التصديق بالملائكة ثاني أركان الإيمان
الصفحات المتخصصة
14 فبراير 2014 , 12:00ص
الوكرة - العرب
شدد الداعية الشيخ وليد سلامة على فرضية «الإيمان بالملائكة», مبينا أنه الركن الثاني من أركان الإيمان. وأوضح أن الملائكة عالم غيبيٌّ، مخلوقون، عابدون لله تعالى، خلقهم الله تعالى من نور، ومنحهم الانقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه.
وهم عدد كثير، لا يحصيهم إلا الله تعالى، وقد ثبت في الصحيحين في قصة المعراج أن النبي صلى الله عليه وسلم رُفع له البيت المعمور في السماء، يُصلِّي فيه كلَّ يوم سبعون
ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه.
وأكد أن الإيمان بالملائكة هو الركن الثاني من أركان الإيمان، فلا يصح إيمان العبد إلا به، وقد دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين، قال تعالى: «آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله» وفي حديث جبريل المشهور، قال -صلى الله عليه وسلم- عندما سئل عن الإيمان: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره» رواه مسلم، وأجمع المسلمون قاطبة على وجوب الإيمان بالملائكة.
وبين الشيخ وليد أن الإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور هي: الإيمان بوجودهم، الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه كجبريل عليه السلام ومن لم نعلم أسماءهم نؤمن بهم إجمالاً، الإيمان بما علمنا من صفاتهم، كصفة (جبريل) فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رآه على صفته التي خُلق عليها، وله ستمئة جناح قد سدَّ الأفق، والإيمان بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها بأمر الله تعالى؛ كتسبيحه، والتعبد له ليلاً ونهارًا من دون ملل، ولا فُتُور.
وذكر الشيخ أن الله كلف بعض الملائكة بأعمال خَاصَّة، فجبريل الأمين على وحي الله تعالى، يرسله الله به إلى الأنبياء والرسل, وميكائيل الموكل بالقطر أي بالمطر والنبات, وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور عند قيام الساعة وبعث الخلق, وملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت, ومالك الموكل بالنار، وهو خازن النار, والملائكة الموكلون بالأجنَّةِ في الأرحام، إذا أتم الإنسان أربعة أشهر في بطن أمه، بعث الله إليه ملكا وأمره بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي، أو سعيد.
والملائكة الموكلون بحفظ أعمال بني آدم، وكتابتها, لكل إنسان ملكان, أحدهما عن اليمين والثاني عن الشمال. والملائكة الموكلون بسؤال الميت إذا وضع في قبره, يأتيه ملكان يسألانه عن ربه، ودينه، ونبيه.
جاء ذلك في محاضرة بعنوان «الإيمان بالملائكة» ألقاها ضمن سلسلة الدروس العلمية التي ينظمها فرع الوكرة بعيد الخيرية في عدة مساجد بمدينة الوكرة، حيث يقدم الشيخ وليد درسا كل يوم أربعاء بمسجد صهيب الرومي في سلسلة متواصلة يتحدث فيها عن أركان الإيمان.
تجدر الإشارة أن فرع الوكرة التابع لعيد الخيرية يقدم العديد من البرامج والمحاضرات والدروس التربوية الإيمانية، ويقدمها نخبة من المشايخ والدعاة بمساجد مدينة الوكرة العامرة، بهدف نشر العلم الشرعي، وتنمية الوعي الديني لدى الجمهور الكريم، وذلك ضمن دروس السلسة العلمية الميسرة، في العقيدة والفقه، حيث يواصل الفرع تقديم العديد من الدروس والمحاضرات بصورة دورية ضمن هذه السلسلة يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع.