الخميس 14 ذو القعدة / 24 يونيو 2021
 / 
03:56 م بتوقيت الدوحة

إعلام كندي: تورط سفارة السعودية بتورنتو في تهريب مجرم من العدالة

وكالات

الإثنين 14 يناير 2019
تورط سفارة السعودية بتورنتو في تهريب مجرم من العدالة
كشفت وسائل إعلام كندية عن قيام السفارة السعودية في تورنتو، بتهريب شاب سعودي متهم بجرائم مختلفة، وأوضح موقع «كرونيكل هيرالد» أن السفارة السعودية في كندا قد تكون ساعدت شاباً سعودياً متهماً بارتكاب اعتداءات جنسية، ومخالفات مرورية، والتهديد بالسلاح، على الهروب من العدالة، من خلال التخفي أو الهروب خارج كندا.

ويواجه الشاب محمد زريبي الزعيبي - 28 عاماً- اتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية والحبس القسري وتهديدات إجرامية والقيادة الخطيرة والاعتداء بسلاح، في قضايا منفصلة تتعلق بحادثتين وقعتا في بلدة سيدني -أقصى شرق كندا- بين عامي 2016 و2017.

أكدت شرطة جزيرة كاب بروتون -التي تضم بلدة سيدني- للموقع الأربعاء الماضي، أن بحوزتها جواز سفر أُجبر الزعيبي على تسليمه في مقابل دفع كفالة، وقال المسؤول المحلي بإدارة الهجرة لي كوهين: «إنه من المستحيل على الزعيبي مغادرة البلاد نحو السعودية أو دولة مجاورة، دون أن تكون سلطات المملكة وفرت له وثيقة سفر، وهو ما قامت به هذه السلطات في مناسبات سابقة».

وبحسب السلطات القضائية المحلية، فإن مبلغ الكفالة الذي أرسل نقداً، وتم تسلمه خلال جلسة استماع الاثنين الماضي، وبلغ نحو 38 ألف دولار، قدمته السفارة السعودية في كندا.

واعتبر كوهين -وفق تقرير لشبكة الجزيرة الإخبارية- أن الكفالة النقدية الكبيرة التي أرسلتها السفارة السعودية «أمر غير عادي»، كما رفضت السفارة التعليق على الأمر.

وخلال مكالمة مع موقع «كرونيكل هيرالد» عبر تطبيق «فيس تايم» الخميس الماضي، رفض الزعيبي تأكيد وجوده داخل كندا، حين رد على سؤال طرحه الموقع قائلاً: «ربما لا، لا أستطيع أن أؤكد لكم ذلك»، وكانت المكالمة صوتية فقط، وسُمع في الخلفية صوت امرأة تضحك وتتحدث بالإنجليزية، وأكد الزعيبي خلال المكالمة، أنه لن يعود لجزيرة كاب بروتون لمواجهة التهم الموجهة له، لأنها «غير عادلة»، بحسب تعبيره. وأضاف: «لا أستطيع أن أحترم هذا -في إشارة إلى المذكرة والتهم الموجهة له- الجميع ضدي فقط لأنني عربي ومسلم وطالب أجنبي، رغم أننا قدمنا كثيراً من المال لهذه الجزيرة».

وامتنع الموقع عن ذكر تفاصيل إضافية بخصوص هذه القضية، بسبب قرار قضائي بحظر النشر بشأنها، ولأن بعض الاتهامات ما زالت في مراحلها الإجرائية الأولى، قبل تقديمها رسمياً أمام المحكمة.

وعن سلوكيات الشاب السعودي، قالت جيسيكا هاينز -وهي مديرة وكالة لصيانة السيارات بالبلدة-: «لقد كان فظاً، بغيضاً، ويعتقد أنه فوق القواعد، وينظر للنساء بدونية»، وأضافت: «أول مرة التقيته عندما جاء للوكالة، أشار لي بإصبعه عندما لاحظ أنني مشغولة بأمور أخرى، لكنني أفهمته أنني لا أقفز للرجال لمجرد أنهم يشيرون لي بأصابعهم، وتركته بعدها ينتظر نحو ساعة».

وتأتي هذه الواقعة في وقت سارعت فيه كندا لاستقبال الفتاة السعودية رهف القنون، التي هربت من بلادها إلى تايلاند، وطلبت اللجوء في أية دولة الأسبوع الماضي، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون ضربة دبلوماسية للرياض، في ظل أزمة دبلوماسية بين البلدين، اندلعت إثر انتقادات أوتاوا لاحتجاز السلطات السعودية ناشطات في حقوق الإنسان العام الماضي.

وسُجلت بحق السفارات السعودية في الآونة الأخيرة، تحركات مشبوهة واجهت انتقادات لاذعة، خصوصاً بعد قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، وتهريب سفارة الرياض بواشنطن أحد المطلوبين للقضاء مؤخراً.




_
_
  • المغرب

    6:28 م
...