الشارع العربي يؤيد الموقف القطري السعودي بشأن سوريا

alarab
محليات 14 مارس 2012 , 12:00ص
الدوحة - قنا
وصف معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المباحثات التي أجراها مساء أمس مع سعادة السيد بويكو بوريسوف رئيس الوزراء البلغاري بأنها كانت مهمة للعلاقات القطرية البلغارية.. مشيراً في هذا الصدد إلى الزيارة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لجمهورية بلغاريا مؤخراً، وإلى أن الزيارة الحالية لرئيس الوزراء البلغاري هي الثانية التي يقوم بها لدولة قطر. وأوضح معاليه في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع سعادة رئيس الوزراء البلغاري بالديوان الأميري مساء أمس أن الطرفين اتفقا على وجود ثلاثة مجالات أبدت قطر استعدادها للاستثمار فيها، وهي مجالات السياحة، والخدمات والبنى التحتية، والزراعة.. لافتاً إلى أنه ستجرى اليوم اجتماعات بين المسؤولين في البلدين لمناقشة هذه القضايا. وأعرب معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن تقديره للدعوة التي وجهت لمعاليه لزيارة بلغاريا، والتي قال إنه سيقوم بها لتحقيق ما تم الاتفاق عليه أمس... وقال «إن هناك نية واضحة أعلنتها لصديقي رئيس الوزراء بأن قطر سيكون لها استثمارات في بلغاريا وسنبدأ في هذا العام في ذلك». وردا على سؤال حول لقاء معالي رئيس الوزراء مع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية السيد كوفي عنان والموقفين الروسي والصيني بشأن الأزمة السورية، قال معاليه: «أعتقد أن من المهم جداً أن تعرف الحكومة السورية أن الوقت ليس متاحاً لفترة طويلة وهم يقومون بما يقومون به من قتل لشعبهم».... مضيفاً أن كوفي عنان قدم أفكاراً للحكومة السورية التي ينتظر أن يتم تلقيه جواباً على مقترحاته اليوم (أمس) أو غداً (اليوم). وأضاف معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في إطار رده على سؤال حول لقائه مع مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية السيد كوفي عنان أنه «إذا كان هناك أحد يعتقد بأن هذا الموضوع (السوري) نبدؤه من الصفر ونستمر أشهراً في محادثات بشأنه، فلا أعتقد أنه لا العالم ولا العالم العربي ولا الشعب السوري يستطيع أن يصبر أكثر من ذلك، وأن السيد كوفي عنان يعرف ذلك ويعلم أن هناك وقتاً قصيراً، والأمين العام (بان كي مون) قال اليوم (أمس) إن الوقت قصير لاتخاذ الجانب السوري قراراً سريعاً بعمل ما يلزم أن يعمله». وشدد معاليه على أن «ما يلزم أن يعمله (الجانب السوري) معروف، ومن الأولويات، ونحن نتحدث عن حل أن يوقف القتل حتى نستطيع أن نتحدث عن حل للقضية السورية». وعن الموقف الروسي الصيني قال معاليه «طبعاً سمعتم ما جرى أمس (الأول) في مجلس الأمن، ونحن إلى الآن نأمل أن ينحاز الموقفان الروسي والصيني في مجلس الأمن للشعب السوري مع باقي الدول، كما انحازت الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل كبير لمساندة الشعب السوري، وأعتقد أنه آن الأوان إذا لم يكن هناك أفق للتفاهم، سواء مباشرة عن طريق الجامعة العربية، أو عن طريق مجلس الأمن، فإن هناك دولا عليها مسؤوليات، ومنها الدول العربية، أو بعض الدول العربية عليها أن تقوم بما يجب ويلزم لوقف هذا العنف». وسئل هل تقصد العمل العسكري؟ فقال «أنا لم أحدد الحل، وأتمنى أن يحل الموضوع بدون أية إضافة قتل أو حل عسكري، وأتمنى أن يسود العقل والحكمة، وأن يُتخذ قرار شجاع من قبل الحكومة السورية ويلتزموا ويقروا الخطة العربية». وسئل معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن التناغم في الموقفين السعودي والقطري في شأن الوضع السوري فقال: «أنا لا أريد أن أسميه تناغماً، أريد أن أسميه مصلحة عربية تحتم على الجميع أن يتفق ليس فقط قطر والسعودية، ونحن طبعاً سعداء بهذا الموقف، ولكن هناك دول عربية كثيرة تؤيد هذا الموقف بدرجات متفاوتة، وهناك تأييد كبير لهذا الموقف، وأنا أعتقد أن الشارع العربي بالكامل مؤيد لهذا الموقف، لأنه موقف يأتي وينبع من عملية إنسانية قبل أن تكون عملية سياسية أو عملية مطلب، وما يجري الآن وضع لا يمكن السكوت عليه ولا يمكن الغفران عنه أو التسامح في شأنه، لأن ما جرى تعدى كل الحدود التي يمكن أن تقبل إنسانياً، وإن ضمير أي إنسان لا يتحمل ما حصل، ولذلك الموقف العربي الدولي يتشكل الآن حول الموقف القطري السعودي في أنه يجب أن يقف هذا القتال، ويجب أن نبدأ بوضع خطة سياسية للعمل في سورية». وعن الاعتراف بالمجلس الوطني السوري قال «إن الاعتراف تم في مؤتمر تونس (مؤتمر أصدقاء الشعب السوري)، وإن دولة قطر كانت في عضوية اللجنة التي صاغت البيان، وتم الاعتراف بالمجلس الوطني، وكل ما نتمناه أن يتفق باقي أطياف المعارضة ويلتفوا ويتركوا خلافاتهم الآن جانباً ويركزوا على كيفية مساعدة أشقائهم في الداخل». ومن جانبه أعرب سعادة رئيس الوزراء البلغاري عن تقديره الكبير لرغبة الحكومة القطرية في الاستثمار في بلاده في ظل في مجالات مشروعات البنى التحتية، كالمطارات، والطرق السريعة، والخدمات، لا سيما في ظل هذه الظروف الاقتصادية الراهنة الصعبة. وقال إن موعدا قد تم تحديده لتحقيق مهام الطرفين.. مشيراً في هذا الصدد إلى أن الوزراء المختصين من البلدين سيجتمعون اليوم لمناقشة أوجه التعاون التي تم الاتفاق عليها خلال المباحثات. وأوضح سعادته خلال المؤتمر الصحافي أن معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية سيقوم بزيارة بلغاريا في غضون ثلاثة أشهر لإنجاز تلك المشروعات التي تشمل الربط بين بلغاريا وتركيا في مجال الطاقة، ومشروعا لإعادة تسييل الغاز الطبيعي المسال... مشيراًً إلى أنه لا بد أن تكون هناك جدوى اقتصادية لمثل هذه المشاريع. وحول الوضع في سوريا قال سعادة رئيس الوزراء البلغاري إن بلاده كانت من أولى الدول التي دانت الموقف السوري.. مشيراً إلى أن بلغاريا بصفتها عضواً في الاتحاد الأوربي وافقت على قرار صعب حول ما يجري «ونحن نعمل مع المعارضة السورية.. ونأمل من السلطة في سوريا أن تتخذ موقفاً متعقلا لوقف قتل الناس».