تشغيل المرحلتين الأولى والثانية لمحطة الحاويات الثانية بميناء حمد

alarab
اقتصاد 14 فبراير 2022 , 12:18ص
الدوحة - العرب

بدأت شركة كيوتيرمنلز عمليات التشغيل الكامل للمرحلتين الأولى والثانية من مراحل تطوير محطة الحاويات الثانية بميناء حمد، والتي تم تدشين التشغيل الأولي بها من قبل معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في ديسمبر 2020، وتعد هذه المحطة إحدى مراحل تطوير المرحلة الثانية لميناء حمد، والتي تم إنجازها وفقاً للجدول الزمني الذي وضع لها رغم التداعيات المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
ومن شأن محطة الحاويات الثانية الإسهام في زيادة الطاقة الاستيعابية للميناء بحوالي ثلاثة ملايين حاوية في العام الواحد، وهي مجهزة بأحدث المعدات التكنولوجية الصديقة للبيئة لمواكبة حاجات ومتطلبات المشغلين العالميين للخطوط الملاحية، فضلاً عن زيادة حجم التجارة البينية لقطر مع دول العالم، وتحسين القدرة التنافسية للدولة من خلال تحويلها إلى مركز تجاري إقليمي.
وقد تم خلال مراحل تطوير محطة الحاويات الثانية الامتثال والتماشي مع رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال دعم التصنيع المحلي، وتبني أحدث التكنولوجيات القائمة على الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة، حيث إن ما يزيد على 70 % من المواد والمعدات التي تم استخدامها في أعمال البنية التحتية والتجهيزات والإنشاءات الخاصة بمحطة الحاويات الثانية تم تصنيعها في قطر وفق أحدث المواصفات العالمية، فضلاً عن تصنيع هياكل القاطرات الكهربائية الخاصة بنقل الحاويات في قطر والتي يتم استخدامها لنقل الحاويات داخل المحطة في الميناء، وهو ما يخدم ويدعم الاستراتيجية الوطنية للمركبات الكهربائية وتشريعاتها والهادفة إلى دعم مسيرة الدولة في خطواتها نحو مستقبل أخضر.
وتتألف عمليات تطوير محطة الحاويات الثانية بالميناء من أربع مراحل، تبلغ مساحة المرحلة الأولى والثانية من المحطة 380 ألف متر مربع، وطول الرصيف الخاص بها 624 مترا، وسيتم تطوير المرحلة الثالثة والرابعة لاحقاً لزيادة القدرة التشغيلية للميناء وفقاً لمتطلبات السوق المحلي.
وقد تم تجهيز محطة الحاويات الثانية في المرحلتين الأولى والثانية بعدد 7 رافعات من السفن إلى الرصيف (STS) مزودة بتكنولوجيا حديثة جداً منها العمليات شبه الأوتوماتيكية وأنظمة التحكم عن بعد، وتتميز أيضاً بسرعتها وكفاءتها العالية في المناولة وقدرتها على التعامل مع أحدث أنواع السفن، وتستطيع الرافعة الواحدة مناولة أربع حاويات حجم 20 قدماً أو حاويتين حجم 40 قدماً معاً في الوقت ذاته.
بالإضافة إلى عدد 26 رافعة جسرية ذات إطارات مطاطية (RTGs)، تستخدم في مناولة الحاويات على الأرض، وستساهم هذه الرافعات بتقليل الآثار البيئية الناتجة عن عملياتها بفضل استهلاكها المنخفض للوقود كونها تعمل بنوعٍ من البطاريات الهجينة، وعند إفراغ حمولتها أو إنزال ما تنقله من حاويات ترتفع كمية الطاقة المتولدة فيها مما يساعد في إعادة شحن البطاريات بشكلٍ سريع.
وتم تزويد المحطة الثانية أيضاً بعدد 22 قاطرة كهربائية متطورة من طراز (APM 75T HE) لنقل الحاويات داخل المحطة والميناء، ومن أهم مميزات هذه القاطرات قدرتها على العمل بكفاءة عالية في البيئة الشديدة الحرارة، حيث تم تزويدها ببطاريات ذات تقنية متطورة غير حساسة تستطيع التأقلم مع تغيرات درجة الحرارة التي تتراوح ما بين 20 درجة تحت الصفر إلى 160 درجة مئوية، وهذا سيدعم آلية عملها في ميناء حمد خلال أشهر الصيف عندما ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير. وتتميز القاطرات أيضا بقدرتها الإنتاجية العالية، وانخفاض تكاليف عمليات صيانتها، وسهولة قيادتها بمستوى عال من الأمان والسلامة، وتعد صديقة للبيئة، وموفرة للطاقة، وآلية عملها بالطاقة الكهربائية بالكامل يجعلها مستدامة ولا تصدر أي انبعاثات ملوثة أو كربونية أو ضوضاء، حيث تساوي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عنها صفر طن سنوياً، بالإضافة إلى تميزها بتكلفة تشغيلية منخفضة،  
وتحتوي محطة الحاويات الثانية على كافة المباني اللازمة والخاصة بالخدمات والعمليات التشغيلية، مثل مبنى محطة التغذية الرئيسية للكهرباء والماء، ومبنى المولدات الكهربائية، ومبنى إداري خاص بالمحطة، ومخازن للحاويات المبردة (RSG)، وعدد من المرافق الخاصة المجاورة لرصيف الميناء، بالإضافة إلى شبكة اتصال بتقنية الجيل الخامس (5G)، والأعمال الكهربائية، وشبكات متطورة لتصريف مياه الأمطار، وغيرها من التجهيزات والإنشاءات والبنية التحتية ذات الصلة، وكافة البوابات في محطة الحاويات الأولى، التي تم تدشينها في ديسمبر 2016، ومحطة الحاويات الثانية تعمل أوتوماتيكيًا، ومرتبطة بشكل سلس مع أنظمة التشغيل وتبادل البيانات الإلكتروني وأنظمة الجهات المعنية الأخرى.