البلدي يوصي بإعادة دراسة النظم التخطيطية للمناطق السكنية
محليات
14 مارس 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد عيادي
اعتمد المجلس البلدي المركزي في اجتماعه العادي الثالث عشر صباح أمس برئاسة جاسم بن عبدالله جاسم المالكي نائب رئيس المجلس توصيات لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن توفير أراضي خدمات عامة بين الأحياء السكنية الجديدة، وذلك بناء على المقترح المقدم من السيد صقر بن سعيد المهندي ممثل الدائرة (26) الخور، الذي تطرق للصعوبات التي تواجه المواطن والمقيم في العديد من المناطق القديمة أو الحديثة لعدم تواجد محلات تجارية للخدمات العامة تضطر الكثير منهم إلى قطع مسافات طويلة من أجل الحصول على خدمة بسيطة كان يمكن إنجازها في مسافات قصيرة وفترة زمنية محدودة.
وكان المجلس البلدي تطرق في دورته الثانية إلى الموضوع ورفع توصيات إلى وزارة البلدية والتخطيط العمراني أكد فيها ضرورة توفير أراض للخدمات العامة وسط الأحياء السكنية. وأوصت لجنة الخدمات والمرافق العامة بتخصيص أراض خدمية عامة في المناطق السكنية الجديدة لإقامة محلات متعددة الأنشطة التجارية مثل محلات الخياطة، والمغاسل، والبقالات، والمخابز، وبيع أدوات كهربائية، وغيرها من الأنشطة التي تحتاج إليها المناطق السكنية.
كما أوصت اللجنة وزارة البلدية والتخطيط العمراني بتولي تنفيذ هذه المحلات أو فتح باب الاستثمار للقطاع الخاص لتنفيذها وتأجيرها على المواطنين وفق الشروط التي تراها الوزارة مناسبة لها على أن تكون الأولوية لأهالي المناطق السكنية.
وكانت اللجنة برئاسة جاسم بن عبدالله جاسم المالكي استضافت في مناقشتها للموضوع المسؤولين بإدارة التخطيط العمراني بوزارة البلدية والتخطيط العمراني في اجتماعها الحادي عشر،
وفي السياق نفسه اعتمد المجلس البلدي المركزي توصيات لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن مقترح بناء أكثر من دور واحد في المناطق التابعة لبلدية الريان الخاص المقدم من السيد محمد بن سالم القمرا ممثل الدائرة (16) مريخ، حيث يوجد العديد من المناطق السكنية العائلية المكتظة بالسكان حالياً داخل وخارج الدوحة، وتتقيد هذه المناطق بنظم ومعايير للبناء وضعت في وقت تتوافر فيه المتطلبات الأولية للبناء مثل توافر الأرض وخدمات البنية التحتية، والتعداد السكاني المحدود، على عكس الوقت الحالي من ارتفاع في أسعار الأراضي وصعوبة الحصول على الأرض الحكومية بسبب القيود المفروضة على التخصيص والتوزيع وظاهرة زيادة التعداد السكاني أضعاف مضاعفة عما كان عليه قبل والمعاناة الاجتماعية في عدم إقبال الشباب على الزواج لعدم وجود المسكن المناسب وغيرها.
توصيات
وأوصت اللجنة أولا: وزارة البلدية والتخطيط العمراني بإعادة دراسة اللوائح والنظم التخطيطية للمناطق السكنية الحالية داخل وخارج الدوحة وتوحيد الأسس التصميمية للبناء بكافة البلديات العاملة بالدولة من حيث الارتدادات، ومساحة البناء بحيث لا تقل عن نسبة %70 من مساحة الأرض، وزيادة عدد الأدوار من (3 – 4) للمباني السكنية، ومن (5- 8) أدوار للمباني التجارية والإدارية لتتواكب مع متطلبات واحتياجات المواطن في الوقت الحاضر والمستقبل، مع التأكيد على أن تحتوي الخطة العمرانية الشاملة جميع الأمور المتعلقة بزيادة مساحات البناء وتقليل الارتدادات وزيادة عدد الأدوار للمباني السكنية والتجارية والإدارية في جميع المناطق بالدولة.
