1.7 مليار ريال تكلفة كلية الطوارئ والسلامة

alarab
قطر اليوم 13 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، كلية راس لفان للطوارئ والسلامة رسمياً في مدينة راس لفان الصناعية حضر حفل التدشين سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، سعادة محمد عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي وسعادة جاسم سيف السليطي وزير المواصلات، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين من وزارة الداخلية والدفاع المدني وقطر للبترول، وبحضور حشد من الضيوف الأجانب ومسؤولين في قطاع النفط والغاز ومختصين في شؤون السلامة. ويأتي تدشين الكلية كثمرة للتعاون والشراكة بين قطر للبترول ووزارة الداخلية، حيث أقيمت على مساحة مليون متر، وجهزت بالصفوف الدراسية العصرية ومجموعة من أجهزة المحاكاة وغيرها من المرافق الداخلية والخارجية. وتعنى كلية راس لفان للطوارئ والسلامة بالتدريب الرائد على السلامة والطوارئ، وصممت لتوفير التدريب المتقدم للخبراء والمختصين في قطاع النفط والغاز، البتروكيماويات، الدفاع المدني، الطيران المدني والعسكري، وغيرها من القطاعات في قطر والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا. وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة إن هذه الكلية الرائدة تشكل جزءا من الرؤية الكبيرة للدولة، وتلخص الالتزام بأن تكون جميع المبادرات بحجم طموح ورؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدّى. وأضاف سعادته أن رؤية كلية راس لفان للطوارئ والسلامة تتلخص في رفع مستوى الكفاءات المحلية والإقليمية في التعامل مع السلامة العامة وإدارة الطوارئ، وهذا ما يجعلها واحدة من أهم المبادرات الاستراتيجية في هذا المجال. وأكد أن الكلية ستخدم القطاع الصناعي من موقعها في أكبر منطقة لتسييل الغاز الطبيعي في العالم، مؤكداً أنها ستكون أداة مهمة في الحفاظ على الإنسان في كل أماكن تواجده، وكذلك الحفاظ على المنشآت الحيوية الصناعية، وهي عماد الاقتصاد في دولة قطر. وفي مؤتمر صحافي عقد على هامش الحفل، أوضح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن الكلية تشكل خطوة جديدة ومهمة نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، لافتاً إلى أنها تعد واحدة من عدة مبادرات استراتيجية في مجال التعليم والتدريب، والتي أثمر كثير منها عن وجود مؤسسات تعليمية مرموقة بالدولة. وقدر سعادته التكلفة الإجمالية للكلية بنحو1.7 مليار ريال، وذلك بهدف أن تكون الكلية هي الأفضل محليا وإقليميا ودوليا. وقال إن الكلية تأسست بالشراكة ما بين قطر للبترول ووزارة الداخلية، وبالتعاون مع مؤسسة تكساس للأعمال الهندسية، حيث ستعمل هذه الكلية على تقديم أفضل الخدمات التدريبية على الطوارئ والسلامة في العالم بهدف الحفاظ على الأرواح والممتلكات، وستعمل كلية راس لفان للطوارئ والسلامة على رفع مستوى الكفاءات المحلية والإقليمية والعالمية في التعامل مع السلامة العامة وإدارة الطوارئ. وأشار إلى أن وجود الكلية في راس لفان سبب وجيه كونها أكبر منطقة لتسييل الغاز الطبيعي في العالم، وجزء كبير من الكلية سيخدم مؤسسات وطنية مهمة كالدفاع المدني والطيران المدني وجهات أخرى. وأضاف: «هدفنا هو أن تشكل الكلية تجربة تعليمية وتدريبية فريدة وستمنح المشاركين شهادات عالمية وفرصة إلى المتدربين لتقدمهم المهني، وستكون الخطوات التالية هي التوجه نحو الأبحاث لدعم التعليم الأكاديمي الذي تقدمه الكلية، وبعد ذلك العمل على تقديم شهادات جامعية في هندسة علوم الإطفاء». ولفت السادة إلى أن الكلية