مشروبات الطاقة خطر «حلو المذاق» يهدد الصحة العامة
رياضة
14 فبراير 2012 , 12:00ص
تحقيق - خالد مخلوف
هي خطر «حلو المذاق» يهدد الصحة العامة للجميع ليس للرياضيين فحسب، ويرتبط الجانب النفسي بتناولها أكثر من فائدتها أو حتى جدواها كمشروب ضمن المشروبات المعروضة في الأسواق, حيث تعتقد شريحة كبيرة من الناس -وللأسف بعضهم من الرياضيين- أنها عامل مهم في إعادة النشاط والحيوية للجسم في حالة التعرض للإرهاق أو الخمول، ولكنها على العكس من هذا الاعتقاد تؤثر سلبا وبشكل خطير على الصحة من خلال زيادة التنبيه للجسم بطريقة متزايدة, مما يؤدي إلى رفع ضغط الدم، وزيادة دقات القلب وزيادة مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ وكبير مما يؤثر على العناصر الحيوية في الجسم ويزيد من مخاطر التعرض لما لا تحمد عقباه، وليس أدل على مخاطرها من منع عدد من الدول الأوروبية والآسيوية من تداولها في الأسواق نظرا لما تسببه من مخاطر على الصحة العامة، وكذلك تحذير الأطباء والمتخصصين من تأثيرها الضار, حيث يمكن أن يتسبب تناولها في حرمان بطل رياضي من حصد نتاج جهده بعد ظهور عيناته ايجابية عند فحص المنشطات، ويمكن أيضا أن تتسبب في حرمانه من المشاركة في النشاط الذي يمارسه مع فريقه لعدة سنوات، ومن هنا جاءت التحذيرات الطبية من تناولها الذي يرتبط لدى الكثيرين بإزالة حالة «الوخم» أو الرغبة في زيادة النشاط الذهني والبدني والتركيز والتغلب على حالات الخمول, وهو بالطبع اعتقاد خاطئ أكدته العديد من الدراسات العلمية والمتخصصين, حيث ترتبط حالة «الإنعاش» التي تسببها هذه المشروبات بالعديد من المخاطر الصحية الجسيمة.
دراسات متعددة
وكشف عدد من وزارات الصحة في دراسات متعددة أجريت بالتعاون مع بعض المتخصصين في التغذية على وجود تأثيرات جانبية خاصة عند الإفراط في تناول مشروبات الطاقة بشكل يومي، وأكد العديد من المتخصصين في التغذية وأطباء الصحة العامة أن مشروبات الطاقة المتداولة والتي من المفترض أنها تمد الإنسان بالطاقة لها أضرار كثيرة, خاصة عند تناولها بشكل متكرر, ومن أعراضها ارتفاع مادة الكافيين والتي تزيد عن معدل ما هو موجود في المرطبات, والتي تصل من 10 إلى 20 ضعفا في بعض هذه المشروبات ومن الأعراض الناتجة عن ارتفاع معدل مادة الكافيين في الدم ازدياد دقات القلب وارتفاع في ضغط الدم مما يترتب عليه زيادة تدفق الدم للعضلات وتقليل كمية الدم الواصلة إلى الجلد وهو ما يؤدي إلى شحوب في الوجه وتحتوي هذه المشروبات على كمية كبيرة من السكر سريع الامتصاص مما يعطي طاقة عالية وتحتوي تلك المشروبات على الكافيين بنسب كبيرة, وبعض تلك المشروبات لم يحدد فيها نسبة الطاقة أو الكافيين الذي يعد من المواد الضارة إذا أسيئ استخدامها.
ضرر واضح
ومن السلبيات الصحية لهذه المشروبات أنها تسبب القلق نظرا للكم الكبير من الكافيين الموجود فيها، فبعد فترة من الزمن يستهلك الجسم الكافيين فتقل نسبته في الدم بعد تخلص الجسم منه, فيؤدي ذلك إلى حالة من القلق، وتلك حالات مشابهة لتأثير المخدرات، بالإضافة إلى أضرار أخرى مثل الأرق والصداع وبعض الأعراض الانسحابية التي تتشابه مع التخلص من المخدر في الجسم، بالإضافة إلى زيادة نسبة السكر في الدم، والتأثير على النساء الحوامل، بالإضافة إلى الجفاف الذي تسببه هذه المشروبات نظرا لأنها تزيد من التبول لأن الجسم يحاول التخلص من السميات الموجودة فيه, وبالتالي تسبب الجفاف حتى إن البعض يعرض للوفاة إذا تم تناولها مع المواد الكحولية بالنسبة للبعض, حيث لوحظ أن استهلاك مشروبات الطاقة والتي في العادة عالية في تركيز الكافيين يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم, وهذا التغير في قوام الدم له تأثير على زيادة احتمال الإصابة بالجلطات, حيث لوحظ أن الدم أصبح غير طبيعي بعد فترة قصيرة من تناول واستهلاك مشروب الطاقة في عدد من الأبحاث الأوروبية، هذا بالإضافة إلى تأثيرها على النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة, وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية, حتى إن عددا من الدول الأوروبية ومن بينها فرنسا منعت بيعها إلا من خلال الصيدليات ومن خلال روشتات طبية، بالإضافة إلى دول أخرى وعلى رأسها النرويج والدنمارك وأستراليا وماليزيا التي منعت تداولها في أسواقها.
