تقنية جديدة لجراحة العمود الفقري بالمنظار

alarab
محليات 14 مارس 2012 , 12:00ص
الدوحة - إسماعيل طلاي
كشف الدكتور محمد مبارك الدوسري رئيس قسم العظام بمستشفى حمد العام عن البدء بتطبيق تقنية جديدة لجراحات العمود الفقري باستخدام المنظار لاستئصال الديسك لأول مرة في دولة قطر؛ حيث يخضع المرض لجراحة لمدة 25 دقيقة، ويغادر المستشفى بعد ساعتين فقط، علما أن الجراحة مجانا للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وأوضح الدوسري خلال مؤتمر صحافي أن التقنية الجديدة تستخدم لجميع أمراض الانزلاق الغضروفي في الظهر وتوسيع ضيق فقرات العمود الفقري والضغط على الأعصاب، ما يتسبب في العديد من الأعراض التي يصاحبها آلام مبرحة يعاني منها المريض من بينها ضعف العضلات والشعور بالتنميل وخذلان القدم، مؤكداً أنه تم إجراء 9 جراحات ناجحة باستخدام التقنية الجديدة. وأشار إلى أن التقنية تمثل نقلة نوعية في جراحات العمود الفقري لما تتمتع به من مزايا عديدة توفر الكثير من الوقت والجهد والمال على المرضى الذين كانوا يلجؤون إلى السفر طلبا للعلاج في الخارج، ومن أبرز تلك المزايا أنها تعد نهاية لجراحات العمليات المفتوحة للعمود الفقري، كما أنها تعد من العمليات التي تجرى في يوم واحد؛ حيث يتم إجراء تلك الجراحة في مدة لا تستغرق 25 دقيقة، ويتمكن المريض من الخروج من المستشفى بعد ساعتين من إجراء الجراحة، ولا يحتاج سوى لراحة لمدة أسبوع ليعود بعدها لممارسة حياته بصورة طبيعية. وأكد أن قسم العظام بمستشفى حمد العام لن يدخر جهدا في توفير هذه التقنية والخبرات البشرية المطلوبة لمعالجة المرضى داخل الدولة وإعفائهم من مشقة السفر والنفقات الطائلة. ولفت الدوسري إلى أنه سيتم خلال المرحلة المقبلة استخدام تقنية المنظار لعلاج تشوهات الانزلاق الغضروفي الناتجة عن الحوادث والإصابات، مؤكداً أن تلك التقنية متاحة لجميع المرضى من المواطنين والمقيمين مجانا، وذلك في إطار التزام قسم العظام بتوفير أحدث التقنيات العلاجية في العالم. وقد قام مؤخرا فريق طبي من القسم بإجراء عملية متطورة ودقيقة لمعالجة الكسور في الفقرات الناتجة عن حالات الإصابات المصحوبة بهشاشة العظام باستخدام تقنية البالون؛ حيث تم إجراء 7 جراحات ناجحة حتى الآن باستخدام تلك التقنية. من جانبه، أوضح الدكتور خالد المبروك استشاري أول جراحة العظام والعمود الفقري وزميل كلية الجراحين الكندية أن تقنية المنظار تعتمد على إدخال منظار في فتحة صغيرة من الجسم لا تتجاوز 5 ملم يتم فيها استئصال الديسك وعلاج المنطقة المصابة من العمود الفقري، ما يساعد على توسيع العمود الفقري وإزالة الضغط الذي يسببه الديسك على الأعصاب والذي يؤدي إلى آلام شديدة يعاني منها المريض. وقال إن نسبة الإصابة بأمراض الانزلاق الغضروفي في قطر تصل إلى %80، وهي نسبة مقاربة للمعدلات العالمية، ولكن ليست جميع الحالات تحتاج إلى التدخل الجراحي، منبها إلى أن تلك النوعية من العمليات كانت تعدّ من العمليات الصعبة في السابق وتستغرق ساعات طويلة كما تحتاج إلى مكوث المريض في المستشفى لعدة أيام، إلا أنه وباستخدام تقنية المنظار أصبحت تلك النوعية من العمليات سهلة للغاية ولا تحتاج سوى دقائق قليلة لإجرائها، كما أنها لا تتطلب من المريض سوى المكوث أقل من ساعتين في المستشفى ليذهب بعدها إلى منزله ويعود إلى حياته بصورة طبيعية للغاية. وأوضح أن الانزلاق الغضروفي يعتبر من الشكاوى الشائعة لمرضى قسم العظام، ومن أهم أسبابه ضعف طبيعي وراثي في نسيج الغضروف والدوران المفاجئ للجزء العلوي من الجسم والجلوس المتواصل وعدم ممارسة الرياضة، ما قد يؤدي إلى الضغط على الجزء الخلفي من الغضروف، والذي يؤدي إلى تمزقات وتورم، إضافة إلى ضعف العضلات والذي يزيد من احتمالية الإصابة بالانزلاق الغضروفي. ويحدث الانزلاق الغضروفي عندما يتمزق الرباط الحلقي الأمامي المحيط بالغضروف، ما يؤدي إلى تسرب النسيج الرخو من موضعه والذي يثير العصب، مؤدياً إلى الشعور بألم مبرح، وقد يمتد الألم لمناطق الأرداف والسيقان والأقدام. وأضاف: عادة ننصح بالبدء بالعلاج التحفظي عن طريق تناول الأدوية المضادة للالتهابات وينصح المريض ببدء جلسات العلاج الطبيعي، متضمنة تمارين لعضلات البطن والظهر، وفي حالة عدم ظهور أي تحسن بعد فترة لعلاج وملاحظة المريض لوجود تخدر أو ضعف بعضلة معينة، يفضل في هذه الحالة القيام بفحص مكثف وتشخيص للحالة، حيث إن أفضل الحلول العلاجية تكون عن طريق إزالة جزء من نواة الغضروف.