سارة الغرير مدير «الخدمات العامة» بجامعة قطر لـ«العرب»: 56 منفذاً غذائياً بالحرم الجامعي وربط ذكي بين المترو والكليات

alarab
المزيد 13 أكتوبر 2025 , 01:25ص
علي العفيفي

نحرص على جودة الأغذية وسلامتها بالتعاون مع وزارة الصحة

4 خطوط رئيسية تربط محطة المترو بمباني الجامعة لتسهيل حركة الطلبة

تزايد أعداد الطلبة أبرز التحديات.. وخطط تشغيلية جديدة لتقليل الازدحام

دعوة مجتمع الجامعة للمشاركة في تطوير الخدمات والحفاظ على المرافق

 

أكدت الأستاذة سارة بدر خالد الغرير، مدير إدارة الخدمات العامة في جامعة قطر، أن الإدارة تعمل وفق رؤية متكاملة لتوفير بيئة جامعية مستدامة تواكب تطلعات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين، وتعزز جودة الحياة داخل الحرم الجامعي.
وقالت الغرير في حوار مع صحيفة «العرب» إن الإدارة تسعى إلى تطوير منظومة الخدمات العامة على نحو شامل يشمل تحسين جودة الأغذية وتوسيع منافذ البيع، وتسهيل حركة النقل الداخلي بين محطة المترو ومباني الكليات، بما يحقق أعلى مستويات الراحة والانسيابية لمجتمع الجامعة.
وأضافت أن الجامعة افتتحت مع بداية فصل ربيع 2025 نحو 56 منفذا غذائيا موزعة بعناية في مختلف أرجاء الحرم الجامعي، لتوفير خيارات غذائية متنوعة بأسعار رمزية مدعومة بخصومات خاصة للطلبة. كما أطلقت خطة مطوّرة لمسارات الحافلات الداخلية المرتبطة بالمترو، عبر تشغيل أربعة خطوط رئيسية تهدف إلى تقليل زمن الانتظار، وتخفيف الازدحام، وتحسين تجربة التنقل اليومي داخل الجامعة.
وشددت الغرير على أن جودة الخدمات داخل الحرم مسؤولية مشتركة، مؤكدة أن الإدارة تتابع باهتمام ملاحظات الطلبة وتعمل على إدخال التحسينات المستمرة بالتعاون مع الجهات المختصة، من أجل ضمان بيئة جامعية مريحة وآمنة تدعم المسيرة الأكاديمية للطلبة وتواكب مكانة جامعة قطر كصرح وطني رائد في التعليم العالي. وإلى نص الحوار: 

