إقبال ملحوظ على معرض الكتاب.. وقلة المواقف وبعد المسافة وعربات التسوق أبرز السلبيات

alarab
تحقيقات 14 يناير 2015 , 09:32ص
أشاد عدد من زوار معرض الدوحة الدولي للكتاب بالتنظيم الجيد الذي يشهده المعرض هذا العام عن الأعوام السابقة نظرا لاتساع المكان وتعدد دور النشر وزيادة أعداد الكتب وخدمات الاستعلامات من الجهات المنظمة. وقالوا في حديثهم لـ «العرب»: إن المعرض يتميز بالمساحة الكبيرة هذا العام ويوجد به آلاف العناوين المتنوعة التي تلبي كافة الأذواق مشيرين إلى زيادة أعداد الإقبال رغم فترة الامتحانات التي يمر بها عدد كبير من الطلاب بشكل ملحوظ عن السنوات الماضية. وأوضحوا أن المعرض فرصة عظيمة للتعرف على ثقافات الدول الأخرى والعادات والتقاليد مؤكدين على أهمية تواجد الكتب المترجمة باللغتين العربية والأجنبية وزيادة المساحة المخصصة للروايات وكتب الأطفال حيث تشهد إقبالا كبيرا من جانب السيدات عامة.
الدوحة - ولي الدين حسن

وانتقدوا وجود المواقف وبعد مكان المعرض عن المدخل الرئيسي للبوابات ما يزيد من المشقة أثناء العودة وشراء العديد من الكتب وغياب الحمالين المخصصين من الإدارة.
وأشار عدد من أصحاب دور النشر إلى تأخر بعض الكتب عن الموعد المحدد للافتتاح بيوم أو يومين ما جعلهم يفقدون بريق الافتتاح وزيادة البيع مؤكدين على حسن الاستضافة الجيدة وجودة التنظيم واتساع المساحة المخصصة.
ونوه عدد من الرواد إلى الزيادة الملحوظة في أسعار الكتب عن الأعوام السابقة وقلة المحتوى التحريري في العديد منها واعتمادها على الصور بشكل كبير خاصة كتب الأطفال متمنين زيادة التسويق والدعاية والتوعية من قبل وسائل الإعلام المحلية والعالمية لزيادة التنافس لدور العرض حتى تتنوع الكتب وتنخفض الأسعار.
واشتكوا من غياب عربات نقل الكتب التي تساعد مرتادي المعرض على الكتب دون عناء والتي كان يشتهر بها المعرض والتي غابت هذا العام، مشيرين إلى أن المكان الجديد للمعرض في مركز قطر الوطني للمؤتمرات ربما يؤثر على نسبة الإقبال، فضلا عن أن بعد المكان المخصص للمواقف عن صالات العرض هو أيضا مشكلة والسيارات الكهربائية لا تكفي الأعداد الكبيرة والتي من المتوقع أن تتزايد خلال الأيام المقبلة.
وطالبوا الجهات المختصة بتنظيم العديد من الفعاليات على غرار المعرض تتنوع من الثقافية والفنية والأدبية والفكرية والاستعانة بكبار الكتاب القدامى القطريين والعرب لغرس الطابع الأدبي والفكري في نفوس الرواد والاستفادة من تجاربهم وتخصيص فعاليات للأطفال لجذب عدد أكبر من الأسر.

زيادة التسويق
بداية قال جمال عبدالخالق: إن المعرض يتميز بالتنظيم الجيد ولكن هناك بعض الأمور البسيطة التي ربما تفسد كل هذا التنظيم، حيث إن بعد المواقف عن مكان صالات العرض الخاصة بالكتب أمر مؤرق ويجعل الشخص يعيد التفكير قبيل الذهاب للمعرض، فضلا عن أن اللوحات الإرشادية لا توضح الأماكن بشكل واضح وسهل، بينما هناك موظفون ومتطوعون كثر يمكن سؤالهم عن التفاصيل، وهناك أيضا ظاهرة سلبية وهي عدم تحديث بيانات الموقع الخاص بمعرض الدوحة الدولي للكتاب فجميع الفعاليات الموجودة بداخله هي للنسخة الماضية والجهات المختصة لم تحدث سوى الصفحة الأولى فقط أما جميع الصفحات فهي لم تتحدث منذ العام الماضي.
وأضاف جمال يجب على الجهات المختصة زيادة التسويق للفئات المستهدفة من الطلاب في المدارس والجامعات، وهم أشد الفئات إقبالا على زيادة الثقافة وقرائه الكتب للتعرف على كل ما هو جديد في مجال العلوم الأخرى.
وأشار جمال إلى أن هناك إقبالا ملحوظا من المواطنين خاصة السيدات والفتيات على شراء الكتب التي تهتم بالأطفال والروايات لزيادة الوعي لديهم بأحدث السبل العلمية لمعاملة الأطفال والتجول في عالم الروايات الاجتماعية لتفتيح العقل والتعرف على مميزات المجتمعات الأخرى.

