العرب تكشف مفاجآت اللحظات الأخيرة في نهاية الموسم السينمائي

alarab
ثقافة وفنون 13 سبتمبر 2014 , 08:44ص
أيام قليلة وينتهي الموسم السينمائي الصيفي في مصر، والذي كان قد شهد في الأيام القليلة الماضية مفاجآت كثيرة، كان أبرزها سقوط نجم الشباك أحمد حلمي رغم أن فيلمه «صنع في مصر» عرض في 100 دار عرض سينمائية، بجانب عرضه في العديد من الدول العربية، ولكن رغم هذه الدعاية فقد اتضح في النهاية أنه فيلم رديء، بالإضافة إلى رفع فيلم «عنتر وبيسه» من دور العرض بعد أيام قليلة من عرضه نظرا لرداءته.
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق

من ناحية أخرى كانت هناك مفاجأة لم يتوقعها أحد، وهي تصدر الثلاثي المرح أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو شباك التذاكر، بينما احتل فيلم كريم عبدالعزيز المركز الثاني رغم ابتعاد موضوعه عن الكوميديا، وقد وصلت إيرادات جميع الأفلام المعروضة إلى 65 مليونا، لتعود الانتعاشة من جديد لشباك تذاكر السينما، بعد تراجع عدة أعوام، حيث كانت حصيلة إيرادات الأفلام لا تتجاوز حاجز الـ30 مليونا في الموسم الواحد، وهو ما توضحه السطور التالية:
احتل المركز الأول فيلم «الحرب العالمية الثالثة» بطولة الثلاثي أحمد فهمي، وشيكو، وهشام ماجد، إخراج أحمد الجندي، بتحقيقه إيرادات بلغت 20 مليون جنيه، داخل 49 دار عرض، حيث استطاع الفيلم الذي يدور في إطار كوميدي، حول تحولت مجموعة من التماثيل الشمعية المتواجدة في أحد المتاحف العالمية كأحمد عرابي وأم كلثوم ومحمد علي ورأفت الهجان وغاندي، إلى شخصيات حقيقية، مما ينتج عنه العديد من المفارقات والمواقف الكوميدية، نظراً لتواجدهم في عصر مختلف وفي ظروف خاصة، الفيلم مقتبس من فيلم أجنبي وهو «متحف الشمع»، الغريب أن أعمال الثلاثي فهمي، وماجد، وشيكو امتازت دوماً بأفكارها الغريبة، العودة للسبعينيات في سمير وشهير وبهير، والتحول من سيدات لرجال في «بنات العم»، بطل خارق مصري في مسلسل الرجل العناب، وفي تلك المرة فإن الشيء الأساسي الذي يعتمدون عليه هو جمع عدد كبير من الشخصيات التاريخية في سياق واحد، مع كاريكاتيرية واضحة في اختيار الممثلين.

المركز الثاني
أما المركز الثاني فكان من نصيب فيلم «الفيل الأزرق» بطولة كريم عبدالعزيز، ونيللي كريم، وخالد الصاوي، وإخراج مروان حامد، بتحقيقه 18 مليون جنيه ونصف المليون، في 50 دار عرض، حيث بدأ معدل إيرادات الفيل الأزرق يرتفع عن «الحرب العالمية الثالثة» عقب انقضاء أول أسبوع عرض، وتوافد جمهور السينما على الفيلم الذي يدور في فلك الأمراض النفسية، ويروي دراما نفسية واجتماعية معقدة من خلال شخصية د. يحيى التي يجسدها كريم عبدالعزيز.
الفيلم يعتمد على رواية ناجحة جداً هي «الفيل الأزرق» للكاتب أحمد مراد، والتي تعتبر واحدة من أكثر الكتب مبيعاً في مصر خلال العقد الأخير، ولكن رغم ذلك فإن الفيلم كان قد أثار الجدل لتشابه أحداثه مع فيلم «the tattooist»، لكن بطل العمل كريم عبدالعزيز أعلن أن الفيلم ليس له علاقة بأي فيلم آخر سواء بالفكرة أو القصة. يشارك في بطولة الفيلم النجمة نيللي كريم، ويعد هذا هو أول تعاون فني بين الاثنين، ويشاركهما في العمل اللبنانية دارين حداد وشيرين رضا.

