

أشهر أعمالي الطابع البريدي «قطر تبكي غزة»
الفنان القطري يسعى لعكس هويته والتعريف بثقافته
وجدت التشجيع الكافي من الأسرة والمدرسة
أعتز بأول أعمالي رغم ضعف مستواها
تشغل منصب رئيسة جماعة الفنانين العالميين بالدوحة. بدأت ممارسة الفن منذ الطفولة كما أحبت تقليد أفلام الكرتون، ثم انتقلت في المرحلة المدرسية إلى الرسم وتم تعزيز موهبتها من طرف المدرسين والعائلة. تمارس مختلف أنواع الفنون من فن رقمي وفن المكس ميديا والواقعي، والفن التجريدي.
وعن أقرب أعمالها إلى قلبها أوضحت أن جميع ما أنتجته قريب إلى قلبها لكن أكثرها قربا هو أول عمل فني قامت به بالألوان الزيتية وكان ذلك خلال المرحلة الجامعية. وتعتبر أن أشهر أعمالها هو الطابع البريدي الذي صممته بعنوان «قطر تبكي غزة»، وهو ثاني طابع بريد قطري يكتب باسم فنانة قطرية.
إنها الفنانة سعيدة البدر التي أكدت في حوار لـ «العرب» أن الفنانين القطريين يمارسون الفن ليس فقط بهدف المتعة، ولكن لعكس الهوية الوطنية والتعريف بالثقافة، المحلية ومن منطلق حبهم للفن ورغبتهم في تمثيل وطنهم في المحافل الدولية.. وإلى نص الحوار:
كيف كانت بداية الفنانة سعيدة البدر ومتى اكتشفت موهبتك؟
أحببت الفن منذ الطفولة فاتخذته هوايتي المفضلة وبدأت بصقل مهارة الرسم بداية بتقليد الرسوم الكرتونية التي تعرض على شاشات التلفاز وفي مجلات الأطفال خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات.
وقد وجدت التشجيع والتعزيز الكافي من الأسرة والمدرسة في هذا المجال فشاركت في الكثير من الأنشطة والمسابقات الفنية ونلت على إثرها العديد من جوائز التكريم.
وفي المرحلة الجامعية تخصصت في التربية الفنية بجامعة قطر التي أسهمت بشكل كبير في تطوير تلك الموهبة وصقلها وتعزيزها بالعلم الأكاديمي والثقافة.
بعد المرحلة الجامعية عملت في سلك التدريس عدة سنوات ثم انتقلت إلى المجال الصحفي كرسامة جرافيك وصحفية لمدة ١٣ عاماً حتى أصبحت اليوم أشغل منصب خبير علاقات إعلامية في المؤسسة القطرية للإعلام.
أعتز بالبدايات
ما هي أقرب أعمالك إلى قلبك؟
جميع أعمالي قريبة إلى قلبي ولكنني أعتز كثيراً ببداياتي من الأعمال رغم ضعف المستوى فيها (كأول عمل بالألوان الزيتية أو أول عمل يدوي وأول لوحة بالفن الرقمي.. إلخ) لأنها عبارة عن تجارب وانطلاقة لأعمال فنية جديدة.
ما هي الرسائل التي تسعين إلى إيصالها من خلال الفن؟
من خلال الفن أحب أن أستحضر التراث والهوية والبيئة القطرية. ومن جانب آخر لديَّ الكثير من الأعمال التعبيرية والكاريكاتورية محتواها القضايا الاجتماعية بسلبياتها وإيجابياتها، وبعض الأعمال التي تعالج القضايا التي تهم المجتمع مثل القضية الفلسطينية.
«الحياة١»
«حياة» واحد من أعمالك.. ما هي فلسفتك في اختيار هذه التسمية؟
اخترت اسم «الحياة١»، لأحد أعمالي انطلاقاً من أن النظرة الأولى حيث ترى في العمل أنه صورة واقعية لحمّال السوق حاملاً عربته ومتجهاً إلى طريق يشع نوراً في نهايته، ولكن مع التمعن في العمل يجد المتلقي أن هناك العديد من الرموز بخامات متعددة. ومن بين هذه الرموز قصاصات الصحف التي تجعل المشاهد يدرك أن هذا الحمال يمثل كل شخص في هذه الحياة، ومحاولته لفتح صفحة جديدة من حياته بعد مروره بأحد الضغوط أو التجارب الصعبة، كرحلة الغربة أو فقد الأحبة، أو مروره بوعكة صحية شديدة خصوصًا بعد جائحة كورونا، وكيف أنه يحمل معه مسؤولياته أمامه في الطريق المؤدي إلى النور الذي يمكن أن يمثل ولادة جديدة لحياته.