كما أوصت اللجنة ذاتها المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء بدراسة إمكانية تقوية شبكة الكهرباء وفق خطط وبرامج المؤسسة، بغرض زيادة ارتفاعات المباني السكنية من (3 – 4) أدوار، والمباني التجارية والإدارية إلى من (5 – 8) أدوار للمناطق الواقعة في حدود كافة البلديات بالدولة، موصية في الوقت ذاته هيئة الأشغال العامة بدراسة إمكانية توسعة شبكة الصرف الصحي وفق الخطط والدراسات التي تقوم بها الهيئة حالياً، بغرض زيادة ارتفاعات المباني السكنية إلى 4 أدوار، والمباني التجارية والإدارية من (5 – 8) أدوار للمناطق الواقعة في حدود كافة البلديات بالدولة.
إلى ذلك اعتمد المجلس البلدي المركزي صباح أمس توصيات لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن موضوع المجمعات التجارية لأصحاب محلات المكرمة الأميرية بناء على المقترح المقدم من السيد حمد بن هادي البريدي ممثل الدائرة (23) الخريطيات.
وتعد المحلات التجارية الصغيرة التي تقع وسط الأحياء السكنية ويطلق عليها مسمى محلات المكرمة الأميرية مهمة بالنسبة للعديد من المواطنين حيث يستفيد منها الكثير من القطريين سواء بإدارتها أو تأجيرها إلى جانب شراء احتياجاتهم البسيطة منها، بدلا من ذهابهم إلى المجمعات التجارية البعيدة.
وصدرت عدة تعليمات سابقاً بإغلاق هذه المحلات، وطالب أصحاب هذه المحلات بتجديد المكرمة الأميرية إلى أن يتم إيجاد البديل، وهو الموضوع الذي ناقشه المجلس البلدي في دوراته السابقة.
وأوصت اللجنة وزارة البلدية والتخطيط العمراني بتخصيص أراض حكومية متوفرة أو بطريق استملاكها من الغير لتجميع محلات المكرمة الأميرية المنتشرة وسط الأحياء السكنية في مجمع واحد، ودراسة إمكانية قيام الوزارة بتنفيذ هذا المشروع وتأجير المحلات التجارية بسعر رمزي، على أن تكون الأولوية لأصحاب محلات المكرمة الأميرية.
وعبرت اللجنة عن أملها من وزارة الأعمال والتجارة الاستمرار في تجديد الترخيص التجاري لهذه المحلات إلى أن يتم إيجاد البديل.
وفي السياق ذاته اعتمد المجلس توصيات لجنة الخدمات بشأن موضوع أنفاق وجسور للمشاة بناء على المقترح المقدم من السيد صالح بن جابر النابت عضو المجلس البلدي المركزي ممثل الدائرة (12) أبوهامور، حيث أشار تقرير اللجنة إلى أن الدولة تتولى في خططها تنفيذ العديد من المشاريع الرئيسة للبنية التحتية من طرق وجسور وأنفاق في العديد من المناطق الرئيسة والهامة، في ظل غياب تواجد أنفاق وجسور لعبور المشاة حفاظاً على الأرواح.
وأوصت اللجنة وزارة البلدية والتخطيط العمراني التنسيق مع هيئة الأشغال العامة لوضع خطة شاملة للنظر في تصميم الطرق الحالية والمستقبلية وكيفية الربط بين المناطق من خلال الأنفاق والجسور، على أن يتم تجزئة هذه الخطة على عدة مراحل يمكن الاطلاع على نتائجها وتقييمها في فترة زمنية محددة، مع ضرورة توافر أنفاق وجسور للمشاة مرتادي المحلات التجارية التي تقع على الطرق الرئيسة خاصة طريق سلوى، وذلك من أجل المحافظة على سلامتهم من حوادث الدهس أثناء عبورهم هذه الطرق.
ورأت لجنة الخدمات على ضوء ما توصلت إليه من خلال مناقشة الموضوع مع المسؤولين بإدارة التخطيط العمراني بوزارة البلدية والتخطيط العمراني وما أسفر عنه الاجتماع، أن من الضروري الأخذ في الاعتبار عند الدراسات التخطيطية توافر أنفاق وجسور لعبور المشاة في العديد من الطرق العامة الحالية، والتي سوف يتم تنفيذها مستقبلاً لتفادي حوادث الدهس نتيجة عبور المشاة.
