هوية تتجدد ورمز يحتفى به.. انتشار واسع للزي الخليجي في كأس العرب

alarab
رياضة 13 ديسمبر 2025 , 01:25ص
بدرية عبدالحفيظ

لم يكن تأثير بطولة كأس العرب 2025 محصوراً داخل الملعب فحسب، بل امتد ليشمل المدرجات ومناطق الفعاليات وFan Zones المنتشرة في الدوحة، حيث شهدت البطولة إقبالاً لافتاً من الجماهير العربية على ارتداء اللباس الخليجي التقليدي مثل الثوب والشماغ والغترة والبشت، في مشهد يؤكد الدور المتنامي للهوية الخليجية كجزء من الاحتفال الكروي والثقافي لهذه النسخة الاستثنائية.
رمزية اللبس الخليجي: هوية تتجاوز الحدود يُعد الزي الخليجي أحد أبرز عناصر الهوية الثقافية في قطر ودول الخليج عموماً، وبات اليوم جزءاً من الصورة البصرية للبطولات الكبرى التي تستضيفها الدوحة. يصفه كثيرون بأنه “جسر ثقافي” يجمع بين أبناء الدول العربية، حيث أصبح ارتداؤه من قبل الجماهير من مختلف الجنسيات تعبيراً عن الاحترام للحاضنة الخليجية واندماجاً في أجواء الاحتفالات. ويرى متخصصون في الثقافة الشعبية أن انتشار الزي التقليدي داخل البطولات يعكس رسائل واضحة تتمثل في الاعتزاز بالهوية الخليجية وارتباطها بالحدث الرياضي، وتعزيز حضور الثقافة المحلية في المناسبات الدولية، وتحول اللباس إلى رمز احتفال يتشارك فيه الجمهور واللاعبون على حد سواء.
الدوحة… عاصمة الرياضة والهوية
مشاهد الجماهير في كورنيش الدوحة، الدرب في لوسيل، سوق واقف ومحيط الملاعب أظهرت تنوعاً كبيراً في ارتداء الزي الخليجي. فلم يعد المشجع الخليجي وحده من يرتدي الثوب أو البشت، بل انضم إليه مشجعون من شمال أفريقيا وجماهير من بلاد الشام وعرب مقيمون في أوروبا حضروا خصيصاً للبطولة. وبحسب مسؤولين في اللجنة المنظمة، فإن توفير نقاط بيع للزي الخليجي قرب الملاعب، إضافة إلى انخفاض درجات الحرارة في ديسمبر، ساهما في ارتفاع الإقبال عليه. البشت… من لحظة ميسي إلى ظاهرة كأس العرب.
منذ لقطة ميسي الشهيرة وهو يرتدي «البشت» بعد التتويج بكأس العالم 2022 في لوسيل، أصبح البشت جزءاً من مسرح الاحتفالات الرياضية. وفي كأس العرب 2025 عاد المشهد مجدداً، لكن هذه المرة عبر نجوم عرب.
أبرز من ارتدى الزي الخليجي في كأس العرب 2025 ظهر المدافع السعودي علي مجرشي وهو يحتفل بالتأهل لنصف النهائي مرتدياً البشت ومتجهاً نحو الجماهير في لقطة أثارت تفاعلاً واسعاً، خاصة أنها استحضرت مشهد ميسي على أرضية لوسيل نفسها. كما ظهر بعض لاعبي المنتخب القطري في مناطق المشجعين وهم يرتدون البشت والغترة، في مبادرة رمزية تعكس ارتباطهم بثقافة الدولة المستضيفة. وتحولت المدرجات إلى لوحة متنوعة من الأزياء حيث ارتدى مشجعون من المغرب ومصر والأردن والسودان البشت تعبيراً عن الاحتفاء بأجواء البطولة. إقبال كبير على شراء الزي الخليجي شهدت محلات بيع الأثواب والأشمغة والعباءات الرجالية في سوق واقف ودرب لوسيل ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال، خصوصاً بين الجماهير الزائرة التي اعتبرت الزي الخليجي هدية تذكارية تحمل معنى ثقافياً لا يقل أهمية عن الرموز الرياضية.