كيف تضمن إدارة الخدمات العامة بجامعة قطر جودة خدمات الأغذية داخل الحرم الجامعي؟
تولي الإدارة اهتماماً كبيراً بتوفير بيئة غذائية متكاملة تلبي احتياجات مجتمع الجامعة. وقد تم مع بداية الفصل الدراسي ربيع 2025 افتتاح 56 منفذاً غذائياً موزعاً بعناية على مباني الحرم الجامعي، مع التركيز على المواقع ذات الكثافة الطلابية العالية، وذلك لتقديم خيارات متنوعة وبأسعار رمزية مدعومة بخصومات خاصة تتناسب مع حياة الطالب الجامعي.
وتعمل الجامعة على ضمان تقديم وجبات عالية الجودة في كافة منافذها الغذائية، مع الحفاظ على ثبات مستوى الطعم وجودة الخدمة. ويتم ذلك من خلال المتابعة الدورية لأداء المشغلين، بما يشمل جودة المكونات، سرعة الخدمة، ومستوى الطعم، لضمان رضا المستفيدين. كما تُنفذ زيارات تفتيش منتظمة للتأكد من الالتزام الصارم بمعايير سلامة الأغذية، بالتعاون مع إدارة سلامة الأغذية في وزارة الصحة لتعزيز الإجراءات الوقائية. 
وتوفر الجامعة خدمة توصيل الطلبات لجميع منتسبي الجامعة من طلاب وموظفين وأعضاء هيئة التدريس دون رسوم توصيل، مما يسهم في تسهيل وصول الخدمات الغذائية إلى الجميع. كما تم افتتاح عدد من المتاجر الغذائية داخل الحرم الجامعي لتغطية الاحتياجات اليومية للطلبة وضمان توفير خيارات غذائية متنوعة وصحية.
ونؤكد أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية الجامعة في رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز رضا الطلبة والموظفين، ودعم أنماط الحياة الصحية والمستدامة داخل الحرم الجامعي.
وصلتنا شكاوى من بعض الطلاب بوقف خدمة الحافلات بين المترو وبعض الكليات.. ما ردكم على ذلك؟
لقد أطلق قسم المواصلات خطة مطورة لمسارات الحافلات الداخلية، تضمنت تشغيل أربعة خطوط رئيسية مرتبطة بمحطة المترو، وذلك لتعزيز سهولة التنقل بين المحطة ومختلف الكليات والمباني الحيوية داخل الحرم الجامعي. حيث خصصت ثلاثة خطوط مباشرة تربط محطة المترو بعدة مبان رئيسية لتسهيل الوصول السريع، بينما يعمل الخط الرابع كنطاق تغذية مروري يمر عبر أربع نقاط تحويل رئيسية تتيح للطلبة الانتقال بسهولة إلى الكليات والمواقع ذات الكثافة العالية.
والهدف من هذه الخطة هو تقليل زمن الانتظار، وزيادة تواتر الرحلات، وتوزيع حركة النقل على مسارات متعددة بما يسهم في تخفيف الازدحام في أوقات الذروة، بالإضافة إلى أن الإدارة تتابع بشكل دوري أداء الخطة وتعمل على إدخال التحسينات المستمرة لضمان أفضل خدمة لمجتمع الجامعة.
ما أبرز التحديات التي تواجه إدارة الخدمات العامة حاليا، وما خطتكم للتغلب عليها؟
من أبرز التحديات التي تواجهها إدارة الخدمات العامة هو تزايد أعداد الطلبة مقارنة بالطاقات الاستيعابية المتاحة، ما يفرض علينا العمل باستمرار على تطوير الخطط التشغيلية لتقليل زمن الانتظار وتخفيف الازدحام، خاصة في أوقات الذروة. وقد بدأنا بالفعل بتفعيل مسارات جديدة وتكثيف مراقبة الأداء لضمان كفاءة الخدمة، مع دراسة إدخال أنظمة ذكية لإدارة الحركة وتحسين تجربة المستخدم.
أما في مجال الخدمات الغذائية، فيكمن التحدي في مواكبة النمو السريع في عدد المنافذ وضمان التوازن بين تنوع الخيارات الغذائية وجودتها من جهة، والحفاظ على الأسعار الرمزية المناسبة للحياة الجامعية من جهة أخرى. وللتغلب على ذلك، نعمل وفق خطة مراقبة دقيقة تشمل تقييما دوريا للأداء، وتفعيل شراكات مع مزودين محليين لدعم المنتج الوطني، إضافة إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع الطلبة لاستقبال ملاحظاتهم وتطوير الخدمة باستمرار.
ما النصيحة التي توجهينها لطلبة الجامعة وموظفيها للمساهمة في الحفاظ على مرافق الحرم وجودة الخدمات؟
أود أن أؤكد أن جودة الخدمات داخل الحرم الجامعي مسؤولية مشتركة بين إدارة الجامعة وجميع منتسبيها. إن التزام الجميع باستخدام المرافق والخدمات بالطريقة الصحيحة، والمحافظة عليها، كلها عوامل تسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الخدمة واستمراريتها بالكفاءة المطلوبة.
كما أشجع أبناءنا الطلبة على تقديم المقترحات والأفكار التطويرية للإدارات والأقسام المعنية، فهي شريك أساسي في تحسين جودة الخدمات، وضمان توفير بيئة جامعية مريحة وآمنة تلبي تطلعات مجتمع الجامعة.