من جهة أخرى استعرض الاجتماع عددا من الرسائل الواردة من سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني إلى سعادة سعود بن عبدالله آل حنزاب رئيس المجلس البلدي المركزي، تعلقت الأولى بالرد على توصية المجلس الخاصة بضيق الشوارع وقلة مواقف السيارات، حيث أفاد الوزير «أنه قد تم في عام 2009 استحداث مقاطع عرضية نموذجية للطرق، حيث تم تحديد أماكن لمواقف السيارات وممرات المشاة ومسارات الدراجات الهوائية، وحالياً يتم تطبيق هذه المقاطع في جميع مشاريع الطرق والبنية التحتية التي يتم إعدادها».
وتطرقت الرسالة الثانية بالرد على توصية المجلس البلدي الخاصة بطريقة استغلال مياه المجاري المعالجة، حيث أفاد الوزير، أنه لا مانع من استخدام هذه المياه في ري الحدائق والمسطحات الخضراء كبديل للمياه العذبة، ولكن بشرط وصول درجات المعالجة إلى درجات عالية بما يتوافق مع معايير وزارة البيئة ومنظمة الصحة العالمية، أما بالنسبة لزيادة المساحات الخضراء في جميع أنحاء الدولة فإن الوزارة تسير بخطى مدروسة للعمل على زيادة الرقعة الخضراء بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بحيث يكون هناك شبكات لمياه الصرف المعالجة في المناطق التي تفتقر لهذه الخدمة، وذلك بعد التأكد من صلاحية هذه المياه للاستخدام في الري دون التأثير السلبي على المرتادين، فيما تطرقت الرسالة الثالثة بتجمعات العمال في المنطقة (53) بدائرة معيذر الشمالية.
وأفاد وزير البلدية والتخطيط العمراني «بأن الجهة المختصة بالوزارة قامت بتحرير إنذارات ومحاضر ضبط مخالفات للشركات والمؤسسات التي يقطن عمالها بالمنطقة، وذلك وفقاً لأحكام القانون رقم (15) لسنه 2010 بشأن حظر تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات».
واستعرض المجلس البلدي في الاجتماع ذاته رسائل واردة إلى السيد الأمين العام للمجلس، الأولى من مدير مكتب وزير البلدية والتخطيط العمراني بشأن الطلب المقدم من العضو أحمد بن إبراهيم الشيب والخاص بتخصيص قطعة أرض لجمعية الميرة تخدم منطقة الوسيل، حيث نوه إلى أنه قد تم تخصيص موقع لجمعية الميرة في منطقة «روضة الحمام» الواقعة ضمن الدائرة الانتخابية أم صلال، وذلك لخدمة المنطقة والمناطق التابعة للدائرة، وكذلك منطقة الوسيل.
على صعيد آخر ناقش المجلس موضوع «تواجد المجمعات التجارية في المناطق المزدحمة بالعاصمة الدوحة».
وسجل مقترح الموضوع أن الفترة الأخيرة شهدت بناء العديد من المجمعات التجارية في أماكن مزدحمة تستقطب أعدادا كبيرة من المستهلكين تتسبب في ازدحام الشوارع داخل مدينة الدوحة، مقترحا منع أي تصاريح جديدة لمجمعات تجارية كبيرة في العاصمة الدوحة، وبناء هذه المجمعات على طرق سريعة خارج مدينة الدوحة لتسهيل الحركة من وإلى المجمعات وتخفيف الضغط والازدحام على مدينة الدوحة.
ولقي مقترح المهندس حمد بن لحدان المهندي تجاوبا من عدد من أعضاء المجلس، واعتبره نائب رئيس المجلس البلدي المركزي جاسم بن عبدالله جاسم المالكي موضوعا مهما، مشيراً إلى أن دولا مجاورة تبني المجمعات الكبيرة خارج المناطق السكنية لتيسير المرور وحرية التنقل وتفادي الزحمة.
وطالب الدكتور جاسم المسلماني عضو المجلس بأن تكون المجمعات الجديدة لها مخارج على كل الجهات وتفادي المخرج الوحيد على الطريق الرئيس، فيما طالب السيد محمد الخيارين بالتوجه نحو بناء المجمعات وفنادق خمس نجوم خارج الدوحة بشكل ينشط باقي البلديات والمناطق بالدولة وحل مشكلة الازدحام، مشيراً لأهمية مشروع الوسيل الذي تمنى أن يتكرر في مناطق أخرى.