صممت من أجل تقديم تعليم وتدريب أكاديمي عملي متميز في مجال الحماية المدنية والسلامة والطوارئ، مشيراً إلى أن هذه الكلية تنفرد بوجود نماذج ومجسمات عملية وتقديم سيناريوهات واقعية في التدريبات، كما أنها تولي اهتماما كبيرا للحرائق وحالات الطوارئ ومجالات الصحة والسلامة البيئية والمواد الخطرة وعملية البحث والإنقاذ والقيادة الدفاعية ومكافحة حرائق الطيران. وأكد وزير الطاقة والصناعة أن الكلية تسعى لأن تكون الأفضل من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وردا على سؤال حول طبيعة الدراسة بالجامعة وموعد البدء بها، أوضح عبدالعزيز جاسم المفتاح مدير شؤون المدن الصناعية بقطر للبترول رئيس لجنة المديرين بكلية راس لفان للسلامة والطوارئ، أن التدريبات بدأت فعليا في موقع الكلية تقريبا في منتصف شهر سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أن المادة الدراسية نفسها تمثلت في دورات تدريبية تم البدء بتدريسها في عام 2010 الماضي وتمت في مدينة راس لفان الصناعية. نماذج مختلفة وتعليقا على ذلك، أوضح السادة أن الكلية أقيمت على مساحة واسعة بهدف أن تكون الأفضل من جميع الجوانب، سواء من حيث المنشآت أو جودة المناهج، حيث تقدم الكلية حاليا 32 دورة تدريبية، وخلال الأشهر القادمة ستصل إلى 50 دورة، مشيراً إلى أنه تم اختيار الشريك الأجنبي بسبب جودة مواده التعليمية وقدراته التدريبية العالية. وأشار سعادته إلى أنه يوجد بالكلية 30 نموذجا تدريبيا لمختلف السيناريوهات، حيث يتم استخدام نماذج مختلفة للحرائق تجعل التدريب آمنا وأقرب إلى الحقيقة، وإلى جانب ذلك يوجد أكثر من 120 نوعا من أجهزة المواقد التي تستخدم في العديد من السيناريوهات الواقعية، فضلا عن أجهزة التدريب التي تحاكي الواقع. وأوضح أن الكلية استقبلت طلبات للالتحاق بها من دول شقيقة وصديقة قبل الافتتاح الرسمي لها، معرباً عن اعتزازه بهذا التعاون مع الجهات المختلفة، سواء محليا أو إقليميا أو عالميا، مؤكداً أن الكلية ستدرب جنسيات مختلفة من مناطق جغرافية مختلفة حول العالم. وقال وزير الطاقة والصناعة إنه مع بداية العام المقبل سيتم تطوير البرامج لكي تصل إلى المستوى الجامعي، لافتاً إلى أنه تم توقيع مذكرة تعاون مع جامعة نيو هافن الأميركية العريقة في هذا المجال، حيث سيتم البدء في تقديم برامج مختلفة من بينها برامج الشهادة الجامعية ابتداءً من العام المقبل. وعن فترة إنشاء الكلية، أوضح عبدالعزيز جاسم المفتاح مدير شؤون المدن الصناعية بقطر للبترول رئيس لجنة المديرين بكلية راس لفان للسلامة والطوارئ، أن العقد وقع في عام 2008 أي منذ نحو خمس سنوات، وأشار إلى أن الدراسة بدأت منذ شهرين والدورات التدريبية الفعلية بدأت منذ عام 2010، حيث ضمت دورات تدريبية مختلفة بعضها يستمر لـ3 أيام والبعض الآخر يستمر إلى 17 أسبوعا، يعتمد بعضها على رغبة الجهة المشاركة، وكدراسة جامعية لدى الكلية دبلوم مدته سنتان وبكالوريوس مدته 4 سنوات في علوم الإطفاء وهندسة الإطفاء. وردا على سؤال آخر، أوضح المفتاح أن الكلية مبنية أساسا على التعامل مع المؤسسات وليس الأفراد، بمعنى أنه يتم الاتفاق مع جهة معينة سواء في قطر أو خارجها وتبعث منتسبيها للتدريب والدراسة في الكلية، ولا يمنع ذلك من وجود مساحة للأفراد الراغبين في التدريب كبادرة شخصية منهم، والهدف الأساسي التعامل مع المؤسسات وليس الأفراد، مشيراً إلى أنه تم تدريب بعض الأفراد الراغبين في الحصول على التدريبات بصورة شخصية. تعاون مشترك وحول دور وزارة الداخلية وإدارة الدفاع المدني في الكلية، أوضح العميد الركن عبدالله محمد