تأثير سلبي
وحظيت قضية المنشطات بشكل عام باهتمام عالمي كبير خلال الفترة الأخيرة, وذلك من منطلق تأثيرها السلبي على الصحة العامة سواء على الرياضيين أو ممارسي الرياضة بشكل عام، وكانت قطر سباقة في هذا المجال نظرا لارتباط هذا الأمر بالشأن الرياضي الذي يعد ضمن المشهد العام في قطر التي حققت خطوات جديدة نحو التفوق الرياضي العالمي, شهد به عدد من أقطاب الرياضة الدوليين، ودشنت الدوحة من خلال أكاديمية التفوق الرياضي «أسباير» فكرة مشروع أول مختبر إقليمي لمكافحة المنشطات في قطر، وقام الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية في احتفالية كبيرة حضرها عدد من الرموز الرياضية حول العالم ورموز الرياضة في دولة قطر, بوضع حجر الأساس للمشروع منذ فترة، وحضر الحفل بهذه المناسبة عدد من أقطاب الرياضة الدوليين ومنهم أمين دياك رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى وعضو اللجنة الأولمبية الدولية, ونوال المتوكل بطلة ألعاب القوى المغربية المعتزلة وعضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية، وبطل القفز بالزانة الروسي الشهير المعتزل سيرجي بوبكا عضو اللجنة الأولمبية الدولية، وسبستيان كو رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012، وأوليفي رابان رئيس قسم العلوم بالوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، ويختص المختبر الذي سيستمر العمل في إنشائه حوالي ثلاث سنوات باختبار ومكافحة المنشطات وسيخدم كل منطقة غرب آسيا وسيضم 22 معملا لتحليل العينات للرياضيين، وسيقوم باختبار العينات إلى جانب إجراء البحوث العلمية بصفة مستديمة على المواد والعقاقير المحظورة, كما ستمتد جهوده لتشمل الاختبارات وعددا من الأمور المتعلقة باستخدام المنشطات فيما يخص المجال الرياضي.
وتمت عملية وضع حجر الأساس لمشروع مختبر مكافحة المنشطات الرياضية بالدوحة بواسطة عدد من أبرز المواهب القطرية المعتزلة في العالم وفي دولة قطر أيضا.
توعية كبيرة
وينظم مختبر مكافحة المنشطات في قطر بالتعاون مع مستشفى أسبيتار للطب الرياضي وجراحة العظام ندوات علمية حول مكافحة المنشطات للتوعية بآثارها، ويحضر هذه الندوات نخبة من العلماء والمحاضرين الدوليين الذين يقومون بكشف التطور العلمي ودوره في مكافحة المنشطات، ويحاضر فيها مجموعة من العلماء والباحثين من مختلف القارات, خاصة آسيا وأميركا الجنوبية وأوروبا، وتتطرق الندوات العلمية إلى عدد من المواضيع المهمة المتعلقة بالمنشطات مثل الأيبو, وهي العقاقير العلاجية في مجال الرياضة، واختبارات فحص المنشطات في الأحداث الدولية الكبرى. ويخصص المنظمون جولة استطلاعية للمشاركين في الندوات للوقوف على آخر تطورات مشروع بناء المختبر مع تخصيص زيارة افتراضية لمختلف أقسامه، والأجهزة التي سيتوفر عليها مستقبلا في منطقة أسباير زون، وسيكون مختبر مكافحة المنشطات في قطر الأول في المنطقة العربية وغرب آسيا، وهو ما يؤكد ريادة قطر في المجال الرياضي والطبي في المنطقة, خاصة أن قطر تعتزم احتضان عدد من البطولات العالمية في مختلف الرياضات، لذا أصبح من الضروري أن تجري عمليات الفحص عن المنشطات في المنطقة ضمانا لسرعة الحصول على النتائج وإجراء التحاليل في أفضل الظروف، وسيلتحق المختبر بركب النخبة المعتمدة من المختبرات التي نالت اعتراف «الوادا» -اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات- التي يبلغ عددها حتى الآن 35 مختبرا، ويهدف إلى توفير المنافسة العادلة والشريفة, وذلك من خلال الاختبارات التي سيقوم بإجرائها، وسيمثل فائدة كبيرة للمجتمع القطري ككل وللمنطقة أيضا، وسيديره العديد من الخبرات التي تدرك أهمية هذا المشروع الكبير من خلال التقنيات التي سيتم استجلابها للمركز الذي يتم فيه وضع الاستراتيجيات من كوادر ومعدات وخلافه، والاستفادة من الخبراء العالميين في هذا المجال وهو ما تهتم به قطر، وهناك اهتمام كبير بهذا الأمر من أسباير وجامعة قطر ولجنة مكافحة المنشطات، ويتم استخدام كود «الوادا» وهي اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات والتي تعطي الترخيص، وتقوم بتقييم المختبرات، ويمكنها سحب التراخيص الممنوحة في أي وقت، ويتم التنسيق مع المنظمة الدولية لمكافحة المنشطات واللجنة الأولمبية الدولية والفيفا.
