الأصمخ تدشن «عفيف» لمساعدة الفقراء

alarab
محليات 13 نوفمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
دشنت مؤسسة «الأصمخ» للأعمال الخيرية أمس برنامجا تنمويا خيريا يحمل اسم «عفيف»، بهدف مساعدة ذوي الدخل المحدود على إنشاء مشاريع صغيرة توفر لهم عائدا ماديا ثابتا يوفر لهم حياة كريمة بعيدا عن مذلة السؤال والحاجة للغير. وتشارك في تنفيذ البرنامج داخل قطر دار الإنماء الاجتماعي وفي الخارج مؤسسة «صلتك». ويحصل المستفيدون من البرنامج التنموي على قروض تمكنهم من عمل مشروعات صغيرة في بلادهم تحقق لهم عائدا ماليا مناسبا, ويقومون بمساعدة غيرهم على إنشاء مشاريع مشابهة من عوائد أرباحهم. ويستفيد من البرنامج الراغبون في تحسين قدراتهم المالية وإيجاد مصدر دخل ثابت ممن تتراوح أعمارهم بين 21 و45 عاما، ويشترط في المستفيدين داخل قطر أن يكونوا مواطنين قطريين وإذا كانوا غير قطريين فيشترط أن يكونوا من مواليد قطر، ويفتح الباب للمستفيدين من خارج قطر في العالم العربي والإسلامي. وتم التدشين ظهر أمس بفندق ريجنسي بحضور نخبة من أصحاب الأعمال والمسؤولين عن برنامج عفيف التنموي، وسيتبنى البرنامج أصحاب المشاريع الصغيرة أو الراغبون في إنشائها من خلال توفير فرص التدريب وحلول الدعم والمساعدة في تأمين أصول وبضائع المشروع لتحقيق الاستدامة من أجل اكتساب مهارات النجاح. وقال الدكتور غانم الحمادي -عضو مؤسس في مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية خلال حفل إطلاق البرنامج إن العمل الخيري يمثل قيمة إنسانية كبرى تتمثل في العطاء والبذل بكل أشكاله، فهو سلوك حضاري حي لا يمكنه النمو سوى في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية. وأوضح أنه من منطلق دور المؤسسات الخيرية في تطوير عمليات التنمية أطلقت مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية برنامج «عفيف» التنموي، (الغير الربحي)، والذي سيمارس نشاطه داخل دولة قطر وخارجها بالشراكة مع مؤسسات غير ربحية متميزة في هذا المجال, وهي دار الإنماء الاجتماعي ومؤسسة صلتك. وبين الدكتور الحمادي أن برنامج «عفيف « أنشئ في أواسط العام الماضي بمبادرة كريمة من السيد إبراهيم حسن الأصمخ إدراكاً منه بأهمية تحسين وتعزيز الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لفئة الشباب الراغبين في تحسين أوضاعهم الاقتصادية للمساهمة في رفع مستوى معيشتهم بما يعود عليهم وعلى أسرهم ومجتمعهم بالنفع والتنمية. وقال الحمادي: ستعمل مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية على تمكين المستهدفين من برنامج عفيف التنموي بتحسين أوضاعهم الاقتصادية. وأضاف: يهدف البرنامج إلى تحقيق تحول اقتصادي حقيقي عند فئة الشباب وتمكينهم من الحصول على دخل مستمر. وأشار إلى أن برنامج عفيف يتكون من ثلاث مراحل تبدأ بالتدريب، ثم المساعدة في شراء الأصول، ليتم الانتقال بعد ذلك لعملية المتابعة والدعم، لكي يصل المستفيد إلى الهدف الرئيسي والمتمثل في التنمية والاستثمار والنهضة. ولفت إلى أن عملية تحقيق التحول الاقتصادي للمستفيد من برنامج عفيف التنموي تتم بعدة طرق, منها الطرق المادية من خلال تمكين المستفيدين من امتلاك أدوات الإنتاج. برنامج غير ربحي وقال الشيخ نبيل العوضي الداعية المعروف وعضو مجلس أمناء مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية: إن إطلاق برنامج عفيف التنموي جعل مؤسسة الأصمخ تتميز بأعمال لم يسبق لها مثيل في المؤسسات الخيرية الأخرى من خلال تبني البرامج التنموية المستدامة التي تخلق التغيير الحقيقي في الحياة الاقتصادية لفئة الشباب الراغبين في تحسين أوضاعهم الاقتصادية، مشيراً إلى أن «عفيف» برنامج تنموي غير ربحي متوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية. وأشار إلى أن برنامج عفيف يدار ويمول من مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية بالتعاون مع الشركاء والمتبرعين، ودار الإنماء الاجتماعي الشريك الرئيسي لنشاط «عفيف» في قطر ومؤسسة «صلتك» الشريك الرئيسي لنشاط برنامج عفيف خارج قطر، كما يحظى البرنامج بشركاء آخرين في العالم العربي والإسلامي. وأوضح العوضي أن برنامج عفيف يمنح فرصة لدعم الشباب وتمكينهم في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإحداث تغير حقيقي في مستوى معيشتهم وحياتهم وليصبحوا أيضاً في المستقبل من المتبرعين. وقال: إن البرنامج يهدف لتحقيق الكفاية للشباب الراغب في تحسين وضعه بالإضافة إلى تطوير فكره الاقتصادي، مؤكداً على أن