

تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط قال إنها اشتعلت فيها النيران أثناء محاولتها عبور المضيق، بالتزامن مع إعلان الهند فقدان اثنين من بحّاريها إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سفينة تجارية قبالة السواحل العُمانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسطاء، وسط بحث طهران مقترحات أمريكية تتعلق بخطة لاستعادة الأمن في الممر المائي الحيوي.
وأعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، أمس، أن ناقلة نفط عملاقة تعرضت لضربة في مضيق هرمز أدت إلى اشتعال النيران فيها، بحسب بيان نشرته على موقع «سباه نيوز». وقالت إن السفينة حاولت عبور المضيق بعد تعطيل أجهزة التعرف والتتبع، وإنها تجاهلت التحذيرات الصادرة عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.
وفي تطور يعكس اتساع المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة، أعلن وزير الشحن الهندي، سارباناندا سونوال، فقدان اثنين من البحارة الهنود إثر تعرض ناقلة النفط «إم تي بترو دولفين» لهجوم بطائرة مسيّرة، الأحد، أثناء وجودها في منطقة تابعة لميناء صحار شمال سلطنة عُمان. وأوضح الوزير أن تسعة من أفراد الطاقم الهنود، البالغ عددهم 11 بحاراً، جرى إنقاذهم، فيما لا يزال اثنان في عداد المفقودين، مشيراً إلى استمرار عمليات البحث والإنقاذ بالتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية، وبذل الجهود اللازمة للعثور عليهما.
وأضاف سونوال أن ناقلة النفط «إم تي فالثيرا»، التي ترفع علم جزر مارشال وعلى متنها 11 بحاراً هندياً، تعرضت بدورها لمقذوف أثناء إبحارها في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، مؤكداً سلامة جميع أفراد طاقمها.
في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الوسطاء بدور الوساطة بين طهران وواشنطن لتسوية الصراع القائم بينهما.
وقال بقائي، خلال إيجاز صحفي، إن تبادل الرسائل بين الجانبين لا يزال مستمراً، مشيراً إلى أن إيران تدرس حالياً مقترحات أمريكية تتعلق بخطة مدتها سبعة أيام لاستعادة الأمن في مضيق هرمز.