الكتب المترجمة
وبدورها قالت نور البحيري مدرسة بإحدى المدارس الأجنبية: إن المكان رائع جدا ويتميز بالاتساع الكبير ما ساهم في زيادة أعداد دور النشر بشكل كبير لاتساع المساحة المخصصة لهم من قبل المنظمين، مشيرة إلى حسن المعاملة بشكل كبير من قبل المنظمين والعارضين حيث تجد حسن الاستقبال والابتسامة على وجوه الجميع رغم سفر بعضهم من عدة دول أخرى.
وأعربت نور عن سعادتها البالغة وحرصها الدائم على التواجد بصفة مستمرة كل عام لحضور معرض الكتاب الذي يعد حدثا تاريخيا كل عام حيث يجمع جميع الكتاب بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم الفكرية والثقافية في مكان واحد، ما يعزز سبل التواصل بين الشعوب العربية والسلامية وغيرها من الدول الأخرى في إطار الحرص على زيادة المعرفة والعلم بكافة فروعة للتوصل إلى أحدث المعايير الصحيحة التي توصل إليها العلماء في كافة دول العالم والاستفادة منها في مجتمعاتنا العربية المحافظة على عاداتها وتقاليدها بشكل كبير.
وقالت نور إنني اشتريت عدة كتب كثيرة ولكن أكثر ما أقدمت علية هوة الروايات التربوية والفكرية والقصص التاريخية الواقعية التي تجسد أحداثا أثرت في تاريخ العالم سواء بالسلب أو الإيجاب للاستفادة منها واعتبارها دروسا يحتذى بها كوني معلمة أجيال فإني أحرص على زيادة الثقافة العامة.
وطالبت نور بزيادة أعداد الكتب الأجنبية المترجمة وغير المترجمة نظرا لوجود العديد من الأدباء والمفكرين الغربيين الذين يعتبرون نموذج يحتذى به في الأسلوب لتقديم مادة تحريرية جيدة تساعد القراء على الوصول إلى المعلومة بأسلوب شيق يتسم بالسهولة وتوضيح المعاني ببساطة تجذب كافة الأعمار إليها.
سوق للكتب
وأوضح عبدالمنعم سليم عارض بمكتبة النافذة أن السبب الذي جذبهم للمشاركة في المعرض هو أن دولة قطر تعد اليوم سوق رئيسية لبيع الكتب، ومن الدول العربية الأولى في اقتناء مثل هذه النوعية من الكتب والوثائق، مشيراً إلى أن المعرض فرصة للإثراء الثقافي وتبادل المعرفة من مصادر عالمية متنوعة.
وأضاف سليم أنه يشارك في المعرض للعام السادس على التوالي، حيث تقوم شركته بتقديم كتب أدبية وثقافية وفكرية تعبر عن التراث الحديث، كما أن هناك كتبا دينية وتربوية للأطفال فضلا عن أن المكتبة تبيع عدداً من القصص والروايات وكتبا في الفنون المختلفة وأخرى تعليمية وكتبا عن الطبخ العربي والغربي، موضحاً أن المعرض ملتقى ثقافي وفرصة لعرض ما لدينا من عناوين وإصدارات ثقافية وعلمية على رواد العرض، كما أنه يسعى إلى تقديم كل ما هو جديد كل عام.
وأعرب سليم عن سعادته بالمشاركة وحسن التنظيم من جانب الإدارة، مشيراً إلى أنها فرصة ممتازة للعمل وتسويق الكتب حيث يشهد المعرض سنوياً رواجاً كبيراً في عمليات البيع.

