الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
02:13 م بتوقيت الدوحة

أماكن مركبات المراجعين.. مسرح للغرامات بسبب الوقوف المخالف.. الدفنة.. أرض «المخالفات المرورية» اليومية

يوسف بوزية

السبت 13 فبراير 2021
رحلة البحث عن موقف

محمد البنعلي: مطلوب إلزام أصحاب الأبراج بتوفير طوابق أرضية

المهندس عبدالرحمن المالكي: يمكن تحويل الأرصفة المحاذية للمرافق إلى مواقف 

المهندس أحمد الجولو: نقل المؤسسات الخدمية إلى «لوسيل»

تواصل منطقة أبراج الدفنة معاناتها المعتادة مع «أزمة المواقف» اليومية، في ظل تزايد أعداد المراجعين الذين يدورون حول مقار الوزارات والهيئات الحكومية -في دوائر مفرغة- بحثاً عن موقف ينقذ «الموقف»، في مشهد صباحي يتكرر في المنطقة.
لا يترك المراجع شارعاً فرعياً أو رئيساً في تلك المنطقة -التي تتركز فيها مقار العديد من الجهات- إلا ويتجول فيه متلفتاً يمنة ويسرة، فضلاً عن وجود «جيش من الموظفين» الحكوميين الذين أصبحت مركباتهم مسرحاً لتوقيع الغرامات المرورية بسبب الوقوف المخالف. 

طالب عدد من المواطنين الجهات المعنية بتنفيذ حلول بديلة ولو بشكل مؤقت، لحين اعتماد «الحلول الجذرية» لتوفير مواقف مناسبة، تستوعب أعداد مراجعي المؤسسات الخدمية في المنطقة، مؤكدين أن مشكلة نقص المواقف بالدفنة متواصلة على الرغم من تخصيص بعض المواقف الأرضية، التي لم تعمل على حل هذه المشكلة من جذورها، مشيرين إلى تعرض الكثير من المراجعين لدفع غرامات الوقوف في الممنوع بسبب وضع سياراتهم على الأرصفة نتيجة لازدحام المواقف والساحات.


وفي هذا السياق، دعا محمد البنعلي إلى إلزام أصحاب الأبراج بتوفير مواقف متعددة الطوابق، في ظل تزايد أعداد المراجعين الذين يتعرض الكثير منهم للمخالفات ودفع غرامات الوقوف في الممنوع بسبب وضع سياراتهم على الأرصفة نتيجة لازدحام المواقف والساحات، لافتاً إلى أن الحصول على موقف لسيارة بمنطقة الدفنة يستغرق الكثير من الوقت الضائع، وأن المواقف المخصصة للعديد من الوزارات والجهات الحكومية في الدفنة تتضمن العديد من المواقف الشاغرة، لكنهم لا يسمحون للمراجعين باستخدامها أو الدخول إليها.  
وقال يوسف سعيد إنه يعمل بإحدى الجهات الحكومية في منطقة الدفنة ويركن سيارته بالقرب من (سيف) البحر، لأن الشوارع المحيطة بالوزارة رئيسية ولا يجوز مرورياً ركن السياة بها، تجنباً لارتكاب مخالفة كما يحدث مع كثير من الزملاء. 
وأضاف أن البحث عن موقف يؤرق الكثير من الموظفين والمراجعين، بمن فيهم السيدات اللواتي يضطررن للمشي مسافات طويلة للوصول إلى مقار عملهن، وهو أمر يزداد سوءاً في فصل الصيف، حيث الحرارة المرتفعة وصعوبة المشي أثناء الصيف كبيرة عليهن مقارنة بالرجال، داعياً المسؤولين إلى البحث عن بدائل تخفف من حدة المعاناة اليومية لموظفي أبراج الدفنة والمراجعين على حد سواء.

استغلال الأرصفة
من جانبه، اقترح المهندس عبدالرحمن عبدالله المالكي تحويل الأرصفة المحاذية للمرافق والمؤسسات الخدمية في منطقة الدفنة إلى مواقف، وذلك بدلاً من إغلاق الأرصفة لكثرة المخالفات وحلاً لمشكلة الازدحام أمام المحاكم والوزارات والهيئات الحكومية وأبراج الدفنة بشكل عام، أو أن يتم استغلال هذه الأرصفة والمساحات المحاذية لها لتوسعة مسارات الشوراع، إلى جانب بناء مواقف متعددة الأدوار تخدم الأعداد المتزايدة من المراجعين.
فيما اقترح المواطن ناصر بن محمد النعيمي إنزال الأرصفه المحيطة بأبراج الدفنة إلى مستوى مع الأرض، لتوفير مواقف إضافية تستوعب السيارات المتكدسة أمام الأبراج والهيئات الحكومية، مع وضع رسوم على المواقف، لحل هذه الأزمة والتخفيف من المعاناة التي يتكبدها المراجعون والموظفون بشكل يومي.

