مقترح قطري بآلية للتنسيق بين الدفاع المدني وفرق الإنقاذ

alarab
محليات 13 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد الشياظمي
ناقشت مجموعة ورش العمل ضمن فعاليات معرض ومؤتمر الدفاع المدني الرابع في يومه الثاني عدة مواضيع، منها التنسيق في عمليات الدفاع المدني والبحث والإنقاذ وأجهزة الطوارئ، كما تضمنت الإطار القانوني والكيفية الملائمة لتطويره ودعم الاحتياجات المتغيرة في الجهات الحكومية في الاستجابة للكوارث، وكذلك آليات التنسيق الداخلية في مؤسسات الاستجابة الحكومية وغير الحكومية على المستويين الاستراتيجي والعملي. وإلى جانب هذا ناقشت الورش أيضا موضوع حماية المستجيبين لحالات الطوارئ خلال الاضطرابات والنزاعات المسلحة والتعامل مع الأخطار الكبرى من الجوانب الطبية والنفسية والعملية، كما تناولت النقاشات حوادث الإخلاء والإنقاذ، والتأهب والتنسيق الدولي والمحلي في مجال التداخلات أثناء الكوارث وعلم نفس الكوارث كما تضمنت النقاشات موضوع بناء القدرات في الدفاع المدني والبحث والإنقاذ وأجهزة الطوارئ عبر تحسين الفعالية والجدوى المالية في تدريب فرق البحث والإنقاذ، المساعدات الأساسية للحياة بعد الكارثة، الاستثمار في القدرات المحلية حيث يصبح الحد من الكوارث جزءاً لا يتجزأ من أعمال التأهب والاستجابة، والتعاون المدني والعسكري لتنشيط وتعزيز الجدوى المالية وبناء القدرات في فرق البحث والإنقاذ العمراني. وقدم النقيب خميس محمد المريخي رئيس لجنة المؤتمر والتمرين الميداني مجموعة من المقترحات والأفكار لمواجهة تحديات الأزمات والكوارث منها الاستفادة من التكنولوجيا والتقدم العلمي واستخدامها بشكل مثالي على أرض الواقع، مدى واقع المخزون المعرفي والمعايير المنطقية المطبقة في العالم والتي يمكن استخدامها في المقارنات، مدى القدرة على قياس الأداء لكل أزمة أو كارثة والقدرة على تحديد الفجوات المهارية والمعرفية. وأضاف: إن من اهم هذه التحديات أيضاً استخدام المقارنات الإلكترونية التطويرية في عملية استجابة فريق الإنقاذ للأزمات والكوارث، أيضا دعا إلى ترجمة مواقع ا(لانسراج) والأوسك الإلكتروني الخاص بفرق البحث والإنقاذ الدولية لدى الأمم المتحدة سيؤدي إلى نشر ثقافة (الانسراج) في المنطقة مما يستوجب علينا كدول عربية لديها المقدرات التقنية أن نبادر في ترجمة هذه المواقع إلى اللغة العربية. وأشار إلى وجود عدد من المتطلبات التي تستوجب مواجهة تحديات الأزمات والكوارث منها التخطيط السليم بأن يبنى التخطيط كمتطلب أساسي في عملية الاستجابة لإدارة الكارثة، كذلك ضرورة وجود وسائل علمية للتعامل مثل المحاكاة والسيناريو من خلال تطبيق ما يعرف بأسوأ سيناريو، إضافة إلى ضرورة وجود نظام اتصالات داخلية وخارجية، يساعد هذا النظام على توافر المعلومات والإنذار المبكر، فضلا عن أهمية التنسيق والمتابعة والإدامة والتحديث. وقال إن هناك عدة عوامل تؤدي إلى نجاح عمليات البحث والإنقاذ منها إجراءات الدراسة الصحيحة والالتزام بتطبيق نتائج المقارنات التطويرية واختيار الفريق المناسب مع تمكينه من تنفيذ الخطة وقياس المواقف الراهنة، واختيار الأزمة أو الكارثة المناسبة للنموذج المناسب، إضافة إلى توفير الكادر التقني في عملية التأهب والاستعداد، مع تعريف المواطنين والمقيمين بحقيقة ومخاطر