البرنامج بدأ عمله فعلياً مع الشركاء داخل وخارج قطر من أجل بلوغ غاياته السامية. مبادرة متميزة من جانبها قالت آمال بنت عبداللطيف المناعي، المدير التنفيذي لدار الإنماء الاجتماعي الشريك الرئيسي لنشاط برنامج «عفيف» التنموي داخل قطر: إن البرنامج الذي أطلقته مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية سيحقق غاياته السامية التي تتمثل في السعي لإحداث تحول اقتصادي مستدام عن طريق تقديم دورات تدريب وحلول الدعم المستمر لأعضائه. وأضافت: أن المبادرة الكريمة للسيد إبراهيم بن حسن الأصمخ لإطلاق برنامج «عفيف» جديرة بالإعجاب والاحترام، وتعكس مدى حرصه واهتمامه بالمساهمة في تنمية المجتمع، وتحقيق تغيير مستدام بحياة الناس وبالأخص الشباب القطري. فله منا جميعًا جزيل الشكر والتقدير والامتنان على كريم العطاء والتفاعل. وأوضحت أن برنامج «عفيف» يمثل بخطته الاستراتيجية الطموحة إضافة حقيقية ونوعية للجهود الرامية إلى دعم المشاريع الريادية وتعزيز قدرات أصحابها بما يصب في سبيل تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. وقالت المناعي: لقد دشنت دار الإنماء الاجتماعي وبرنامج عفيف -منذ فترة طويلة- أولى خطوات العبور إلى المستقبل، ولا شك في أن كل جهد مبذول في أية قضية لا بد له من أن يؤتي ثماره، ونحن نتطلع إلى استمرار الشراكة المتميزة بيننا لتكون بمثابة سند حقيقي لأصحاب المشروعات الريادية في قطر. دعم المشروعات الصغيرة بدوره قال جاسم بن سالم الأنصاري المستشار التنفيذي لمؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية: إن لمؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية هدفا يتجاوز مجرد المساعدة المؤقتة والمتقطعة، وإنما امتدت الفكرة للتحول إلى واقع من خلال المساعدة في دعم المشروعات الصغيرة. وأضاف: في برنامج عفيف التنموي تنوعت حلول الدعم والمساعدة في تأمين أصول وبضائع المشروعات الصغيرة لأعضاء البرنامج داخل وخارج قطر لتشمل الحرف والصناعات, بالإضافة إلى الاهتمام بالمرأة ودعمها لتشارك في الإنتاج ودعم الأعمال التربوية، والمشاريع التي تهتم بالتكنولوجيا. نوعية المستفيدين وعن مواصفات المستفيدين من برنامج عفيف قال نائل صلاح: هم الراغبون في تحسين قدراتهم المالية لسد احتياجاتهم، وتتراوح أعمارهم بين 21 و45 عاما، ويشترط البرنامج على الأعضاء داخل قطر أن يكونوا مواطنين قطريين وإذا كانوا غير قطريين يشترط أن يكونوا من مواليد قطر، كما يتيح البرنامج الفرصة لمن يحب أن يكون من أعضائه عن طريق شركائه خارج قطر في العالم العربي والإسلامي. * نائب رئيس «صلتك»: «عفيف» برنامج تنموي غير ربحي يقضي على البطالة اعتبر رائد العمادي نائب رئيس مؤسسة «صلتك» أن مشروع «عفيف» يحمل معالم نجاحه لأنه يسعى لتحقيق ما قاله أحد الأدباء: «مجتمع يكون فيه الغني معاونا، والفقير متعففا لا متسولا». وذكر أن «عفيف» برنامج تنموي غير ربحي، متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية تموله مؤسسة الأصمخ بالتعاون مع شركاء محليين ومتبرعين ويتبنى مساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة أو الراغبين في إنشائها من خلال توفير فرص تدريب، أو تقديم مساعدات لشراء أصول إنتاج. ولفت في كلمة ألقاها في حفل تدشين البرنامج إلى أن الأموال المستردة من كل مشروع بما فيها تبرعات الأعضاء تذهب لإنشاء مشاريع أخرى تسهم في تحقيق حياة أفضل لمزيد من المحتاجين. وعن سبب تعاون مؤسسة «صلتك» ودعمها لمشروع «عفيف» قال العمادي: إن السبب هو أن البرنامج يعتبر وسيلة ناجعة للحد من انتشار البطالة في الوطن العربي التي بلغت %25 من عدد السكان. وذكر أن الحلول العملية التي يوفرها المشروع هي الأسرع تأثيرا والأطول عمرا في القضاء على البطالة. واعتبر «عفيف» فرصة للتعاون على البر والتقوى تحت مظلة إسلامية شرعية تتناسب مع ضرورات الواقع الذي نعيشه. كما اعتبره فرصة للتغيير تتيح للغني أن يساهم ويساعد والفقير أن يبتكر وينتج ويكسب. وتوقع أن يساعد على تنمية المجتمع وتحقيق تنمية مستدامة بين الفئات الأكثر حاجة. وأعلن أن مؤسسة «صلتك» ستزود البرنامج بقائمة مشروعات تحتاج إلى دعم مشيراً إلى أن عدد المقرضين الذين يمكن أن يساهموا في دعم مشاريع الشباب الصغيرة يصل إلى (4330) مقرضا، يمنحون غيرهم قروضا وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وأفاد بأن عدد المشاريع التي أسهمت فيها «صلتك» بالدعم والمساعدة يبلغ (158) مشروعا شبابيا في فلسطين واليمن تنوعت ما بين محلات ثياب وبقالة وتجارة.