الأفغان يتفوقون على السوريين في العبور لأوروبا
حول العالم
13 نوفمبر 2015 , 06:50ص
ترجمة - العرب
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: إن هناك إحساسا متناميا بين المجتمع الدولي بأن أفغانستان تتجه نحو حالة من انعدام الاستقرار وأن هناك غياب لأي استقرار في الأفق، الأمر الذي قد يفضي إلى ارتفاع أعداد الأفغان الهاربين من تلك المنطقة إلى القارة الأوروبية على أمل أن يتم الترحيب بهم مثلما فعلت أوروبا مع اللاجئين السوريين والعراقيين الهاربين من بلادهم سعيا للأمان بعد سنوات من الحرب.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه تم تسجيل عبور حوالي 65 ألف أفغاني إلى الأراضي اليونانية في الشهر الماضي عن طريق مساعدة تلقوها من مهربين وفي ظل الخوف من احتمال إغلاق الحدود في وقت قريب أمام المهاجرين العابرين لأوروبا عبر دول البلقان، مشيرة إلى أن من تم تسجيل عبورهم في أكتوبر يعادل ضعف العدد العابر في شهر سبتمبر، وحل السورين في المركز الثاني.
وأوضحت الصحيفة أن المهاجرين الأفغان الطالبين للجوء ربما يواجهون مشكلة جديدة في تحقيق أحلاهم التي تنشد السلامة والأمان بعد شهر من السفر والترحال من أجل الوصول إلى وسط وشمال أوروبا، هذه المشكلة تتمثل في موقف حكومة برلين المتشدد إزاء من سيكون باستطاعته البقاء لمدة عام أو أكثر.
تجدر الإشارة إلى أن سكان أفغانستان عانوا طويلاً بسبب القتال بين طالبان والقوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية. لكن في الأشهر الأخيرة زادت حدة القتال لدرجة دفعت الكثير من المزارعين والرعاة في المناطق المضطربة إلى التفكير في الانتقال إلى ملاجئ مؤقتة في العاصمة الأفغانية.
يأتي هذا التخوف من جانب سكان أفغانستان وسط تقارير تشير إلى أن القوات الأميركية المتواجدة في أفغانستان في الوقت الراهن لن تتمكن من إحباط تقدم عناصر تنظيم طالبان، وكل ما استطاعت القيام به هو المساعدة في إخراج طالبان من قندوز بعد أسبوعين من إرهاب المنطقة وهو ما يشير إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى قوات أكثر على الأرض وليست أقل.
وكان تنظيم القاعدة عاد للظهور مرة أخرى في هذه الدولة المضطربة، وقبل يومين من قرار أوباما الخاص بالقوات الأميركية في أفغانستان أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف اثنين من معسكرات التدريب التابعة لتنظيم القاعدة في الجنوب.
في الوقت ذاته، يشير مسؤولون ألمان إلى أن دولة أفغانستان لم تعد آمنة، ولذلك ينبغي منح جميع المهاجرين الحق في طلب اللجوء، ونقلت تصريحات وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير بأن قبول طلب المتقدمين سيعتمد على فحص كل حالة بشكل منفرد، مشير إلى أن ألمانيا لا يمكن أن تستقبل كل من يأتي إليها طالبا اللجوء.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن الموقف الصارم الذي اتخذته ألمانيا نابع من أنه يمثل أكبر اختبار في الوقت الراهن تتعرض له مناطق وسط وشمال أوروبا، أثناء استعدادها لاستيعاب المهاجرين القادمين من المناطق المضطربة في العالم، وأن هذا الموقف قد يثير نقاشا حول هوية من يمكن تصنيفه كمهاجر.