

شدّد الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس، على تمسك الدولة اللبنانية بمطلب انسحاب الكيان الإسرائيلي الكامل من المناطق التي تحتلها في الجنوب، إلى جانب إعادة الإعمار وعودة النازحين والأسرى، وذلك خلال زيارة ميدانية مفاجئة إلى مدينة النبطية وقرية زوطر الغربية في الجنوب اللبناني.
وأكد عون، في بيان صادر عن الرئاسة، أن زيارته برفقة قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش جاءت «للقول إننا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين كافة الخدمات لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان لكم». وشدد على أن «انسحاب للكيان الإسرائيلي، وعودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار، تشكّل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها».
وتأتي هذه الخطوة الميدانية بعد يوم واحد من إعلان مسؤول أمريكي أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين لبنان والكيان الإسرائيلي، التي كانت مقررة في روما مطلع سبتمبر، أرجئت إلى أكتوبر. وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيلتقيان في وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن الأسبوع المقبل لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ اتفاق الإطار.
وكان لبنان قد أبرما في 26 يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي تدريجياً من الأراضي التي توغل إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».
وأكد المسؤول الأمريكي أن الاتفاق «يظل الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان».
وتُعدّ زيارة الرئيس عون إلى الجنوب رسالة واضحة بأن الدولة اللبنانية تتمسك بثوابتها الوطنية، وسط استمرار التوتر على الحدود الجنوبية وتأجيل المسار التفاوضي إلى الخريف المقبل.