

محمد الدليمي: تطبيق «سكيب كاش» يوفر خدمة دفع عبر الجوال
محمد الجفيري: «بوابة» أول منصة لتطبيق صيرفة إسلامية
بين عالم النقد المعدود بالأيدي، وعالم النقد المتداول بالبطاقات والتطبيقات المصرفية ومنافذ التجارة الإلكترونية، تتباين الآراء والأفكار بين من لا يزالون يعتقدون أن المال في اليد أكثر موثوقية وشعوراً بالأمان، وبين من يؤكدون انحسار «الكاش» وانتعاش المعاملات الإلكترونية، وصولاً لمرحلة إلغاء أجهزة الصراف الآلي -قريباً- عند انتفاء الحاجة إليها.
وفي حين حسمت العديد من المحال أمرها، ورفعت شعار: «No cash»، ما تزال بعض المحلات الأخرى تطلب من الزبائن أن يدفعوا قيمة الفاتورة نقداً، بحجة الحاجة اليومية أحياناً إلى «الكاش»، إما لإعطاء بقية الحساب لعميل، أو للمصروفات النثرية اليومية.
وسيلة آمنة
وفي هذا السياق، أكد عدد من المواطنين أن خدمات الدفع عبر الجوال بات من أكثر أدوات الدفع شيوعًا في الدول التي تحاول تقليل الاعتماد على النقود، بسبب كونها وسيلة آمنة، واستعرضوا مزايا التحول الى «مجتمع غير نقدي» من حيث تعزيز الصحة العامة بعدم التعرض لملامسة النقود التي تداولتها آلاف الأيدي وخفّض تكاليف طباعة العملة ومخاطر التزوير، وتقليل فرص السرقات المالية، وتخفيض تكلفة نقل وحماية العملة، وحماية المجتمع من جرائم غسل الأموال التي تعتمد بشكل كبير على «الكاش» وغير ذلك.
في حين قال سعيد العبسي، خبير اقتصادي: على الرغم من كل التسهيلات الإلكترونيه للدفع المباشر عبر الانترنت عبر العالم وسهولة وسرعة ذلك، ولكن لا يزال هناك عاملان مهمان لتواصل العمليات النقدية بالكاش والحاجة لعمل الصراف الالي، وذلك أولاً لأن هناك من لا يزال يتخوف من الدفع الالكتروني، نظرا لحجم عمليات الاحتيال والنصب الالكتروني، وثانيا لأن هناك العديد من مواقع البيع في العديد من دول العالم لا تقبل الا الدفع النقدي، وبالتالي فإنه لا بد من توفر النقد حتى تتم عمليه الشراء او الدفع النقدي، مشيرا الى أن أسهل طريقة هي من خلال الصراف الآلي المتواجد في مختلف الأمكنة ومتوفر عبر العالم، وكذلك حتى في منتصف الليالي ولذلك فإنني لا ارى ان يتم الاستغناء عن الصراف الالي.
خدمات مالية رقمية
من جانبه، أشار محمد الجفيري، إلى تراجع استخدام النقد المتداول خارج المصارف (الكاش) ما يدل على تحول الدولة إلى اقتصاد رقمي خلال الفترة الماضية، وانتعاش حركات المبيعات الإلكترونية، والتخفيف من تداول الكاش، وأشار في هذا السياق الى ان الشباب القطري بات يلجأ في السنوات الأخيرة إلى إطلاق العديد من التطبيقات التي تتعلق بالخدمات الرقمية والتكنولوجية، في ظل التطور الكبير الذي يشهده العالم في هذا المجال، ومواكبة منهم للنمو المتواصل في عدد مستخدمي الهواتف الذكية في السوق المحلي.
وأكد الجفيري لـ «العرب» أن الفترة الأخيرة شهدت إطلاق العديد من التطبيقات في السوق، والتي تعتمد على الدفع بالبطاقات الائتمانية، وتمكنت من النجاح والمنافسة من حيث الوصول إلى قطاع واسع من المستخدمين، في ظل حرص أصحابها على اعتماد المعايير العالمية في الإعداد والبرمجة، مبينا أن أبرز الأمثلة في هذا الإطار تشمل التطبيقات التي تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين في البلاد، ومن بينها تطبيق «بوابة» الذي اجتهدنا في إطلاقه لتقديم الخدمات المالية من خلال أول شركة تطبيقات قطرية «شركة آي تي».
وأوضح الجفيري ان تطبيق بوابة يعد أول منصة لتطبيق نظام صيرفة اسلامية تقدم حلول السداد وتحصيل المستحقات بسهولة وكفاءة عالية.
وأشار إلى ان التطبيق ساهم في رفع مستوى حلول الخدمات المصرفية عبر الإنترنت بطريقة محلية وسريعة وآمنة وذات مزايا عديدة وجودة عالية، كما أنها تسهل عمليات التسوية والتحصيلات المالية بدون وجود أخطاء.
