خبراء: علاقة العرب بالولايات المتحدة «ملتبسة»
محليات
13 أكتوبر 2016 , 01:03ص
الدوحة - العرب
أكد سياسيون وخبراء، أن العلاقات العربية الأميركية ملتبسة منذ «نكبة فلسطين» وأن هذا الالتباس لم يتغير حتى اليوم، وأضافوا أن هناك 3 أطر تحدد العلاقة بين العرب والولايات المتحدة الأميركية، وأن السياسية الأميركية لن تكون كعادتها في الشرق الأوسط، وأوضحوا أن خطابات مرشحي الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، وهيلاري كلينتون حول المنطقة العربية لم تتطرق للمستقبل أو التنمية، وإنما مكافحة الإرهاب فقط.
وأوضحوا في ندوة بمركز الجزيرة للدراسات، التي أقيمت تحت عنوان «انتخابات الرئاسة الأميركية وانعكاساتها على القضايا العربية في ضوء المواقف المعلنة لهيلاري كلينتون ودونالد ترامب»، مساء أمس الأول، أن المرشحين الرئاسيين يعتمدان الواقعية السياسية ويختلفان في التطبيق على أرض الواقع وأن الانتخابات تأتي في إطار أزمة عالمية للولايات المتحدة، وارتباك بواشنطن.
لافتين إلى أن أميركا وهي -القوة العظمى- وقعت في شرك المتغيرات الدولية التي تؤثر على الداخل الأميركي.
بحثت الندوة رؤية العرب للتعامل مع الرئيس الأميركي القادم، كما بحثت في الدور الذي يمكن أن تلعبه الجاليات العربية في تلك الانتخابات ومدى تأثيره في الموقف الأميركي من قضايا العالم العربي والإسلامي.
في البداية قال الدكتور محمد الشرقاوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج ميسن: إنه من المهم فهم التغيرات السياسية الأميركية في الفترات الأخيرة، والسياق الذي خرج فيه المتنافسان على كرسي الرئاسة ، وأشار إلى أنه رغم وجود قاسم مشترك بين ترامب وكلينتون في اعتمادهما على الواقعية السياسية، إلا أنهما يختلفان في التطبيق على أرض الواقع
علاقة ملتبسة
وفيما يتعلق بحضور القضايا العربية في خطاب المرشحين، قال الدكتور شفيق ناظم الغبرا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت: إن العلاقة بين العرب والولايات المتحدة طوال الوقت ملتبسة، ومنذ نكبة فلسطين لم يتغير هذا الالتباس إلى اليوم إلا في حالات قليلة، وشدد على أن الانتخابات الحالية تجيء في إطار أزمة الولايات المتحدة العالمية وليست الداخلية فقط، فهناك صعود للصين وروسيا، وهناك ارتباك بسياسة واشنطن في الشرق الأوسط منذ 2011، مشيراً إلى أن خطاب ترامب وكلينتون حول المنطقة العربية لم يتطرق للمستقبل أو التنمية، وإنما مكافحة الإرهاب فقط.
أطر التعامل مع الولايات المتحدة
بدوره قال مروان بشارة، الباحث والمحلِّل السياسي بشبكة الجزيرة: إن العالم العربي أمام 3 أطر في إطار التعامل مع الولايات المتحدة في السنوات المقبلة، أولها الإطار الأيديولوجي ويتمثل فيما أسمته هيلاري كلينتون بالقوة الذكية، وهو مفهومها الخاص لقوة الولايات المتحدة،
وأضاف: إن الإطار الثاني هو الاستراتيجي، ويتحدد من خلال العلاقات مع روسيا،والإطار الثالث، سياسي، وينبع في الأساس من توجه داخلي ومحلي، وبالتالي لن تكون السياسة الأميركية كعادتها تجاه قضايا الشرق الأوسط .
من ناحيته، قال عبدالرحيم فقراء، مدير مكتب الجزيرة في واشنطن: إن هذه الانتخابات تعيد التذكير بشيء مهم وهو أن الولايات المتحدة رغم أنها القوة العظمى عالمياً إلا أنها وقعت في شراك المتغيرات الدولية التي يشهدها العالم ، لافتاً إلى أنه يجب الاحتفاظ بالحكم على مَن سينجح في هذه الانتخابات لآخر السباق، وأن فرص ترامب لا تقل عن كلينتون رغم استطلاعات الرأي.