قطر الخيرية تعالج تشوهات قلوب أطفال الصومال

alarab
محليات 14 يناير 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

اختتمت قطر الخيرية، في العاصمة الصومالية مقديشو، فعاليات مبادرة «القلوب الرحيمة» الهادفة إلى إجراء عمليات جراحية لإصلاح التشوهات الخلقية في القلب لدى الأطفال، بحضور سعادة الدكتورة مريم محمد حسين وزيرة الدولة بوزارة الصحة الصومالية، وعدد من المسؤولين والأطباء، إلى جانب الفريق الطبي للحملة. 
استفاد من المبادرة 37 طفلا قدموا من ست ولايات صومالية، في إطار حرص قطر الخيرية على إيصال الخدمات الطبية إلى مختلف المناطق، وإجراء العمليات الجراحية المنقذة للحياة، ضمن رسالتها الإنسانية لدعم الفئات الأشد احتياجا.
وفي كلمتها خلال حفل اختتام فعاليات المبادرة أعربت الدكتورة مريم محمد حسين عن بالغ شكرها وتقديرها لدولة قطر حكومة وشعبا، ولقطر الخيرية وللمتبرعين من أهل الخير، مثمنة دعمهم الإنساني المتواصل للقطاع الصحي في الصومال، ومشيدة بدورهم في إنقاذ حياة الأطفال الذين كانوا يعانون من تشوهات قلبية وإعادة الأمل لأسرهم. وأكدت أن هذه المبادرات تمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي الصومالي وتعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون الإنساني بين الشعبين، مشيرة إلى أن مشاريع قطر الخيرية الصحية باتت تشكل ركيزة مهمة في دعم الخدمات الطبية التخصصية في البلاد. 
مبادرات ممتدة 
من جانبه أوضح الدكتور عبد المجيد عبد القوي الحميدي، خبير البرامج والتنمية الدولية بإدارة العمليات التنموية في قطر الخيرية، أن المبادرة تأتي امتدادا لمسيرة إنسانية متواصلة منذ سنوات، نفذت خلالها قطر الخيرية مئات العمليات الجراحية المنقذة للحياة في عدد من الدول. وأشار إلى الجمعية بدأت عام 2025بإجراء 30 عملية ناجحة في الصومال، ثم انتقلت إلى بنغلاديش وأجرت 100 عملية، وبعدها إلى غانا بواقع 42 عملية جراحية للأطفال، وفي نوفمبر الماضي تم في سوريا إجراء 17 عملية قلب مفتوح و30 عملية قسطرة قلبية، وقد اختتم عام 2025 في الصومال بإجراء 37 عملية جراحية ناجحة للأطفال الذين يعانون من تشوهات القلب الخلقية. 
وأضاف أن هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا دعم أهل الخير، وجهود الفريق الطبي التطوعي المتخصص الذي عمل بتفان، مشيرا إلى أن قطر الخيرية تعتزم تكرار هذه المبادرات في ظل تزايد أعداد الحالات المحتاجة.

قصص لا تُنسى
قال الدكتور إياد أحمد العموري، المتحدث باسم الفريق الطبي: إن بعض الحالات ستظل محفورة في الذاكرة، ونأمل أن يعيشوا حياة طبيعية بعد اليوم.
كما أكدت الدكتورة لول محمود محمد، رئيسة نقابة أطباء الصومال، أن المبادرة تمثل فرصة حقيقية للأسر المتعففة التي لا تملك القدرة على السفر أو تحمل تكاليف العلاج، مشيرة إلى أثرها في إعادة الأطفال إلى حياتهم الطبيعية. 

أصوات الأمل 
خضراء علي، أم لطفل من ولاية بونتلاند، عبّرت عن امتنانها للمحسنين في قطر بعد تحسن حالة ابنها سنوار الذي كان يعاني من ضيق تنفس شديد، مؤكدة أن العملية أعادت له العافية. أما آمنة آدم حسن، والدة الطفل عدنان من محافظة هيران، فقالت: «هذه العملية لم تنقذ قلب طفلي فقط، بل أعادت لنا حياتنا». وفي شهادة مؤثرة، أوضح عباس أويس أن معاناته مع التشوهات القلبية أجبرته على ترك الدراسة، لكنه اليوم يستعد للعودة إلى مقاعد التعليم بعد تحسن حالته.
يُذكر أن قطر الخيرية نفذت خلال عام 2025 نحو 20 مشروعا صحيا في الصومال، استفاد منها أكثر من 113 ألف شخص، بهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز الخدمات الطبية للفئات الأشد احتياجا.