

زار وفد من قطر الخيرية، يضم عددًا من المتبرعين والكفلاء، باكستان مؤخرًا للاطلاع على أوضاع الأيتام المكفولين والأسر الهشة، وتقييم احتياجاتهم الإنسانية ذات الأولوية.
وتأتي هذه الزيارة الميدانية لوفد قطر الخيرية في إطار التزامها المستمر بتحسين حياة الأطفال الأيتام، ودعم الفئات الأقل حظًا في مختلف دول العالم، من ضمنها باكستان. وخلال الزيارة إلى منطقة روالبندي في إقليم البنجاب، شارك الوفد في توزيع الحقائب الشتوية ومستلزمات النظافة الشخصية على الأطفال الأيتام والأسر المحتاجة. وتضمنت الحقائب الشتوية مراتب قطنية، وشالات دافئة، وجوارب، وقبعات، وقفازات، فيما احتوت حقائب النظافة على مستلزمات أساسية مثل المناشف، وفرش ومعجون الأسنان، والصابون، والأقمشة الصحية، والناموسيات.
كما قام الوفد بزيارة منازل أسر الأيتام، وتفاعل عن قرب مع الأطفال ومقدمي الرعاية، واطلع على ظروفهم المعيشية. ونُظمت فعالية خاصة لـ 50 يتيمًا مكفولًا لدى قطر الخيرية، شاركوا خلالها في أنشطة الرسم والتلوين والرياضة والألعاب الودية. وقدّم الأطفال أعمالًا فنية يدوية تعبيرًا عن امتنانهم، فيما عرضت الأمهات منتجات يدوية الصنع تعكس مهاراتهن وقدرتهن على الصمود.
وأعرب أعضاء الوفد عن انطباعاتهم الإيجابية، مؤكدين أن الزيارة شكلت تجربة إنسانية فريدة تركت أثرًا عميقًا لديهم. ودعوا المتبرعين في قطر إلى مواصلة دعم الأسر الهشة في باكستان، مشددين على أن حتى المساهمات البسيطة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في حياة أسرة كاملة. وأكدوا أن قضاء الوقت مع الأطفال الأيتام كان مصدر فخر وسعادة، وأن هذه المبادرات تجسد قيم الرحمة والتضامن التي تنطلق منها رسالة قطر الخيرية.
أما الطفلة اليتيمة إيمان علي (11 عامًا) فقالت بفرح: «تحقق حلمي اليوم، فقد التقيت بملائكة كنت أقرأ عنهم في الكتب». فيما عبرت السيدة شميم أختر، وهي أرملة تعول خمسة أطفال، عن امتنانها مؤكدة أن المساعدات ساعدتها في تلبية احتياجات الشتاء والبيت الأساسية التي كانت خارج إمكانياتها.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، وزعت قطر الخيرية 1,560 حقيبة شتوية على الأسر المحتاجة في أقاليم خيبر بختونخوا وبلوشستان وآزاد جامو وكشمير، ما يعكس استمرار تدخلاتها الإنسانية في باكستان.
وتواصل قطر الخيرية، من خلال هذه المبادرات، بث الأمل وتعزيز الكرامة وتقديم الإغاثة للأطفال الأيتام والمجتمعات الهشة، بما يرسخ رسالتها القائمة على الرحمة والتضامن والدعم الإنساني المستدام.