ضحايا تمرد كوسوفو المنسيون أين العدالة؟
حول العالم
14 فبراير 2017 , 06:01ص
ا ف ب
يشكو أقارب مدنيين من غجر الروما أو الألبان أو الصرب قتلوا على أيدي جيش تحرير كوسوفو أن قتلاهم بمثابة «ضحايا من الدرجة الثانية»، وينتظرون من محكمة لاهاي الجديدة أن تلاحق القتلة.
وبعد مرور 18 عاماً على النزاع (1998-1999) الذي أدى إلى انفصال كوسوفو عن صربيا بعد سقوط 13 ألف قتيل معظمهم من الألبان الكوسوفيين، تم تعيين 19 قاضياً دولياً في بداية فبراير للنظر في جرائم محتملة ارتكبت خلال النزاع.
وبين المتهمين المحتملين مسؤولون سابقون في جيش تحرير كوسوفو. وكان عدد قليل مثَل أمام محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة بينهم قائدان سابقان لحركة التمرد هما راموش هاراديناج وفاتمير ليماج، وتمت تبرئتهما.
لكن في كتاب نُشر في 2008، أثارت المدعية السابقة لمحكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا كارلا ديل بونتي، جرائم مرت بلا عقاب ارتكبها متمردون ضد صرب وأيضاً ضد ألبان وغجر الروما من معارضين سياسيين أو متهمين بالتعاون مع الجيش الصربي.
وجاءت هذه الشبهات المزعجة للمتمردين السابقين الذين أصبحوا اليوم قادة كوسوفو الذي أعلن استقلاله في 2008، لتدعم تقريراً في الإطار نفسه صدر عن مجلس أوروبا في 2010.
وكتب السويسري ديك مارتي في ذلك التقرير: «لا يمكن ولا ينبغي أن تكون هناك عدالة خاصة بالمنتصرين وأخرى خاصة بالمهزومين»، مشيراً بأصابع الاتهام خصوصاً إلى هاشم تاجي الذي أصبح رئيس كوسوفو.
وينفي هذا الأخير الاتهامات الموجهة إليه ويؤكد استعداده للتعاون مع المحكمة. وقال في الآونة الأخيرة «ليس لدينا ما نخفيه».
ويتعلق الأمر بفقدان 500 شخص بينهم 400 صربي. ويشتبه في أن الأمر تم أثناء انتهاكات ارتكبت مع انسحاب الجيش الصربي في يونيو 1999 من كوسوفو، تحت ضغط غارات غربية على صربيا.
صك غربي على بياض
ميدانياً، تركت قوة حلف شمال الأطلسي جيش تحرير كوسوفو يسيطر على الوضع. واعتبر ديك مارتي أن هذا الخيار قام على أساس «بسط الاستقرار على الأمد القصير، ولو على حساب التضحية بالمبادئ الأساسية للعدالة».
وقال مارينكو جوريتش (58 عاماً) المقيم في بلجراد إنه أثناء تلك الفوضى قرر 7 من أفراد أسرته بينهم والده بيتار البقاء في أيستوك (شمال غرب كوسوفو) «ولأنهم لا يتحملون مسؤولية أي جريمة، ظنوا أنهم بأمان».
ثم مع تدهور الوضع، وُعدوا بعملية إجلاء كانت مقررة في 29 يونيو، لكن لم يرهم أحد «6 منهم قتلوا والسابع فُقِد ولا نعرف شيئاً عن مصيره».
وتمثِّل المحكمة «الأمل الأخير» للصحافية الألبانية بيرانا مصطفى (35 عاماً) التي تقول إنه إذا «لم تتوصل المحكمة إلى تحديد المسؤوليات، سأغلق هذه الصفحة من حياتي وسأفقد كل أمل».
وكان والدها جميل مصطفى مستشاراً للرئيس الكوسوفي الراحل إبراهيم روجوفا، خصم جيش تحرير كوسوفو. واغتيل والدها بدم بارد في العام 2000 عند مدخل شقته بعد مقالات مناهضة للمتمردين.