وكل ذلك يعكس أهمية إشاعة مشاعر الحب، مع ضرورة تجنب مشاعر الغضب الذي يعكر صفو هذه الحياة.
الاستمرارية.. والتقدير
ما هي التحديات التي تواجه الفنان القطري؟
أقوى التحديات بشكل عام على جميع الفنانين هو تسويق أعمالهم، فالاستمرارية بالإنتاج الفني لابد أن يقابله ضمان الاقتناء والتقدير سواء من أفراد أو جهات حكومية وقطاع خاص ودون التركيز على فنان دون غيره !
ما هي هواياتك الأخرى بعيدا عن الفن؟
القراءة هي هوايتي الثانية، أستمتع بالعالم الآخر الذي أعيشه حين أغوص بين سطور الكتاب. وقد حرصت على وجود مكتبة بالمنزل وهي تشغل جزءا كبيرا من الأستديو الفني الخاص لتصبح ملجأ للهدوء والتثقف والترفيه لجميع أفراد الأسرة.
ما هي طموحاتك إلى جانب الفن؟
أطمح بأن أكون خير سفيرة لوطني وأرفع رايته في مختلف المحافل والفعاليات الفنية المحلية والخارجية، كما أطمح مستقبلاً أن تعتبر أعمالي مرجعا ثقافيا وتعريفيا للفن في قطر.
وأن أكون قدوة طيبة للأجيال القادمة ومثالاً للسعي والاجتهاد الذاتي نحو تحقيق الأهداف والطموحات.
الجوائز والدروع
حصلت الفنانة سعيدة على العديد من الجوائز والدروع والتكريمات كان أهمها درع تـكریـم فـي حـفل تـدشـین طـابـع بـریـدي قـامت بـتصمیمه لـقطر بـاسـم «قـطر تـبكي غـزة» وقـد اخـتیر كـأفـضل طـابـع بـریـد عـربـي یحاكي مأساة غزة لعام 2009. وثاني طابع بريد يسجل باسم فنانة قطرية. كما حصلت على درع تكريم من مدرسة الخليج العربي للمساهمة بعمل معرض شخصي خلال فعالية اليوم الوطني بالمدرسة 2010 كما حصلت على درع تـكریـم مـن قـناة الـریـان نـظیر الـتعاون المسـتمر مـع الـقناة والمشاركة في برنامج دانات 2010.
وكرمتها وكـالـة الأنـباء الـقطریـة لـتصمیم شـخصیات أول مجلة مختصة للصحفي الصغیر 2011. وحصلت على درع تــكریــم مــن مــركــز نــماء لــلمشاركــة بــمسابــقة ومــعرض الكاریكاتیر بالمدینة التعلیمیة 2019.
كما حصلت على الـمركـز الأول فـي مـسابـقة كـتارا الـدولـیة لـلكاریـكاتـیر فـئة رسـامـي الكاریكاتیر القطریین 2020. والمركز الثاني فـي مـسابـقة قـافـیة وفـن تـحت رعـایـة مـركـز الفنون البصریة 2020 كما حصلت على الـمركـز الـرابـع فـي مـسابـقة الـتصمیم الـرقـمي لـلعام الـثقافـي قـطر – أمریكا بتنظیم ھیئة متاحف قطر 2021 وفازت بـمسابـقة تـوطـید الـمنظمة مـن وزارة الـخارجـیة الـقطریـة 2021 وحصلت على درع تـكریـم مـن مـركـز الـفنون الـبصریـة فـي یـوم الـمرأة الـعالـمي 2022 وميدالية تكريم من اليونيسكو للمشاركة في سمبوزيوم العمل الفني السابع بأثينا ومعرض حوار بين الثقافات 2022.
وشـاركـت الفنانة سعيدة البدر فـي أكـثر مـن 24 مـعرضا فـنيا تـشكیليا محـليا ودولـيا منذ 2002 إلى الیوم، منها 4 معارض شخصية في المدارس المستقلة حـاصـلة عـلى أكـثر مـن 33 شـھادة شـكر وتـقدیـر نـظیر الـمشاركة بمختلف الفعالیات الثقافیة والفنیة والتربویة.