الفئة المستهدفة
وأوضح محمد خضر مدير إدارة مبيعات دار الشروق: إننا نحرص منذ سنوات على التواجد في معرض الكتاب لما له من أهمية كبيرة تضفي على دور النشر مزيدا من الأهمية والتواجد وتبادل المعرفة بين الجميع مشيراً إلى حرصه الشديد كل عام على تقديم كل ما هوة جديد من أنواع الكتب والتي يقبل عليها القراء بصورة كبيرة مثل الروايات وكتب الأطفال والكتب العلمية والتاريخية وكتب الفن والثقافة الخليجية.
وأضاف خضر أننا نسعى إلى تقديم مادة سهلة للقراء من خلال الكتب الموجودة ولا نعرض كتبا لا يفهمها غير المختصين إلا قليل لعلمنا الكبير بنوعية القراء القطريين من خلال تجاربنا السابقة طوال السنوات فجميع القراء سواء مواطنون أو مقيمون يتميزون بالإقبال على الكتب التي يكون محتواها سهلا وبسيطا وكتابها من المعروفين بذلك.
وأشاد خضر بحسن التنظيم الجيد من قبل الإدارة وجميع المنظمين، حيث تم تخصيص مكان مناسب لكل دور عرض وبأسعار بسيطة تختلف عن المعارض الأخرى فضلا عن سهولة الإجراءات منذ تلقينا الدعوة إلى إرسال الكتب والإقامة ونشكر الجميع على حسن الاستضافة الجيدة.

جوانب إيجابية
ومن جهتها قالت سارة الشيب «موظفة»: إن المعرض يتميز بالمساحة الكبيرة هذا العام ويوجد به آلاف العناوين المتنوعة التي تلبي كافة الأذواق مشيرة إلى أن الحكم على حجم الإقبال أو نوعية الخدمات المقدمة وعقد مقارنة بين مكان المعرض القديم والحالي أمر سابق لأوانه، حيث إن العديد من الطلاب في امتحانات وأولياء الأمور والأسر لم يقدموا على زيارة المعرض فلا يمكننا أن نحكم عليه بشكل محايد إلا بعد آخر يوم وإن كانت المشاهدات الأولية والمؤشرات إيجابية بسبب زيادة مساحة المكان، فضلا عن الإقبال الكبير من السيدات والفتيات على الروايات والكتب التربوية معبرة عن سعادتها بقدرتها على شراء ما أرادته من كتب بالمعرض، والمعرض يعد فرصة عظيمة للتعرف على ثقافات الدول الأخرى.
وأشارت الشيب إلى بعد المكان عن البوابات الرئيسية خاصة عند العودة محملين بالعديد من الكتب وليس هناك خدمة حمالين ولا عربات لخدمة الزوار أضف إلى ذلك أن الصراف الآلي لا يعمل ما يصعب المشكلة للعودة إلى السيارة للذهاب إلى صراف آلي قريب، كما أن هناك مشكلة كبيرة في «البراكن».
واشتكت الشيب من ارتفاع أسعار كتب الأطفال وانخفاض المحتوى التعليمي بداخلها واعتمادها على الصور في تعليم الطفل وتلقينه السلوك التربوي السليم حيث وصل سعر الكتاب 35 ريالا وعدد صفحاته 12 صفحة فقط.

كتب متنوعة
وبدورة قال محمد حسن الإبراهيم مدير مركز عيد الاجتماعي: إن الإقبال جيد خاصة في تلك الأجواء البارة وانشغال الأسر في فترة الامتحانات ما يزيد من صعوبة الإقبال على المعرض بشكل كبير منوها أن الكتب الموجودة هذا العام فريدة ولم تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي لاعتمادها على الحداثة والتجديد.
وأوضح الإبراهيم أنه ينتظر المعرض كل عام بفارغ الصبر حتى يجمع وجبة فكرية وثقافية دسمة من خلال الكتب المعروضة وهذا العام، وأحرص على أن أتواجد في المعرض منذ يومه الأول لأنتقي الكتب التي أحتاجها وأعجبني النظام الموجود ولكن أزعجني غياب العربات المخصصة للتسوق ووضع الكتب بها حيث إنني قمت بشراء مجموعة من الكتب ثقيلة الوزن ويصعب حملها وللأسف لم أجد هذه العربات، كما أن المواقف بعيدة جدا عن مدخل الزائرين وهو ما يزيد من صعوبة الأمر.
وعبر الإبراهيم عن سعادته بزيادة دور النشر وعدد الدول المشاركة سواء كانت العربية أو الأجنبية، وهو ما أعطى كل فرد وأسرة باختلاف أجناسهم ولغاتهم فرصة للحصول على مبتغاهم، والوقوف على أحدث إصدارات كتاب وأدباء بلادهم، مشيراً إلى أن مشاركة أكثر من دار نشر بالمعرض سهل وصول الكتاب إلى كافة المقيمين بالدولة، وزاد من حركة البيع، معتبرا أن المعرض لا يقل عن جميع المعارض الدولية الأوروبية.