السويدي مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، أن كلية راس لفان للطوارئ والسلامة قائمة على التعاون المشترك بين الجهات المسؤولة بما يخدم دولة قطر ويصب في صالح تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. من جانبه، قال خالد الأنصاري مدير كلية راس لفان للطوارئ والسلامة إن الكلية صممت لتكون واحدة من أكبر وأحدث مرافق التدريب في العالم، لتخدم كافة المؤسسات في قطر كما في منطقة الشرق الأوسط وآسيا. وأضاف الأنصاري أن إنشاء الكلية دليل على المساعي الرامية لأن تصبح قطر معلماً رائداً في التدريب في مجال السلامة والطوارئ، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي للكلية هو تدريب المختصين في شؤون السلامة والطوارئ في مختلف المجالات الوظيفية والعملية، وبالتالي تمكين القوى العاملة في الاقتصاد القطري الحديث. ورداً على سؤال حول شروط الالتحاق بالكلية، قال مدير كلية راس لفان للطوارئ والسلامة، إن كافة المعلومات المتعلقة بالكلية متوافرة على موقعها الإلكتروني، بينما أضاف سعادة وزير الطاقة أن التدريب في الكلية يبدأ من المرحلة الابتدائية إلى مراحل متوسطة ثم المتقدمة وكافة هذه المستويات متواجدة، وهناك تنوع في المواد الدراسية حسب نوعية التدريب والكلية شاملة سواء أفقيا من ناحية تنوع الدورات التدريبية وعموديا من ناحية مستوياتها. أحدث التجهيزات وتعنى كلية راس لفان للطوارئ والسلامة بإدارة قطر للبترول، بالتدريب الرائد على السلامة والطوارئ من الحرائق، مكافحة الحرائق الناجمة عن الصناعات، البحث والإنقاذ، المواد السامة والخطرة، الخدمات الطبية الطارئة، الدفاع المدني، الطيران المدني والعسكري، بالإضافة إلى دورات في الصحة والسلامة والبيئة، السلامة العامة وغيرها من القطاعات. وتضم الكلية مجموعة من أحدث التجهيزات والمعدات المتقدمة في مجال التدريب على مستوى العالم. وتم استقدام المعدات والتجهيزات الصناعية خصيصاً لصناعة النفط والغاز البرية والبحرية، بينما تضم مرافق الدفاع المدني مبنى عالي المستوى، فيلا، سينما، مركز تسوق، ومخزنا. كذلك، تشمل مقومات التدريب على البحث والإنقاذ مساحات محدودة ومبنى «مهدما» يحاكي انهيارات المباني. ويمكن للمتقدمين الالتحاق بدورات تدريبية منفردة في مجالات محددة وتمتد من 3 أسابيع إلى 12 أسبوعاً. أما المؤسسة المزودة والمشرفة على التدريب في كلية راس لفان للطوارئ والسلامة، فهي تكساس للخدمات الهندسية، وهي شركة معروفة دولياً في مجال التدريب العملي المتقدم في مجال الطوارئ والسلامة. وسيتم اعتماد دورات وشهادات الكلية من المجلس الوطني للمؤهلات المهنية لخدمة الإطفاء ProBoard في الولايات المتحدة الأميركية، وبدأت كلية راس لفان للطوارئ والسلامة مشروعاً مشتركاً في البحث الميداني في الغاز الطبيعي المسال، بإشراف جامعة تكساس أي آند أم في قطر وبدعم من بريتش بتروليوم. من ناحية أخرى، أعلنت قطر للبترول عن توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة نيو هافن، في ولاية كونيكتيكت في الولايات المتحدة لتقديم شهادات أكاديمية وشهادة بأربع سنوات في إدارة السلامة من الحرائق وهندسة نظم الحماية من الحرائق، ومن المرجح أن يتم التوقيع على خطة الدراسة في الربع الثاني من العام المقبل على أن تبدأ الدراسة الأكاديمية خلال سبتمبر 2014. جدير بالذكر أن جامعة نيو هافن مؤسسة خاصة تأسست في العام 1920، وتقدم الجامعة حوالي 80 تخصصا للدراسات العليا و30 برنامجاً للماجستير، وتشتهر جامعة نيو هافن بتزويد الطلاب بشهادات عالية المستوى في علم الحرائق وإدارة الطوارئ.