تخصيص أرض
وأكد م. س -موظف بوزارة البلدية والبيئة- أن الجهات المعنية استجابت لحاجة الموظفين المتضررين من نقص المواقف، بتخصيص قطعة أرض كبيرة محاذية للأبراج الخدمية تستوعب أعداداً كبيرة من السيارات، لكن المشكلة أن العديد من المراجعين والموظفين يفضلون ركن سيارات أمام الوزارة أو المؤسسة المعنية هروباً من المشي مسافات طويلة للوصول إلى مقار العمل، وهو أمر يزداد سوءاً في فصل الصيف، حيث الحرارة المرتفعة، وصعوبة المشي أثناء الصيف تمثل مشقة كبيرة خاصة لدى النساء، داعياً الموظفين والمراجعين إلى استغلال هذه المواقف حتى لو كانت بعيدة نسبياً لضمان عدم تعرضهم للمخالفة.
واقترح محمد المناعي تخصيص بعض المباني كمواقف للسيارات، ونقل بعض الهيئات الحكومية والخدمية الأكثر إقبالاً من الجمهور إلى خارج منطقة الدفنة، لتخفيف الضغط على هذه المنطقة التي يرتادها يومياً عشرات الآلاف من المراجعين والموظفين، مما يسهم في توفير حل جذري لإشكالية مواقف السيارات في تلك المنطقة ومعاناة المراجعين بسببها، وكذلك فرض رسوم لها سيسهم في الحد من عشوائية مواقف السيارات بالمنطقة، مشيراً إلى أن فكرة اعتماد بعض المؤسسات والجهات الخدمية وسيلة نقل خاصة لنقل موظفيها -كما فعلت المؤسسة العامة للبريد- لم تنجح تماماً، لأن الموظفين يفضلون الوصول إلى أماكن عملهم بمركباتهم.  
وأكد المواطن محمد الغانم أنه في ظل عدم الاهتمام أو عدم القدرة على توفير حلول جذرية، فإن رحلة البحث عن مواقف لا تزال مستمرة، رغم وجود أراضي فضاء حول هذه المؤسسات والجهات الخدمية، حيث يمكن استغلالها للحد من التكدس وتكبيد المراجعين المزيد من المخالفات، ودفع غرامات أو خسارة نقاط على رخص القيادة، مقترحاً على إدارة المرور أن تتساهل مع مخالفات المراجعين لصعوبة الحصول على موقف لسياراتهم، الأمر الذي يجبرهم على مخالفة القوانين والوقوف فوق الأرصفة.

منطقة لوسيل
من جهته، دعا المهندس أحمد الجولو -رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية سابقاً- إلى نقل الوزارات الحكومية والمؤسسات الخدمية إلى خارج المنطقة برمتها، للحد من معاناة المراجعين والموظفين، مقترحاً نقلها إلى منطقة لوسيل وهي منطقة جديدة صُممت المباني فيها بحيث تستوعب أعداداً أكبر من المرتادين والسيارات، مع ضرورة إلزام المرافق والأبراج الخدمية قيد الإنشاء بتصاميم هندسية تراعي عدد مرتاديها حسب حجم المبنى وعدد المستخدمين المتوقعين، منوهاً كذلك بضرورة إنشاء مواقف متعددة الطوابق لسيارات المراجعين، بما يساهم في تخفيف المعاناة اليومية لهؤلاء المواطنين، نظرا لضيق المساحة الأفقية المتاحة في تلك المنطقة الحيوية من الدوحة.

سلوك غير حضاري
يذكر أن دوريات المرور تعمل جاهدة للحد من ظاهرة «الوقوف الخاطئ» في منطقة الدفنة، نظراً لما يسببه هذا التصرف من إزعاج لأصحاب السيارات، حيث يعيق من حركتها بسبب توقف سيارة أخرى خلفها مباشرة، وتسجل المخالفات بحق مرتكبيها وفقاً للقانون، وقد لوحظ تكرار هذه المخالفات وعدم تأثير ذلك على الكثير من سائقي المركبات. 
وحسب قانون المرور، فإنه لا يجوز وقوف المركبات أو انتظارها في الأماكن المخصصة لعبور المشاة وعلى الأرصفة، وعلى الجسور والممرات العلوية والأنفاق ما لم تكن هناك أماكن مخصصة للوقوف أو الانتظار، وعلى نهر الطريق بالقرب من المنعطفات والمنحنيات أو على مسافة تقل عن خمسة عشر متراً من مفارق الطرق، ومداخل الميادين والدوارات، وأماكن عبور المشاة ومحطات سيارات النقل العام للركاب، وفي نهر الطريق بجوار العلامات الأرضية المتصلة التي لا يسمح بعبورها، والأماكن التي قد يؤدي وقوف المركبة أو الانتظار فيها إلى حجب الإشارات الضوئية أو علامات الطرق أو المركبات عن نظر بقية مستخدمي الطريق، كما لا يجوز الوقوف أو الانتظار أمام مداخل ومخارج منازل الغير ومواقف المركبات (الكراجات) ومحطات البترول والمستشفيات ومراكز الإسعاف والإطفاء والشرطة والمناطق العسكرية والمدارس دون إذن. كذلك، فإن إبقاء المركبة واقفة على أي طريق مسببة عرقلة لحركة السير يعد مخالفة بموجب المادة (81) من قانون المرور.

الوقوف الخاطئ 
من وجهة نظر قانون المرور، فإن الوقوف على الرصيف يُعرض الآخرين للخطر، وهو سلوكي غير حضاري، وللوقوف على الرصيف مخالفة مقدارها 300 ريال.
كما أن هناك نظاماً للنقاط في المخالفات المرورية، حيث يتم سحب رخصة السواقة من السائق في حال ثبتت عليه المخالفة، وتكون مدة سحب الرخصة حسب عدد النقاط التي يمتلكها من المخالفات: 
14 نقطة في المرة الأولى تُسحب الرخصة لمدة 3 أشهر.
12 نقطة في المرة الثانية تكون لمدة 6 أشهر.
10 نقاط في المرة الثالثة تكون مدتها 9 أشهر.
8 نقاط في المرة الرابعة تكون مدتها سنة.
يتم سحب الرخصة نهائياً في المرة الخامسة إذا كان مجموع النقاط 6.

_
_
  • العصر

    3:06 م
...