الدفع بالجوال
من جانبه، أشار محمد عبدالعزيز الدليمي المؤسس والمدير العام لشركة برو للتكنولوجيا صاحب تطبيق سكيب كاش، ان الأخير هو تطبيق دفع عبر الهاتف الجوال للمتسوّقين والتجار، تم إطلاقه لإلغاء الحاجة إلى الذهاب إلى أجهزة الصراف الآلي لسحب النقود، وتقليل استخدام العملة الورقية والبطاقات الائتمانية وأجهزة نقاط البيع.
وأضاف الدليمي لـ «العرب»، إن التطبيق يتيح للمتسوقين ربط بطاقاتهم الائتمانية به، واستخدام التطبيق للدفع سواء لكوب من القهوة أو التاكسي أو توصيل الطعام أو عند الطلب من المنزل. وبهذا إلغاء الحاجة إلى الذهاب إلى أجهزة الصراف الآلي لسحب النقود.
وأوضح الدليمي ان تطبيق سكيب كاش يساعد المتسوّقين على إجراء مدفوعات رقمية بدلاً من المدفوعات النقدية باستخدام تقنية الباركود، من خلال ربط البطاقة الائتمانية بأمان لاستخدامها في جميع المعاملات المالية، ومتابعة إنفاق المستخدم عبر تقارير مرئية و تفصيلية، وتنظيم إيصالات الدفع، وربط الحساب الافتراضي للأطفال وأفراد الأسرة، والحصول على كوبونات الخصومات، ونساعد التجار على قبول المدفوعات الرقمية بأجهزة أقل وتكلفة منخفضة.
وأوضح الدليمي ان حجم استخدام الأوراق النقدية في قطر في 2018 قد بلغ 54 مليار ريال قطري. وقد بدأ المشروع من فكرة رفع الوعي بعادات أفضل وراحة أكبر في الإنفاق والشراء، من خلال توفير الأدوات الرقمية للمتسوّقين والتجار على حد سواء.. ومن المعروف أن قطر تستضيف الكثير من الأحداث الرياضية والأنشطة المفتوحة في الهواء الطلق، حيث يستطيع الناس الخروج والاستمتاع بحضور هذه الأنشطة، ولذلك سعينا الى تقليل الحاجة لأجهزة الصراف الآلي!
تراجع «الكاش»
يركز مصرف قطر المركزي على تحويل معاملات الدفع من الأدوات النقدية (الورقية) إلى الأدوات الإلكترونية، والتحكم في المخاطر وتطوير البنية التحتية السليمة للدفع، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى مجتمع غير نقدي مع المزيد من الشمول المالي وقد شهد السوق القطري انحسارا في منسوب «الكاش» وانتعاشا للمعاملات الإلكترونية حتى قبل جائحة كورونا، حيث استمرت المعاملات التي تمت معالجتها بواسطة النظام الإلكتروني لمقاصة الشيكات خلال عام 2021 في الانخفاض من حيث القيمة والحجم، مما يشير إلى التحول من أدوات الدفع الورقية (الكاش) إلى المعاملات الإلكترونية التي تشهد انتعاشا كما هو متوقع، وبلغت معاملات نظام الدفع بالتجزئة الذي يسهل تسوية مجمل المعاملات المدينة والدائنة حوالي 7.2 مليون معاملة خــــلال 2019 بزيــــــادة 10.64 % مقارنة بعام 2018، بالإضافة إلى تعامل نظام الشبكة الوطنية (نابس)، ونقاط البيع، وبوابة الدفع الإلكترونية المستخدمة لتبديل وتسوية جميع معاملات بطاقات الخصم بين البنوك المحلية ودول مجلس التعاون الخليجي، مع الحد الأقصى لعدد معاملات التجزئة (123 مليون معاملة) خلال 2019، بزيادة قدرها 16.42% مقارنة بعام 2018، كما سجلت معاملات التجارة الإلكترونية التي تم إجراؤها عبر قناة مدفوعات قطر زيادة كبيرة في الحجم من 0.68 مليون ريال في 2018 إلى 2.8 مليون ريال في 2019، مما يشير إلى نمو قوي في سوق التجارة الإلكترونية في البلاد.
كشف مصرف قطر المركزي عن بلوغ قيمة عمليات أنظمة الدفع والتسوية في قطر مستوى 135 مليون معاملة بقيمة إجمالية بلغت 4.3 تريليون ريال خلال العام 2019. وبحسب «المركزي»، فإن نظام مدفوعات التجزئة يشمل عدة أنظمة تتعامل مع معاملات التجزئة بين البنوك داخل دولة قطر، ومن حيث الحجم، كما هو الحال في السنوات السابقة، شكلت مدفوعات التجزئة أكثر من 99 % من إجمالي المدفوعات.