أكد إمكانية تعرض اللاعبين الذين يتناولونها إلى عقوبات
مختار شعبان: مشروبات الطاقة ضارة على الجميع
عبر الدكتور مختار شعبان المسؤول الطبي لفريق كرة القدم بنادي الوكرة، الرياضي عن عدم قناعته بضرورة استهلاك مشروبات الطاقة خاصة أن بعض الأنواع والأصناف المعروفة منها والتي يتداولها البعض سواء من الرياضيين أو غيرهم من الشباب والكبار غير معروف ما بها من «تورين»، ومن الممكن أن تحتوي بعض هذه المشروبات على مواد مسرطنة، مشيرا إلى احتواء كل مشروبات الطاقة تقريبا على مادة الكافيين بشكل مكثف، وبنسب عالية قليلا عن النسب الطبيعية المعروفة في المشروبات التي تحتوي على هذه المادة، وأنه من عام لآخر يتم وضع هذه المواد بنسب معينة ضمن جدول المنشطات، حيث تزداد في بعضها نسب الكافيين، ومن المعروف أنه عندما يتم أخذ عينات من الرياضيين بعد استهلاكهم هذه المواد ضمن مشروبات الطاقة أو غيرها مما يحتوي على الكافيين بنسب عالية، تظهر العينات إيجابية مما يعني إمكانية تعرض اللاعبين لعقوبات رغم أن ذلك يكون غير متوقع بالنسبة للرياضيين ويفاجؤون به.
وأضاف الدكتور مختار شعبان: مشروبات الطاقة المعروفة والتي تباع في الأسواق لا تدخل ضمن المنتجات الصيدلانية، فهي ليست «منتجا دوائيا» وبالتالي فإن الموجود ضمن مكوناتها ليس عناصر صحية، وهنا تكمن الخطورة، حيث إن بعض هذه المنتجات لم يتم خضوعها لدراسات كافية لبيان مدى مطابقتها للمواصفات الغذائية العالمية.
عناصر مفيدة
وأشار شعبان إلى وجود بعض العناصر المصرح بها والتي خضعت لدراسات صحية معمقة يقوم الرياضيون وممارسو النشاطات الرياضية المتنوعة بتناولها، وهي عبارة عن مواد مصرح بها لاستعادة وتعويض الأملاح المعدنية المفقودة في الجسم، وتمكن الرياضيين من استهلاك الماء، وهذه العناصر لا تصنف ضمن مشروبات الطاقة المعروفة ولكنها منتجات مائية بها نسب معينة من الأملاح والمواد المصرح بها صيدلانيا وطبيا، ولا تسبب أي ضرر لمستهلكيها.
وأضاف الدكتور مختار شعبان: الاستهلاك اليومي بشكل مكثف للكافيين عن طريق أي من المشروبات المنبهة المعروفة مثل القهوة يرفع من نسبة هذه المادة في الجسم بالنسبة لأي شخص، وترتفع نسب هذه المادة في الدم لمستويات إيجابية كمنشطات وهذه أمور طبية معروفة.
وعن تخصيص يوم رياضي للدولة وانطباعه عنه قال: هي بادرة ممتازة وغير موجودة عالميا بشكل كبير، وهذه الخطوة تؤكد الاهتمام الكبير بالرياضة في قطر، وهو الاهتمام الذي يتضح كذلك من المنشآت الرياضية المميزة الموجودة في قطر والتي تضاهي نظيراتها عالميا وربما تتفوق عليها في العديد من الدول، وهذا ما أفرز استضافة قطر للكثير من الفعاليات الرياضية المهمة في ألعاب متعددة وليس كرة القدم فقط، وكذلك النجاح في الحصول على حق استضافة وتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022، وهو شيء لم يأت من فراغ بل بسبب النهضة الرياضية المميزة في قطر.
