مأساة الطائرة الروسية ضربة للسياحة بمصر

alarab
حول العالم 13 نوفمبر 2015 , 06:55ص
ترجمة - العرب
قال تقرير نشره موقع قناة «سي أن بي سي» الأميركية إنه في مرحلة ما بعد الربيع العربي مصر، كان من المفترض أن يكون 2015 عاما لتحقيق إنجازات كبيرة على الصعيد الاقتصادي في مصر.
وتوقعت الحكومة المصرية هذا العام وصول 10 ملايين سائح لزيارة شواطئها ومواقعها التاريخية، لكن تحطم طائرة روسية يوم 31 أكتوبر في شبه جزيرة سيناء بدد تلك الآمال.
وأضاف التقرير أن تحطم الطائرة «متروجيت» أسفر عن مقتل 224 راكبا كانوا على متنها، ومنذ الحين، وجدت مصر نفسها وحيدة في ادعائها بأن سببا آخر لا علاقة له بالإرهاب مسؤول عن هذه المأساة.
إن التحقيق الدولي الجاري في ملابسات الحادث، والتقارير التي تفيد بوجود سياح أوروبيين عالقين في منتجع شرم الشيخ، هي أمور أسهمت في زيادة تعقيد صناعة السياحة داخل
بلد يعتمد اعتمادا كبيرا عليها.
ونقل التقرير عن أتش أيه هيلير، وهو زميل بارز في المجلس الأطلسي والمعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، قوله إن أحداث الأسبوعين الماضيين وجهت ضربة شديدة جدا للسياح المصرية.
وأضاف: «ليس مجرد إسقاط الطائرة، الذي كان سيئا بما فيه الكفاية، لكن رد فعل المجتمع الدولي في وقف الرحلات الجوية، ونشر تقارير صحافية حول الإجراءات الأمنية في المطارات، كانت من بين القضايا الأخرى. سمعة القاهرة تتعرض لضربة».
وقال التقرير إن هذه المشاكل تأتي في الوقت الذي تعمل فيه مصر جاهدة للتغلب على الانتكاسات الأخيرة. وشهدت مصر ما معدله 15 مليون سائح سنويا حتى ثورة 2011 التي أدت إلى الإطاحة بنظام حسني مبارك، وفي العام الماضي، زار البلاد حوالي 9 ملايين فقط.
ونقل التقرير عن داليا فهمي، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية في جامعة «لونج آيلند»، قولها: «كان من المفترض أن يكون هذا العام عودة السياحة لتعزيز الاقتصاد، وجاء الحادث في وقت حرج، لذلك المشكلة كبيرة».
وفقا لمجلس السياحة والسفر العالمي، شكلت هذه الصناعة نحو %13 من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2014. كما وفرت السياحة أيضا حوالي %12 من فرص العمل المصرية في العام الماضي. هذا أمر مهم بالنسبة لبلد يبلغ معدل البطالة فيه ما مجموعه أكثر من %12.
وفي تصنيف ضم 184 دولة، تحتل مصر المرتبة 31 من حيث أهمية مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي.
ونقلت عن داليا فهمي قولها: «السياحة هي جزء ضخم جدا من الناتج المحلي الإجمالي في مصر».
وأشار التقرير إلى أن الحادث يأتي في وقت حساس بالنسبة لقطاع السياحة في البلاد. وقد حاول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إحياء هذه الصناعة المضطربة منذ قيام الثورة في عام 2011.
وقال وزير السياحة المصري هشام زعزوع الشهر الماضي إن الحكومة تتوقع هذا العام نموا معتدلا في مجال السياحة مع الاستعانة بحملة إعلانية، لكن في ظل تحطم الطائرة، تم تأجيل تلك الحملة، التي كان من المقرر أن تطلق الأسبوع الماضي في سبعة أسواق أوروبية.