قطر ماضية في تنفيذ وعدها لأهل دارفور

alarab
محليات 14 يناير 2015 , 07:45ص
الدوحة - الخرطوم - قنا

أكد سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، على أن الاجتماع التاسع الذي عقدته لجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور برئاسة سعادته أمس الأول في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور كان طيبا ومثمرا، وأجمع خلاله أعضاء اللجنة على أهمية وثيقة الدوحة باعتبارها خيار أهل دارفور الذي ارتضوه لتحقيق السلام في الإقليم.
وأوضح سعادته في تصريح لـ (قنا) أن الاجتماع بدأ بالاستماع لأطراف الوثيقة وهم الحكومة السودانية وحركتا التحرير والعدالة والعدل والمساواة؛ حيث قدموا ملاحظاتهم وتعليقاتهم، حول التقدم المحرز، وتلا ذلك تدخلات من الأطراف الثلاثة أكدت على رضاها بما تم تنفيذه.
كما جرت تدخلات من ممثلي الدول الأعضاء في اللجنة (وكان هناك دعم للوثيقة ولعملية التنفيذ)، مشيراً سعادته إلى بعض الملاحظات حول تأخر بعض جوانب التنفيذ.
وشدد على أن ذلك أمر طبيعي وأنه قد شرح لأعضاء اللجنة خلال الاجتماع ما تم تنفيذه في مصفوفات مشاريع التنمية.
ونبه سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن ثمار التنمية لا تأتي بشكل سريع مباشرة وإنما تحتاج لوقت.
وأضاف «لقد عبرنا عن شكرنا للحكومة السودانية بقيادة فخامة الرئيس عمر حسن البشير لتقديمها 107 مليارات جنيه كجزء كبير مما تعهدت به في وثيقة الدوحة للسلام في دارفور وذلك من أجل التنمية في دارفور»، لافتا إلى أن السلطة الإقليمية لدارفور مرتاحة للمشاريع التنموية القائمة في دارفور.
وأوضح سعادته أنه كان من المفترض أن يتم أمس الأول افتتاح مشروع (أم ضي) أحد مشاريع دولة قطر التنموية في الإقليم، لكنه تم تأجيل الافتتاح نظرا لوفاة حرم رئيس السلطة الإقليمية لدارفور على أن يتم ذلك في وقت قريب، مؤكداً على أن عملية السلام في دارفور تمضي في طريقها الصحيح.
وحول استمرار عملية التنمية في دارفور في ظل بعض التحديات الأمنية، شدد سعادته على أن التنمية هي التي تؤدي إلى السلام وهي أساس الاستقرار.
كما أكد التزام قطر بدعم السلام في دارفور، وقال في هذا السياق: «نحن في قطر أخذنا وقررنا المضي في هذا الخط وبدأت عدد من الدول معنا وعلى قدر ما ننفذ من مشاريع تنمية على قدر ما يلتف أهل دارفور حولها وتنتهي كل التفلتات الأمنية الموجودة».
لكن سعادته أكد أن الاستقرار بدأ في دارفور بدليل أن اجتماعات لجنة المتابعة تعقد في دارفور، لافتا إلى أن قطر قدمت 88.5 مليون دولار عبارة عما تعهدت به لبرنامج الانعاش المبكر في دارفور؛ حيث تم التوقيع على هذا المبلغ في نيويورك قبل شهرين مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقال سعادته: إن كل هذه المشاريع ستنفذ على أرض الواقع، ما يساعد كثيرا في عملية السلام والاستقرار في دارفور.
وأكد من جديد على أن قطر ستستمر في تنفيذ ما وعدت به أهل دارفور لأن ذلك من واجبها.. وأنه ليس لها أية مصلحة في كل ذلك بل مصلحة أهل دارفور أولا وأخيرا.
واجتمع نائب رئيس الوزراء أمس في الخرطوم مع السيد صديق آدم عبدالله ودعه رئيس لجنة الحوار والتشاور الدارفوري الدارفوري، رئيس لجنة الاتصال بالحركات غير الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.
وقدم السيد ودعه لسعادته شرحا حول موضوع الحوار ولقاءات لجنة الاتصال مع بعض الحركات التي لم توقع على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.
وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء على أن دولة قطر قدمت من جانبها كل العون لبدء الحوار الدارفوري– الدارفوري باعتباره بندا أساسيا في وثيقة الدوحة للسلام في دارفور ولكونه يعزز من رتق النسيج الاجتماعي في دارفور ويقرب بين الناس وينهي بعض الخلافات الموجودة.
حضر الاجتماع سعادة السيد راشد بن عبدالرحمن النعيمي سفير دولة قطر لدى جمهورية السودان.
وعاد آل محمود إلى الدوحة أمس، وكان في وداعه بمطار الخرطوم سعادة السيد أحمد عمر وزير رئاسة مجلس الوزراء وسعادة السيد بحر إدريس أبوقردة وزير الصحة في الحكومة الاتحادية، أمين عام حركة التحرير والعدالة وسعادة الدكتور أمين حسن عمر رئيس مكتب متابعة سلام دارفور وسعادة السيد راشد النعيمي سفير دولة قطر في الخرطوم.