
حول العالم 14 مارس 2015 , 07:29م
رويترز
مع تضاؤل فرص فوزه وفقا لاستطلاعات الرأي قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في إسرائيل يوم الثلاثاء القادم يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى حشد أصوات اليمين في البلاد من خلال وصف خصومه من تيار يسار الوسط بأنهم ألعوبة في أيدي حملة عالمية لاغتصاب السلطة.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والمقابلات التلفزيونية إتهم نتنياهو الذي تولى رئاسة الحكومة ثلاث مرات حكومات أجنبية لم يسمها وأصحاب أموال بضخ "عشرات الملايين من الدولارات" في جيوب نشطاء من المعارضة ممن يسعون إلى تقويض حزبه "الليكود" وتعزيز فرص القائمة المشتركة للاتحاد الصهيوني بزعامة اسحق هرتزوج وتسيبي ليفني.

وقال نتنياهو على الفيسبوك أمس الجمعة "حكم اليمين في خطر.. تضافرت قوى عناصر يسارية ووسائل إعلام في هذا البلد ومن الخارج لوضع تسيبي وبوجي (هرتزوج) على قمة السلطة دون وجه حق".

ورفض الاتحاد الصهيوني هذا الوابل من الحملات البلاغية ووصفه بأنه محاولة من جانب نتنياهو لصرف أنظار الناخبين عن المشاكل الاقتصادية والسياسية وتحويلها إلى تحديات أمنية على غرار برنامج إيران النووي الذي يقول رئيس الوزراء إنه وحده القادر على مقاومة الضغوط الخارجية بشأنه.

وقال هرتزوج في كلمة اليوم السبت "أود أن أوضح أن كل هذا التردي لليكود ليس أمرا فعلناه نحن.. لقد ضاق الناس ذرعا بليكود وببنيامين نتنياهو."

وتوقعت أحدث استطلاعات الرأي حصول الاتحاد الصهيوني في الانتخابات على ما بين 24 و26 من مقاعد الكنيست البالغ مجموعها 120 مقعدا مقابل 20 إلى 22 لليكود.. وإذا صدقت هذه التوقعات فسيكون بوسع خصوم نتنياهو تشكيل الحكومة الائتلافية القادمة.

لكن لا يزال بوسع نتنياهو أن ينال فترة ولاية رابعة إذا اخفق الاتحاد الصهيوني في حشد تأييد كاف وسط أطياف الحقل السياسي في إسرائيل الذي تهيمن عليه الأحزاب ذات التوجه اليميني.

وقال نتنياهو إن حلفاء ليكود العقائديين داخل البرلمان  يمثلون خطرا في الوقت الراهن إذ أنهم يستنزفون أصوات الحزب الحاكم.

وصرح لإذاعة صوت الجنوب "اليمين يتفتت.. يتعين أن يوحد اليمين صفوفه خلفي ليعطي أصواته لليكود."

وليس من المرجح أن تجد مثل هذه الرسالة صدى لها في صفوف زعماء قوميين آخرين من المتوقع أن يتحدث إليهم نتنياهو خلال مظاهرة غدا الأحد في ميدان رابين الرئيسي في تل أبيب حيث احتشد عشرات الآلاف من أنصار المعارضة الأسبوع الماضي.

وانتقد نفتالي بينيت من حزب البيت اليهودي الذي ينتمي لأقصى اليمين والذي كان شريكا لنتنياهو في الحكومة المنتهية ولايتها التنازل عن أصوات لليكود قائلا إنه يخشى أن ينتهي الأمر بأن ينضم رئيس الوزراء إلى تحالف عريض من التيار الرئيسي مع حزب الاتحاد الصهيوني.

وفي أحاديث خاصة يلوم بعض المسؤولين في صفوف ليكود نتنياهو بشأن حملته الانتخابية التي تفتقر إلى التركيز وتداعيات كلمته التي ألقاها أمام الكونجرس الأمريكي في الثالث من الشهر الجاري والتي تضمنت معارضة إستراتيجية إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاه إيران.

وقال أحد كبار مندوبي ليكود في إشارة إلى احتمال الإطاحة بنتنياهو من زعامة الحزب "نحن الآن نرص الصفوف لكن إذا جاء الثلاثاء بما لا نحب فسنعيد حساباتنا".