البوعينين يدعو المدارس لأداء الصلاة في جماعة

alarab
محليات 14 مارس 2015 , 02:46ص
حذر الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، وخطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة، من إضاعة الصلاة والتهاون في أدائها جماعة في وقتها، مؤكداً أن الصلاة عمود الإسلام، مبينا أنها الفارق بين الكفر والإيمان.
ودعا القائمين على المدارس في قطر لأداء صلاة الظهر في جماعة مع الطلاب، لتعويدهم على الفريضة في وقتها. وشكر إدارة مدرسة الوكرة الثانوية للبنين لحرصها على أداء صلاة الظهر في جماعة مع جميع الطلاب. وقال: «شيء يفرح أن نشاهد جميع الطلاب يصلون الظهر جماعة.
وذكر أنه بصدد التنسيق مع مدارس الوكرة ومسيعيد والوكير لأداء الصلاة في جماعة خلال اليوم الدراسي.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس: «إن الطالب إذا تعود في مدرسته على تأدية صلاة الظهر في جماعة فإنها تساعده على إقامة باقي الصلوات في وقتها، وتغرس في نفسه حب الصلاة».

أعظم العبادات
وشدد البوعينين على منزلة الصلاة كأحد أركان الإسلام، مبينا أنها من أعظم العبادات شأنا وأوضحها برهاناً، لذا اهتم بها الإسلام وأولاها عناية خاصة، مبيناً منزلتها بين العبادات وأنها صلة بين العبد وربه.
وأشار إلى أن الله تعالى فرضها على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في السماء ليلة الأسراء والمعراج، وكانت في أول فرضيتها خمسين صلاة ثم خففها الله تعالى إلى خمس صلوات، فهي خمس في الأداء وخمسون في الثواب.
وذكر أن الأدلة على وجوبها كثيرة منها قول تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ».
وما جاء عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لم استطاع إليه سبيلا).
وتحدث عن فرائض الصلاة مبينا أنها 12 فرضا على النحو التالي: القيام مع القدرة، تكبيرة الإحرام، قراءة الفاتحة، الركوع، الرفع من الركوع.
السجود على الأعضاء السبعة، الجلوس عنه، التشهد الأخير، الجلوس له، الطمأنينة في الأركان، الترتيب بين هذه الأركان، السلام.
واستعرض واجبات الصلاة، موضحا أنه 8 واجبات هي:
جميع التكبيرات، الانتقال في الصلاة ما عدا تكبيرة الإحرام، قول سمع الله لمن حمده، فهذا التسميع واجب في حق الإمام والمنفرد أما المأموم فلا يقوله.
ربنا ولك الحمد فهو واجب في حق الإمام والمأموم والمنفرد، قول سبحان ربي العظيم في الركوع، قول سبحان ربي الأعلى في السجود، قول ربي اغفر لي بين السجدتين، التشهد الأول فهو واجب، الجلوس للتشهد الأول.
وذكر الشيخ البوعينين أن من ترك واجبا من واجبات الصلاة عمداً بطلت صلاته، ومن تركه جهلاً أو نسياناً فعليه أن يسجد سجود السهو.
وأشار إلى أن صلاة الجماعة فضلها عظيم والصلاة في المسجد ينال المصلي بها الأجر العظيم، فهي تعدل 27 درجة، مبينا أن المرأة صلاتها في بيتها أفضل من الصلاة في المسجد.

أفضل الأعمال
وأشار إلى أن الصلاة هي آخر وصية للنبي صلى الله عليه وسلم، تأكيدا على أنها أفضل الأعمال.
وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن أفضل الأعمال فقال: الصلاة على وقتها.
ووصف خطيب جامع صهيب الصلاة بأنها نهر من الطهارة، مستشهدا بما رواه أَبو هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا».
وعرض البوعينين لحكم تارك الصلاة، موضحا أن من أكبر الكبائر ترك الصلاة عمداً، مشيراً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة».
وحذر من التفريط في أمر الصلاة، مؤكداً أنه من أعظم أسباب البلاء والهلاك والشقاء، وعاقبته ضنك دنيوي وعذاب برزخي وعقاب أخروي. لافتا إلى قوله تعالى: «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً».
عبادة عظيمة
وقال البوعينين إن الصلاة عبادة عظيمة لا تسقط عن مكلف بالغ عاقل ولو في حال المرض أو القتال أو السفر ما عدا الحائض والنفساء.
ووصف الصلاة بأنها «حفظ وأمان للعبد» مستدلا بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله».
وقال إن الصلاة نور للمؤمن قال عليه الصلاة والسلام «والصلاة نور».
وذكر أن الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فان صلحت صلاته صلح سائر عمله.
وعرض البوعينين لجملة من آداب الصلاة منها: أخذ الزينة.. قال تعالى: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ»، والطمأنينة في الصلاة.
ونصح المصلي يوم الجمعة بأنه إذا حضر المصلى والمؤذن يؤذن فعليه ترديد الأذان، وسماع الخطبة واجب، وعدم تخطي رقاب المصلين وعدم رفع اليدين في الدعاء.

الخشوع
وذكر البوعينين من أسباب دخول الجنة بل الفردوس الأعلى، الخشوع في الصلاة قال تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ».

حرص الصحابة على الصلاة
وروى بعضا من أحوال الصحابة والتابعين مع الصلاة، وحرصهم على المحافظة عليها فذكر أن عامر بن الزبير بن العوام، مرض مرضا شديداً من بعد العصر، وكان مرضه احتضارا بشهيق وضيق فسمع أذان المغرب فقال خذوني إلى المسجد، وتساءل: أأسمع حي على الصلاة وأتخلف؟ فحملوه إلى المسجد وصلى ثم لما سجد السجدة الأولى فاضت عيناه ومات. وحذر من أقوام لا يعلمون أهمية الصلاة، ناصحا الآباء بأن يهتموا بالصلاة ويعودوا أبنائهم عليها.
وذكر أن الصحابي عبدالله بن مكتوم، كان أعمى، فسأل النبي أن يرخص له بالتخلف عن صلاة لجماعة بالمسجد، وكانت حجته أنه لا يرى الطريق المليء بالهوام الأشجار وليس لديه قائد، فلم يأذن له النبي، وهو أعمى فلم يرخص.
وقارن البوعينين بين حال الأعمى والمبصر فقال: نحن ننعم بنعم كثيرة وعلينا أن نشكر الله على كل هذه النعم، مشيراً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل يصلي حتى تتفطر قدماه، وتقول له أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيقول: «أفلا أكون عبداً شكورا».