معرض عالمي
وأشاد إبراهيم القاضي بالتنظيم الجيد حيث اعتبره من أفضل المعارض الدولية والعالمية التي شارك فيها معربا عن سعادته الكبيرة وشكره لجمعية المحافظة على القرآن الكريم التي قدمت كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي لشركته من خلال تخصيص مكان لعرض الكتب الدينية بالمجان إيمانا من الإدارة بنشر التعاليم الدينية الإسلامية دون مقابل.
وأشار القاضي إلى أن بعد المواقف يشكل أزمة خصوصا لكبار السن ومن لا يستطيعون السير لمسافات طويلة، موضحا أن إدارة المعرض خصصت سيارات كهربائية لنقل الزائرين من مكان المواقف حتى صالات العرض ولكن أعداد الزوار أكثر من السيارات، كما أن الطريق بين المواقف والمعرض تحتوي على أكثر من مستوى وطوابق متعددة صعودا وهبوطا، ولكن في المجمل المعرض جيد وهذه السلبيات لا تعدو كونها قطرة في بحر الإنجازات الموجودة والتي تصير على أرض الواقع.

تقارب الثقافات
وأشارت الفنانة والممثلة البحرينية أميرة محمد إلى أن هذه الفعاليات الثقافية الكبرى مثل معرض الكتاب تعد فرصة جيدة للحوار الثقافي ولتبادل الحضارات والثقافات بين الدول، كما أنه بمثابة جسر تواصل وتعارف مع الآخر وقراءة في تراث الشعوب والمجتمعات، لما تحويه المعارض من منتج ثقافي منوع، بخصائصه وهويته المتعددة من كتب علمية وتاريخية وموسوعات وأبحاث علمية.
وأضافت أميرة أنها المرة الأولى التي تحضر فيها معرض الكتاب في قطر نظرا لانشغالها بتصوير العديد من المسلسلات في دول الخليج مشيدة بالتنظيم الذي يرقى للمعارض الدولية من حيث استخدام التقنيات العالية والجودة الفائقة والاعتماد على النظم المعلوماتية والرقمية، كما أن المعرض كان فرصة للقاء الكثير من القائمين على الشؤون الثقافية في قطر والوطن العربي، والسفارات العربية والأجنبية بقطر، واعتبرته فرصة لتلاقي الأفكار والنقاشات من خلال الندوات والفعاليات المصاحبة.

إقبال ملحوظ
من جانبه قال محمد فتحي العيسوي عارض بدار نشر العالم والإيمان: إن المعرض يمثل فرصة سنوية لعقد لقاءات ثقافية سنوية، متمنيا أن يجذب المعرض أكبر عدد ممكن من الزوار، كما أنه منذ انطلاق المعرض انتقل إلى عدد من الأماكن في قطر، وهو الأمر الذي يجعل الجمهور ينتقل وراءه ويبذل مجهودا للزيارة التي لا شك تحمل لهم المفاجآت كل عام والتي من ضمنها جمال المعمار في هذا المركز.
وأكد العيسوي أن أهم الإيجابيات في النسخة الحالية للمعرض هي أن المكان الجديد للمعرض واسع وكبير ما يتيح جلب أعداد أكبر من دور النشر والكتب، إضافة إلى الزيارات الجماعية التي ينظمها عدد من المدارس والجهات التعليمية والخيرية التي تزور الجناح إما للتعرف على كتبنا وثقافتنا للمرة الأولى أو لتأكيد المعلومات الموجودة لديهم عن بلادنا.

الموقع الإلكتروني
أما رجب الحشاوي موظف بوزارة البيئة: الذي قابلناه وهو يبحث في ورقة ضمت عدداً كبيراً من عناوين الكتب فأوضح أنه مولع بالقراءة منذ أن كان في المرحلة الإعدادية، وقال أجمع وأقرأ الكتب من أجل توسعة المدارك، فالقراءة خير استثمار للإنسان.
وأوضح الحشاوي أنه جمع حوالي 75 عنواناً حتى الآن من مختلف الإصدارات العالمية، وأنه لم يجد أية صعوبة من ناحية حصر الكتب المطلوبة والعناوين المختلفة من خلال الموقع الإلكتروني للمعرض الذي أكد أنه منظم للغاية.

كتاب جدد
والتقت «العرب» بالكاتبة سلمى سعود الذي عبرت عن سعادتها الكبيرة لمشاركتها بكتابها الجديد عقلي يتكلم موضحة أنها المرة الأولى التي تشارك فيها في قطر الدولة التي ترعى جميع الفنانين.