مسدس نتنياهو الفارغ

alarab
حول العالم 13 نوفمبر 2013 , 12:00ص
شيمون شيفيرصحيفة يديعوت أحرونوت -
خرج نتنياهو غاضبا من القاعة الجانبية لمطار بن جورجيون الجمعة، حيث كان مجتمعا مع جون كيري وزير الخارجية الأميركي. وهو الحدث الذي يلخص شكل العلاقات الأميركية الإسرائيلية. كان نتنياهو غاضبا بشدة لدرجة أن تم إلغاء التصوير خوفا من إفشاء الأزمة بين الدولتين. وبعد الاجتماع سافر كيري لجنيف للمشاركة في محادثات وقف البرنامج النووي الإيراني، بينما لم يتبق لنتنياهو إلا عباراته التي تدين «الاتفاقية السيئة والخطرة «. ولا عجب بعد مثل تلك النتائج أن تقول النيويورك تايمز أن «ليس أمام نتنياهو إلا أن يغلي غضبا». وبالنظر إلى النتائج، كما يحب باراك أن يقيس المواقف الاستراتيجية خسرت إسرائيل معركتها ضد إيران بشأن برنامجها النووي، ومن المنتظر أن تجعل الاتفاقية التي سيتم توقيعها بين القوة العظمى وإيران من إيران بلدا نوويا. أي ستستطيع أن تخصب اليورانيوم لمستوي %3.5 وأن تحتفظ بالبنية التحتية الهائلة التي بنتها على مدى عشرين عاما، ولن يفصل بينها وبين القنبلة النووية إلا عدة أشهر فقط، وسيتم كل ذلك بالمباركة الدولية. فشل مضاعف سيكون ذلك فشلا مضاعفا، حيث قد استثمر نتنياهو حوالي 3 بليون دولار أميركي في بناء البنية التحتية اللازمة للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وقد رأى البعض أن الغرض من ذلك هو إيصال رسالة «حاولوا إيقافنا» للأميركيين وحثهم على فعل بعض التدابير ضد إيران. إلا أنه في نهاية المطاف توصل الطرفان القوة العظمى وإيران إلى تفاهم مشترك، ولن يتم الالتفات إلى تصريحات نتنياهو أن إسرائيل لن تعترف بتلك الاتفاقية ولن تجبرها على شيء، فلم يعد خيار الهجوم الإسرائيلي العسكري على إيران متاحا، فهل يمكن مثلا أن يجترأ رئيس الوزراء الإسرائيلي ويرسل طائرات السلاح الجوي الإسرائيلي الأميركية الصنع بقرار منفرد لتضرب المنشآت النووية في بوشهير وفوردو فيما يخالف الاتفاقية التي وقعها الأميركيون؟ وعلى من ينتظر الإنقاذ على يد أصدقاء إسرائيل في الكونجرس أن يخفض من سقف توقعاته، فالتاريخ علمنا أنه عندما تتعلق الأمور بالشؤون الخارجية يميل الكونجرس- بشقيه الديمقراطيين والجمهوريين - في النهاية لمسايرة الرئيس. والنقطة الأهم هي أنه من المتوقع أن تنضم إيران قريبا للهند وباكستان وإسرائيل في نادي الدول التي تمتلك قنابل نووية أو هي على الأقل على بعد مرمى حجر منهم، وما سبب ذلك؟ تكرار الفشل والفرص الضائعة وسلسلة من التحركات السخيفة لنتنياهو.