

بعد رحلة علاج استمرت أكثر من 120 يوماً في مملكة تايلاند، عاد إلى الدوحة الفنان القدير غانم السليطي ليلة أمس الأول الجمعة، وهو في كامل صحته وعافيته. وكان في استقباله بمطار حمد الدولي عدد كبير من زملائه الفنانين والمسرحيين والأصدقاء والأقارب للاطمئنان على صحته بعد الغياب الطويل الذي أجرى خلاله عملية جراحية ناجحة، ثم التحق بمركز للصحة والمعافاة بطلب من الطبيب المعالج، حيث فقد خلال وجوده في المصحة العلاجية التي امتدت قرابة الشهرين ما يقارب 20 كيلو من وزنه، وهو ما يساعده على العودة وبقوة إلى خشبة المسرح وجماهيره التي تنتظر منه عملاً فنياً جديداً. «العرب» كانت في استقبال الفنان الكبير، والذي بدأ حديثه بتوجيه الشكر والعرفان والامتنان إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي تكرّم بالاتصال به خلال فترة علاجه للاطمئنان على حالته الصحية. وقال السليطي: «إن اهتمام قطر بكل مواطنيها أمر يدعونا للفخر والاعتزاز بهذا الوطن الكريم المعطاء، وأنا وجدت كل الاهتمام والرعاية كما يتلقاها أي مواطن قطري، وأيضاً أشكر سفارتنا في بانكوك، وكل أهل قطر ممن سألوا عني طوال فترة وجودي في الخارج»، منوهاً بأن «اتصالاتهم لم تنقطع، وكنت في بعض الفترات بحاجة ماسة إلى هذه الدعوات الصادقة، وإلى اتصالاتهم التي كانت ترفع كثيراً من معنوياتي».
وأضاف: «مثل هذه الرعاية تجعلنا نحن المواطنين كل في مجاله مطالبين برد الجميل لهذا البلد الغالي، وأعتبر نفسي من المحظوظين في زمن الكورونا بأن يكون كل هؤلاء الزملاء والأصدقاء في استقبالي، وهو ما يجعلني أنسى الأيام الطويلة التي قضيتها في العلاج، وأيضاً رحلة الوصول الطويلة إلى معشوقتي الدوحة، فكل الشكر إلى كل من تواجد في استقبالي، ومن الصعب أن أحدد الأسماء».
أجواء اليوم الوطني
وتابع السليطي: «كنت أتابع الصحف القطرية، وبعض القنوات في مكان إقامتي؛ لأنني متشوق لكل شيء في قطر، وكنت أعيش معكم بداية أجواء الاستعدادات للاحتفال باليوم الوطني، والكثير من البروفات الخاصة بالمسير الوطني، وأعتبر نفسي من المحظوظين لوصولي إلى الدوحة قبل هذا اليوم الغالي، وهو يوم أهل قطر، ويوم الافتخار بالوطن، وله طعم خاص نعيشه بكل تفاصيله». وعن عودته إلى نشاطه الفني قريباً، قال غانم السليطي: «إن الفنان يحتاج دائماً للسفر من أجل استنباط الأفكار، ووضع تصورات جديدة للجماهير، فما بالك وأنا في تايلاند قرابة الأربعة أشهر، والتقيت هناك بالكثير من القطريين والخليجيين بعضهم للعلاج والآخر للسياحة أو التجارة، وسمعت منهم الكثير من المواقف والقصص التي يمكن أن أبني عليها عملاً فنياً».
وأكد أن «من صميم وواجب الفنان التفاعل مع كل من حوله، وأكرر أن هناك عملاً أو أكثر سوف يخرج للنور قريباً يتمحور حول رحلتي العلاجية التي لا أخفيكم سراً في القول إنها أعادتني عشرات السنين إلى الوراء، وأقصد بذلك النشاط والحيوية والصحة والروح المقبلة على العمل بشوق كبير».