الأزمات والكوارث، والمشاركة الشعبية في إدارة الأزمات والكوارث، مع أهمية التثقيف الشعبي. وفي ختام جلسات المؤتمر والتي حضرها السيد بلقاسم الكتروسي نائب الأمين العام للمنظمة الدولية للحماية المدنية والسيد تيري سكافدال رئيس قسم التنسيق الميداني (الانسراج) في الأمم المتحدة والنقيب خميس محمد المريخي والملازم مهندس عيسى خالد النصر عضو اللجنة التنظيمية للمؤتمر والتمرين الميداني تم إعلان الدوحة الذي صدر عن المؤتمر، معلنا أن المؤتمر خلص إلى تعزيز التنسيق بين الدفاع المدني وفرق البحث والإنقاذ للاستجابة للأزمات والكوارث، الذي نظمته الإدارة العامة للدفاع المدني بدولة قطر بالتعاون مع المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ والمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني وبمشاركة مكتب الأمم المتحدة للاستراتيجيات الدولية للحد من مخاطر الكوارث، خلص إلى أربع قضايا رئيسية، أولها التنسيق في عمليات الدفاع المدني والبحث والإنقاذ وأجهزة الطوارئ، وثانيا بناء قدرات العاملين في مجال الإغاثة والعمليات الإنسانية، وثالثا التعامل مع الأخطار الكبرى من الجوانب الطبية والنفسية، وأخيرا حماية رجال الدفاع لمدني في النزاعات العسكرية. ونظرا لارتفاع وتيرة حدوث الكوارث الطبيعية وتنوعها والآثار السلبية الناتجة عنها بما فيها ازدياد عدد الضحايا تم الاتفاق على التأكيد على استمرار التعاون والتنسيق بين أجهزة الدفاع المدني والحماية المدنية فيما بينها وبين فرق البحث والإنقاذ، والتأكيد على مبادئ أوسلو التوجيهية للتعاون المدني العسكري في الكوارث الطبيعية لعام 1994 وملحقه لعام 2003 الخاص بالنزاعات المسلحة، والتأكيد على أهمية المبادئ التوجيهية للمجموعة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ كمرجع أولي مقرر من قبل الجمعية العامة في الأمم المتحدة رقم 57/150 في عام 2002 كأساس ومرجع لتعريف المعايير للمساعدة الدولية لفرق البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية. وقد أوصى المشاركون فيما يتعلق بالتنسيق في عمليات الدفاع المدني والبحث والإنقاذ وأجهزة الطوارئ بتشجيع المنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني لتطوير وتوسيع شراكاتها مع الوكالات الدولية المتخصصة وأجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى العاملة في مجالات الإغاثة والطوارئ مثل المجموعة الدولية الاستشارية ومكتب الأمم المتحدة للاستراتيجية الدولية للحد من مخاطر الكوارث ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وأيضا تعزيز التنسيق بين أجهزة الدفاع المدني والأجهزة العسكرية لفهم أفضل للاعتبارات والترتيبات العسكرية في العمليات الإنسانية المعتمدة دوليا، وتقوية الصلات بين المجتمع المدني المحلي وأجهزة الاستجابة الأولية في حالة الطوارئ، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المحلية المعنية بالاستجابة في حالة الطوارئ خاصة فرق البحث والإنقاذ، والاستفادة من الجهات التوعوية المدنية مثل الكشافة والجمعيات الخيرية، وكذلك شركات القطاع الخاص. وفيما يتعلق ببناء القدرات أوصوا، بالتركيز على بناء وتقوية القدرات المحلية والتأهب والوقاية والاستجابة للكوارث والأزمات خاصة في البلاد المعرضة للكوارثن واستخدام