

انطلقت في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حملة تبرعات للمتضررين من زلزال تركيا وسوريا، وذلك بالتعاون مع قطر الخيرية، بما يُشجّع أفراد المجتمع على التبرع العيني من أجل تخفيف معاناة المتضررين من الزلزال عبر جمع الملابس الدافئة والبطانيات والأطعمة الجافة والمعلبة وغيرها من المواد، في ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية) وذلك بمشاركة متطوعين من مختلف أفراد المجتمع.
وأكدت نورا الجاعوني، طالبة في وايل كورنيل للطب– قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، أن التطوع يزرع فينا الشعور بالرضا، كوننا نساهم في التخفيف من آلام الآخرين، قائلةً: «من الرائع أن نرى كيف يتعاون أفراد من مجتمع المدينة التعليمية والمجتمع المحلي لتجهيز التبرعات من أجل إرسالها للمتضررين بشكل عاجل». وأشارت إلى أن التطوع هو عطاء أيضًا، لأننا نمنح وقتنا من أجل هذه الأعمال الخيرية، ما يجعل هذا الوقت أكثر قيمة وفائدة.
ولفتت نورا إلى أن الإقبال اللافت على التبرع يدلّ على عمق الوعي لدى الأفراد بأهمية العطاء والتبرّع كقيم إنسانية جميلة، مؤكدة أنه حتى لو كنا لا نملك الكثير لنعطي، يمكننا أن نمنح من وقتنا للتطوع والمشاركة في أعمال الخير.
وقال آدم خضر، مُتطوع في أنشطة المدينة التعليمية، إن مشاهد ضحايا زلزال تركيا- سوريا أوجعت قلوبنا جميعًا، وخصوصًا في ظل البرد الشديد، وكان لا بُدّ من التحرك للمساعدة». وأضاف: «من المؤثر أن نرى الإقبال على التبرعات، ومجرد التفكير أن هذه المواد العينية ستصل إلى أفراد يحتاجونها بشدة، وبأنها ستدفئهم وتخفف من معاناتهم، فذلك كافٍ ليشعرنا بالرضا والسعادة».
وانطلقت حملة التبرعات للمتضررين من زلزال تركيا وسوريا في المدينة التعليمية، يوم الخميس 9 فبراير، وقد تمكنت من جمع حوالي 2 طن ونصف في أقل من 24 ساعة فقط من انطلاقها.
تقول فاطمة عطية، عضو فريق تنمية المجتمع في مؤسسة قطر: «لقد كان تفاعل أفراد المجتمع في مؤسسة قطر وخارجها لافت جدًا، حيث نستمر حتى اليوم في استقبال التبرعات بشكل كثيف، هناك متبرعون يسألوننا عما نحتاجه، وكثيرون يتبرعون بأغراض قاموا بشرائها لأجل هذه الغاية».
وتضيف:» البطانيات السميكة والملابس الشتوية هي أكثر التبرعات التي نستقبلها، كذلك لدينا المواد الغذائية الصالحة للاستخدام لأكثر من 6 أشهر، وحليب الأطفال، كذلك تم التبرع بقصص وألعاب وأدوات مدرسية». وقال عمر مراد، طالب في وايل كورنيل للطب، قطر:» أقلّ ما يمكن أن نقدمه كطلاب وأفراد في المجتمع هو أن نتطوع لتيسير هذه الحملات من أجل تخفيف معاناة الأهالي في تركيا وسوريا. برأيي، إن مثل هذه المبادرات ضرورية كي تشعرنا بإنسانيتنا، وبأن الحياة دون عطاء ودون مشاركة الآخرين أحزانهم ومآسيهم تفقد قيمتها».
سيستمر تلقي التبرعات في مسرح بلاك بوكس في ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية) كل يوم من الساعة 9 صباحًا حتى 6 مساءً، باستثناء اليوم الرياضي للدولة، حيث يمكن تسليم التبرعات في موقف سيارات حديقة الأكسجين في المدينة التعليمية.