شباب قطريون يعرضون إبداعاتهم في «الميكس ميديا»
ثقافة وفنون
13 نوفمبر 2015 , 06:48ص
عبد الغني بوضره
افتتح الفنان سلمان المالك، رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي للفنون مساء أمس الأول، بمقر المركز الكائن بالمعمورة، معرض نتاج ورشة «الميكس ميديا» التي أشرف عليها الفنان علي دسمال الكواري.
وشارك في الورشة التي استمرت أسبوعين، قرابة 20 مشاركاً من الجنسين، تدربوا على أسرار هذا اللون الفني بما يتيحه لمتعاطيه من إطلاق العنان لخياله، والتعبير بأسلوب لا محدود، بعيدا عن القوالب والمعايير التي عادة ما تتمّ مراعاتها في الأساليب الفنية التقليدية المعروفة، حيث حضر حفل الافتتاح فنانون قطريون ومقيمون ومهتمون بالفنون الجميلة.
وبدا المعرض، فسيفساء جميلة، زينتها إبداعات فنانين بعضهم بصمَ على أول مشاركة له، وهو ما اعتبره القائمون على المركز الشبابي للفنون مكسبا للمركز بإبراز طاقات لم تكن معروفة، وستكون لها كلمتها إن سارت على الدرب، وهو ما فتئ يؤكّد عليه الفنان يوسف أحمد أثناء جولة الافتتاح، حاثًّا الشباب من كلا الجنسين على المثابرة والاستمرارية.
وأثناء توزيع شهادات الشكر والتقدير على المشاركين في الورشة، وفي طليعتهما الفنانان علي دسمال الكواري باعتباره المشرف على الورشة، ومسعود راشد البلوشي، باعتباره ضيفا قدم تجربته للمشاركين وأسهم بشكل لافت في نجاحها، أشاد الفنان سلمان المالك بما قدمه علي دسمال الكواري من مجهود ملحوظ.
وقال عن ذلك: «عرفنا علي الكواري فنانا مجدًّا، إلا أننا خلال هاته الورشة اكتشفناه أستاذا متمكنا من مادته»، مُرحِّبا في ذات السياق بالفنان مسعود البلوشي، الذي لم يبخل بما لديه على المشاركين.
وفي تلك الأثناء، أعرب سلمان المالك، عن سعادته، بمشاركة أسماء جديدة من الشباب القطري في الورشة، بما يشي بأن المركز يؤدي رسالته كما هو مرسوم له، ويحقق أهدافه المنشودة خطوة خطوة.
وأوضح الفنان علي دسمال الكواري، في جواب على سؤال لـ«العرب»، حول ما إذا كان راضيا عمّا قدمه الشباب في المعرض، أن الشخص غالبا لا يرضى على ما أنجزه، ويتطلع لتقديم ما هو أفضل، مشيرا إلى أنه أسهم بكل ما لديه خلال الورشة، معربا في الآن ذاته عن سعادته لمشاركة عدد كبير من القطريين فيها. وأبرز علي الكواري أن نتاج الورشة كان رائعا، لافتا أن هذه الورشة هي مجرد بداية.
وفي السياق ذاته، نبّه علي الكواري، أن المشاركة في الورش أمر مهم للغاية للشخص، سواء لمن له ممارسة بسيطة أو من له سابق تجربة في المجال الفني، حيث إن الورشة تعد فضاء لتبادل المعارف والخبرات والأفكار، مشيرا إلى أن المشاركين نفذوا أعمالا كثيرة بصيغة تشاركية بينهم، وأن هذا هو الأمر المطلوب. وذكر علي الكواري، أنه لم يكن مشرفا على الورشة فحسب، بل مشاركا معهم فيها.
وفي ارتباط بالموضوع، أشاد عدد من الشباب المشارك في الورشة من كلا الجنسين، بفتح المركز الشبابي للفنون أبوابه لإظهار طاقاتهم في هذا اللون الفني، واعدين بالاستمرارية والجد والاجتهاد.
وأشار خالد العنزي لـ«العرب»، أن المركز قام بمجهودات جبارة لفائدة المشتركين في الورشة، وأن علي الكواري أعطاهم فكرة عامة عما سيكون خلال أسبوعين، لتبرز أول لوحة بعد مرور أسبوع واحد فقط.
ولو أن خالد أحسّ ببعض التعب في الأسبوع الأول، إلا أن ذلك سرعان ما تلاشى عند بداية اللوحة الثانية مع بداية الأسبوع الثاني. وأخبر خالد أن ما جذبه إلى الورشة هو التعبير عن شعوره بهذا الأسلوب الفني، خصوصا أنه ليس شاعرا ولا رساما على حد تعبيره.
وأوضح عبدالله اليافعي، من جهته، أنه في بادئ الأمر كان متخوفا من خوض غمار التجربة في الورشة، لكن بمساعدة الفنان علي الكواري، خرج بنتائج مرضية بمعية الشباب المشاركين بما يدل على نجاح الورشة، معتبرا أن الورشة تعدّ بداية لهم في المجال الفني.
وقال جاسم الكعبي: «أنا في الأصل رسام واقعي، وأول مرة أجرب الميكس ميديا، فهي من دون حدود رغم صعوبتها، إلا أنني تأقلمت معها. وتعلمت من الورشة دمج الألوان، وإطلاق العنان لنفسي من دون حدود، والحمد لله فالأستاذ علي ما شاء الله، بمجرد الحديث معه فإنك تنهل من تجربته ومعارفه».
وقالت المشاركتان العنود ونورة، إنهما استفادتا استفادة جمة من الورشة، وعقدتا العزم على مواصلة المسير.