أصول الدفاع العسكري المدني في تنمية وبناء القدرات في مرحلة التأهب والاستجابة، وتبادل التجارب وأفضل الممارسات الميدانية والاستفادة من الدروس المستخلصة من عمليات الدفاع المدني والبحث والإنقاذ بالتركيز على البعد الإقليمي، وإدماج مفاهيم الدفاع المدني والاستجابة للكوارث في المناهج التعليمية، وإدماج مفاهيم التقليل والحد من مخاطر الكوارث ضمن الاستراتيجية الوطنية وبناء قدرات المعنيين وفقا لاتفاقية إطار عمل هيوجو 2005، والحد من مخاطر الكوارث أولوية تنموية تتطلب تخطيطا مشتركا بين كل الجهات المعنية. وعن التعامل مع الأخطار الكبرى من الجوانب الطبية والنفسية أوصوا، نشر الوعي بأهمية المعالجة النفسية للعاملين في الإغاثة ما بعد الكارثة وضمان مفهوم الأمن والسلامة له، وإدماج المعالجة النفسية في برامج التأهيل مع الإغاثة للمتضررين، وتأهيل المختصين في المعالجة النفسية في الكوارث، ضمن طاقم التدخل الإنساني، وتعزيز وتطوير أساليب المعالجة النفسية في الكوارث، والنظريات والتطبيقات الحديثة والاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الدولية. وعن حماية رجال الدفاع المدني في النزاعات العسكرية أوصى المشاركون بتعزيز حماية العاملين في الدفاع المدني اثنا النزاعات العسكرية غير الدولية وحالات الاضطرابات، والعمل على نشر القانون الدولي الإنساني المعني بحماية رجال الدفاع المدني لدى الفئات المعنية، وإدماجه في المناهج والأدلة التدريبية للعسكريين ورجال الدفاع المدني، وتطوير التشريعات الوطنية لحماية رجال الدفاع المدني والشارة المميزة لهم في النزاعات العسكرية. وإلى جانب هذا تشجيع التنسيق والتعاون والحوار بين أجهزة الدفاع المدني وجمعيات الهلال والصلب الأحمر، وتشجيع استمرار التنسيق والحوار بين المنظمة الدولية للدفاع المدني واللجنة الدولية للصلب الأحمر. ورحب المشاركون بمقترح دولة قطر بإنشاء آلية في دول مجلس التعاون الخليجي بشأن التنسيق بين الدفاع المدني وفرق البحث والإنقاذ. * «قطر ستيل» ترعى الفعاليات المصاحبة لمعرض الدفاع المدني انطلاقا من دورها الداعم للمجتمع، وقعت قطر ستيل اتفاق شراكة مع الإدارة العامة للدفاع المدني، تقوم بموجبه الشركة برعاية كافة الفعاليات الجماهيرية والأنشطة المصاحبة لمعرض ومؤتمر الدفاع المدني الرابع. وقام السيد أحمد عبدالعزيز الأنصاري، مدير دائرة الشؤون التجارية في قطر ستيل بتوقيع الاتفاق بالإنابة عن السيد علي بن حسن المريخي، عضو مجلس الإدارة والمدير العام للشركة. وقام بالتوقيع على الاتفاق من جانب إدارة الدفاع المدني العميد الركن عبدالله محمد السويدي مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني. وبهذه المناسبة، صرح السيد علي بن حسن المريخي، عضو مجلس الإدارة والمدير العام لقطر ستيل قائلا إن توقيع قطرستيل لاتفاق الشراكة مع إدارة الدفاع المدني يأتي إيمانا من الشركة بأهمية الدور الذي تلعبه هذه الإدارة كمؤسسة وطنية، والخدمات الجليلة التي تقدمها نحو المجتمع، والمهام والمسؤوليات الجسيمة التي تضطلع بها. كما أن معرض ومؤتمر الدفاع المدني الرابع وما يقام على هامشه من فعاليات وبرامج ثقافية وتوعوية يسهم إلى حدٍ كبيرٍ في تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع وأفراده، مما يحقق أهداف الدفاع