

قال سعادة السيد حسن بن عبد الله الغانم، رئيس مجلس الشورى، إن المجلس حظي بدعم كبير من قبل سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لتعزيز دوره في دعم التنمية الشاملة وبناء دولة القانون، بدءا من إصدار الأمير الوالد في 13 يوليو 1999 القرار الأميري بتشكيل لجنة لإعداد الدستور الدائم للبلاد الذي مهد الطريق لاحقاً لتطوير السلطة التشريعية وتوسيع مشاركتها.
وأوضح سعادته - في حوار مع تلفزيون قطر أمس، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني، الموافق لدور الانعقاد السنوي الـ55 اليوم الثلاثاء، أن المسيرة الحافلة لمجلس الشورى شهدت منذ انطلاق المجلس في عام 1972 حتى الآن، دراسة وإقرار 1200 قانون، والتي أسهمت في دفع مسيرة بناء الوطن وتحصينه ورقيه وتقدمه في كل المجالات.
سيادة القانون
واستذكر سعادته دور الأمير الوالد (رحمه الله) في دعم مسيرة مجلس الشورى وتطوير العمل المؤسسي والقانوني في دولة قطر، من خلال الانتقال بالدولة من النظام الأساسي المؤقت إلى وضع إطار دستوري وقانوني راسخ يكرس مبدأ سيادة القانون، مرورا بإطلاق مشروع الدستور الدائم لدولة قطر الذي فُصّلت فيه صلاحيات واسعة لتعزيز دور مجلس الشورى وترسيخ مبدأ المشاركة الشعبية في القضايا المصيرية التي تهم الوطن والمواطنين.
وأوضح أنّ من أبرز الركائز التي حرص عليها الأمير الوالد، رحمه الله، تأسيس دولة المؤسسات القائمة على القانون والنظام، حيث انتقلت قطر خلال عهده من مرحلة النظام الأساسي المؤقت إلى مرحلة الدستور الدائم، الذي رسخ مبادئ الدولة الحديثة، وعزز بناء المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقانونية، بما يضمنُ استقرار الدولة واستمرار مسيرة التنمية.
وأكد أن العلاقة بين المجلس والحكومة الموقرة اتسمت بروح من التعاون البناء والتكامل المؤسسي، بما يعكس حرص الجانبين على تحقيق المصالح العليا للوطن، لافتا إلى التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والذي يشكل أحد أبرز عوامل نجاح التجربة الشوروية في قطر، والهادفة إلى تحقيق المصالح العليا للوطن تجسيدا وتنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة للبلاد.
وأضاف أن هذا التفاهم والتنسيق المتبادل أسهما في إيجاد توازن فعال بين ممارسة المجلس لاختصاصاته التشريعية والرقابية، وتعزيز بيئة العمل المشترك في إطار من الاحترام المتبادل والالتزام بالدستور.
الخطاب السامي
وأكد أن الخطاب السنوي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في مجلس الشورى يرسم السياسة الداخلية والخارجية لدولة قطر، كما أكد حرص المجلس على ترجمة التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو في مجالات التشريع والمبادرات التنموية، عبر تعزيز الإطار التشريعي للاستثمار، وتحفيز البيئة الاقتصادية والاجتماعية، انسجاما مع رؤية قطر 2030.
وأشار إلى أن المجلس له دور كبير في مجال الدبلوماسية البرلمانية وقد أثبت وجوده في كثير من المحافل والمؤتمرات سواء في البرلمان الدولي أو العربي أو البرلمانات الآسيوية والإسلامية، منوها بدور المجلس في تعزيز دبلوماسيته البرلمانية في المحافل البرلمانية الدولية وتفاعله مع قضايا إقليمية ودولية عدة، فضلا عن استضافته العديد من رؤساء المجالس والمسؤولين البرلمانيين ما جسد حرصه على توظيف الدبلوماسية البرلمانية في الحفاظ على مصالح البلاد ودعم قضايا الأمة.
الدبلوماسية البرلمانية
وأوضح سعادته أن الرؤية الاستراتيجية لمجلس الشورى في مجال الدبلوماسية البرلمانية تنطلق من إيمان بأهمية التكامل بين العمل البرلماني والدبلوماسية الرسمية للدولة، وبدور البرلمانات في تعزيز الحوار والتفاهم وبناء الجسور بين الشعوب، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة التي تتطلب مقاربات شاملة تقوم على التعددية والتعاون الدولي.
ونوه بتعزيز حضور المجلس في المحافل البرلمانية الدولية، من خلال المشاركة الفاعلة في أعمال الاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان العربي، والاتحاد البرلماني العربي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط والجمعية البرلمانية الآسيوية، إضافة إلى مشاركته وحضوره الفاعل في المؤتمرات الإقليمية والدولية ذات الطابع البرلماني.