واتفق أعضاء المجلس على إحالة مقترح المهندس حمد بن لحدان المهندي إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة لمزيد من المناقشة والدراسة وإعداد تقرير بشأنه.
من جهة أخرى استضاف المجلس البلدي في جلسته أمس النقيب حسين أمان العلي رئيس قسم الإعلام والتثقيف الوقائي بالإدرة العامة للدفاع المدني، حيث قدم عرضا حول البرنامج التثقيفي «بيتي آمن» لنشر الوعي المروي والوقاية من الحرائق لتحقيق الأمن والسلامة.
وأوضح النقيب أن المشروع عبارة عن حملة وطنية بالتعاون مع وزارة الداخلية، والمجلس البلدي، ومشاركة كل الدوائر وممثليها، مشيراً إلى أنه أخذ من التفكير سبع سنوات تقريبا بهدف نشر الوعي لدى المواطنين والمقيمين وترغيبهم في تطبيق إجراءات السلامة في حياتهم سواء في القيادة أو البيوت أو العمل لتفادي الحوادث والحرائق، مشيراً إلى أن تم تلقي 500 بلاغ حول حوادث وحرائق في سنة واحدة الأمر الذي يعتبر خطيرا.
وأوضح النقيب العلي أن دراسة استراتيجية المشروع ستنطلق في الشهر المقبل على أساس أن يبدأ العمل به في السنة المقبلة، مؤكدا أن المشروع يهدف للمحافظة على أرواح وسلامة المواطنين والمقيمين وعلى أملاكهم ومكتسباتهم، ونشر الوعي على نطاق واسع بأهمية الوقاية، وكذا ثقافة التأمين المهمة، مشيراً إلى أن بيتا بمليون ريال لا يكلف إلا 1200 ريال تأمينا، وهو أمر بسيط.
وزاد النقيب أن المشروع سيعتمد على الاجتماع مع المنتخبين في الدوائر وتشكيل فريق للتوعية بالسلامة، وكذا إنجاز برنامج تلفزيوني في الموضوع مع حملة في الصحف والإذاعة، وإقامة معارض في الأماكن العامة والحيوية والمولات لنفس الهدف، فضلا عن سيارة إعلامية مجهزة بكل الوسائل للشرح والتعليم على إجراءات الأمن والسلامة تجوب كل الدوائر، منوها لأهمية التعاون بين كل الجهات المعنية لتحقيق هذا الهدف ومنها وزارة الداخلية ووزارة التعليم والمجلس البلدي المركزي.
تطور مستمر
نوه النقيب بأداء المجلس البلدي وتطور أدائه بشكل مستمر. من جهتهم عبر أعضاء المجلس عن رغبتهم الكبيرة في التعاون والانخراط في هذا البرنامج والمساهمة في إنجاحه، مقترحين الانفتاح على وسائل الإعلام الجديد، حيث طالب المهندس حمد بن لحدان المهندي بتواجد الحملة على موقع فيس بوك، وتويتر للتواصل مع الشباب، فيما طالب عضو المجلس السيد محمد بن ظافر الهاجري بضرورة تدريب العمال والسائقين على إجراءات السلامة، وعدم السماح بدخولهم للبلاد إلا باجتيازهم اختبار يكشف خبرتهم بإجراءات السلامة سواء في الطرق أو البيوت أو أو ورش العمل.
وطالب المسلماني عضو المجلس بضرورة تحمل المقاولين مسؤولية المخالفات المتعلقة بسلامة المباني، مؤكداً ضرورة الانتباه إلى خطورة الأجهزة الكهربائية من النوعية غير الجيدة التي تتسبب في الحوادث والحرائق.
وفي جوابه على ملاحظات ومداخلات السادة أعضاء المجلس البلدي أكد النقيب حسين أمان العلي رئيس قسم الإعلام والتثقيف الوقائي بالإدارة العامة للدفاع المدني أهمية الثقافة والوعي للقضاء على كثير من المشاكل المتعلقة بالسلامة من الحوادث سواء في الطرق أو البيوت أو العمل، مجددا التأكيد أيضاً على أهمية ثقافة التأمين.