المدني في إقامة الشراكة المجتمعية. وأضاف السيد المريخي أن معرض ومؤتمر الدفاع المدني الرابع يعتبر فرصة جيدة للشركات الصناعية الوطنية والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية المتخصصة في مجالات الأمن والسلامة، للالتقاء وتبادل الرأي، والاطلاع على آخر وأحدث التكنولوجيا والمعدات المستخدمة في الدفاع المدني، وبحث الإجراءات المتعلقة بتطبيق إجراءات الأمن الصناعي والسلامة البيئية بشكل صارم، والتأكيد على مسؤولية الشركات الصناعية في جعل كافة عملياتها التصنيعية صديقة للبيئة، من خلال الالتزام بقوانين وتعليمات وزارة البيئة والمعايير العالمية المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة. وعبر العميد الركن عبدالله محمد السويدي مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني عن سروره بإقامة اتفاق شراكة مع قطر ستيل، وقال إن قطر ستيل قامت بتقديم كل الدعم اللازم لإنجاح معرض ومؤتمر الدفاع المدني الرابع، وهي تولي اهتماما كبيرا بتطوير وتعزيز التعاون البناء والمثمر، وتقوم بالتنسيق الكامل مع الإدارة العامة للدفاع المدني من أجل تحقيق الأهداف المرسومة والمرجوة من انعقاد هذا المعرض والمؤتمر المهم، وأن هذه الشراكة من شأنها دعم جهود إدارة الدفاع المدني في نشر سياسة الوعي والتثقيف بين كافة فئات المجتمع بإجراءات الأمن السلامة الواجب اتباعها. والجدير بالذكر أن تلك الفعاليات كانت قد انطلقت قبل حوالي أسبوعين من بدء المعرض، حيث نظمت إدارة الدفاع المدني وبالتعاون مع قطر ستيل أجنحة لها في مجمعات السيتي سنتر واللاند مارك وفلاجيو والمدينة التعليمية، وتم تقديم العديد من البرامج والفعاليات التوعوية التي شملت الألعاب التثقيفية للأطفال، وتنظيم مسابقات ثقافية وتخصيص أماكن للرسم، فضلاً عن تواجد عدد من مسؤولي الدفاع المدني لتقديم شرح لإجراءات السلامة وكيفية الوقاية من المخاطر والسلامة المنزلية. وتم توزيع الكتيبات الإرشادية حول السلامة العامة. كما شملت تلك الفعاليات إقامة معرض قطر للتخييم، الذي أقيم من 23-25 أكتوبر بمركز الدوحة للمعارض، وكذلك إقامة الخيمة التوعوية بسوق واقف ضمن الأنشطة والفعاليات الأخرى. وتضمنت الخيمة مجموعة من الألعاب الترفيهية التي تهدف إلى توعية الجمهور، وشملت تلك الفعاليات أيضا المعرض الدولي الثاني لبرك السباحة والنوادي الصحية، الذي أقيم بمركز الدوحة الدولي للمعارض، بمشاركة الشركات المتخصصة في أعمال وتشييد برك السباحة والنوادي الصحية. وقد لاقت تلك الفعاليات إعجاب الجمهور. ومن جانبه، قال السيد أحمد عبدالعزيز الأنصاري، مدير الشؤون التجارية في قطر ستيل إن رعايتنا للفعاليات الجماهيرية التي تنظمها إدارة الدفاع المدني على هامش المعرض والمؤتمر الرابع للدفاع المدني تنبع من اعتقادنا بأهمية الدور التوعوي والتثقيفي الذي تلعبه مثل هذه الفعاليات في رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع، وكذلك حثهم على الالتزام بمعايير وإجراءات الأمن والسلامة والوقاية. وبالإضافة إلى اهتمامها بالجانب الصناعي، فإن قطر ستيل تولي حيزاً مهماً من عملها لجهود ومبادرات تنمية المجتمع، بهدف خدمته ورفاهيته، وذلك تماشياً مع رسالتها المجتمعية، ومساهمة منها في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.