وأكد شعبان أن الثقافة الرياضية تنعكس بشكل إيجابي على الجميع من حيث المعاملات اليومية، وتحسين صحة الإنسان، مؤكدا على أهمية دراسة كل ما يتعلق بالرياضة، حيث تختلف الممارسات الرياضية المقننة من خلال فرق ومجموعات عن النشاطات الترفيهية العادية.
أكد تناولهم لها عند الشعور بالخمول بهدف إعادة النشاط
الميرغني: مفهوم خاطئ عند الشباب عن هذه المشروبات
أكد الميرغني الزين نجم هجوم فريق الغرافة لكرة القدم, أن تأكيدات الأطباء عن مشروبات الطاقة بأنها من الأشياء غير المفيدة والتي تؤثر بالسلب على الصحة العامة سواء للرياضيين أو غيرهم، وكذلك هذه المشروبات تحتوي على نسب معينة من مواد محظورة طبيا ورياضيا، وفي حالة استهلاك كم كبير من هذه المشروبات فربما تخرج العينات إيجابية, بالنسبة لأنواع معينة من المواد المحظورة, والتي تدخل ضمن المنشطات التي تحظرها المؤسسات الرياضية الدولية، بالإضافة إلى أن تناولها بكثرة لا يعد من الأمور الجيدة.
مفهوم خاطئ
وأشار الميرغني الزين إلى أن بعض الشباب لديهم مفهوم خاطئ عن هذه المشروبات, حيث يتناولونها عند شعورهم بالخمول بهدف إعادة النشاط و «الاستيقاظ» كما هو شائع لديهم، وأن سلوكهم هذا ربما يعود إلى سماعهم لتأثيرها من أصدقائهم وهو بالطبع شيء غير صحيح، مؤكداً أن الانطباع الخاطئ عن هذه المشروبات بين فئة كبيرة من الشباب وربما بعض الرياضيين ربما يعود إلى العامل النفسي من الاعتقاد بأهمية هذه المشروبات أو قوة تأثيرها, ضاربا مثالا بتأثير القهوة, الذي ربما يعتقد البعض أنه في حالة شعوره بالنعاس ورغبته في الاستيقاظ يكون من خلال شرب كمية كبيرة من القهوة, وهو شيء خاطئ, حيث إنني شخصيا يمكن أن أغط في نوم عميق بعد تناول كمية كبيرة من القهوة برغم الانطباع الموجود لدى عامة الناس عن تأثيرها المنبه القوي وهو الشيء الذي ربما لا يحدث للجميع.
وأضاف الزين: أقوم بعملية نصح إذا تم تداول الموضوع أمامي عن عدم جدوى هذه المشروبات, والانطباع الخاطئ عن تأثيرها، مشيراً إلى أهمية الانتباه لكل المحفزات الغير الطبيعية للجسم ولأعضائه وذلك من منطلق الخطورة, مشيراً إلى الخطورة الكبيرة التي تمثلها المنشطات أيضا على الجسم، والتي تعد من الأمور السلبية في المحافل الرياضية، ويمكن في حالة عدم الانتباه لهذه القضية المهمة أن يتعرض اللاعب لخسارة ربما عامين أو ثلاثة من تاريخه الرياضي بسبب التعرض للإيقاف والعقوبات، وربما يتم شطبه نتيجة لذلك، مشيراً إلى تغير المواد المحظورة بشكل مستمر, وإضافة المزيد إليها وهو شيء قد لا ينتبه إليه الرياضيون, حيث يقومون بتناول مواد معينة على أنها غير محظورة، ويتم حظرها بعد ذلك بعد دخولها في لائحة المحظورات مما يعرضهم لعقوبات شديدة وهو مأزق وقع فيه بالفعل عدد من الرياضيين الذي تناولت وسائل الإعلام قصصهم, مؤكداً أن تناول المنشطات بغرض رفع الأداء يعد من أمور «الغش» الرياضي غير المقبولة.
وأضاف: الندوات والنصائح من الأطباء للاعبين مهمة جدا حاليا بهدف التوعية بالعناصر المحظورة, وكذلك الإعلام عن كل جديد في هذا المجال, وما يتم حظره بشكل متواصل عن الاستخدام حتى لا يقع الرياضيون فيما لا تحمد عقباه، وكذلك التوعية بالأشياء الخاطئة وتقديم النصح للشباب بشكل عام فيما يمكن أن يسبب لهم الضرر.