المركز الثالث
أما المركز الثالث فكان من نصيب فيلم «جوازة ميري» الذي تقوم ببطولته ياسمين عبدالعزيز، حيث حقق إيرادات بلغت 10 ملايين جنيه، ويبدو أن إيرادات هذا الفيلم تحديدا لن تتخطى هذا الرقم، خاصة أن الفيلم تمت سرقة نسخته الأصلية ووضعها على شبكة الإنترنت، تدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي كوميدي، حول مشكلة العنوسة في مصر، وإلى أي مدى أصبح الزواج آخر طموحات الفتاة، يعد فيلم «جوازة ميري» هو التعاون الثاني بين ياسمين وحسن الرداد، ولعله يرجع إلى التفاهم والاطمئنان بينهما ليكررا التجربة من جديد، وقد أثيرت العديد من الانتقادات حول الفيلم بأنه مشابه لمسلسل «عايزة أتجوز» للفنانة هند صبري، إلا أن صناع الفيلم نفوا ذلك تماما.

المركز الرابع «سقوط أحمد حلمي»
أما المركز الرابع فكان من نصيب فيلم «صنع في مصر» الذي يقوم ببطولته الفنان أحمد حلمي، حيث لم يحقق سوى 9 ملايين جنيه ونصف المليون، رغم أن الفيلم عرض في يعرض في 100 دار عرض سينمائية، وهو أكبر رقم حصل عليه فيلم مصري من قبل، ولكن رغم ذلك فإن الفيلم سقط لعدة أسباب، كان أولها سرقة نسخة الفيلم الأصلية ورفعها على شبكة الإنترنت في ثالث يوم لعرضه، أما السبب الثاني فهو أن الفيلم نفسه رديء وأحداثه مملة حيث يدور حول شاب بلا هدف أو طموح، تقوم أخته الصغيرة بالدعاء عليه، فيستجيب القدر، ويصاب هذا الشاب بلعنة ويتحول إلى لعبة على شكل باندا، ويبدأ في رحلة التخلص من هذه اللعنة، الفيلم من إنتاج شركتي نيوسنشري وشادوز ويعد هذا التعاون الثاني بين نيوسنشري وحلمي بعد فيلم «على جثتي».
الطريف أن حلمي كان يضع آمالا كبيرة على هذا العمل، خاصة أن آخر أعماله «على جثتي» لم يحقق النجاح الذي كان يتوقعه، حيث لم يحقق سوى 18 مليون جنيه رغم أن العمل الذي سبقه وهو فيلم «إكس لارج» كان قد حقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية، وهو 32 مليون جنيه، أي أن الإيرادات انخفضت إلى النصف، ومن الغريب أن فيلم «صنع في مصر» يحقق نصف إيرادات الفيلم الذي سبقه وهو «على جثتي».
المركز الأخير
أما المركز الأخير فكان من نصيب فيلم «عنتر وبيسه» الذي يقوم ببطولته الفنان محمد لطفي، حيث لم يحقق سوى ثلاثة ملايين جنيه ليتم رفعه من دور العرض بعد أسبوعين نظرا لعدم تحقيقه إيرادات، حيث امتنع الجمهور عن مشاهدته، تدور أحداث الفيلم حول بيسة (المطربة أمينة) وهي فتاة طيبة ولكن حظها سيئ، تمر بالعديد من الصعاب، تربطها علاقة صداقة بالثلاثي (عنتر، وأمير، وهندي) والثلاثة خرجوا من السجن، لكنهم يصطدمون بواقع الحياة، وما أصبحت عليه، فيقررون العودة مرة أخرى للسجن بمختلف الطرق، الغريب أن محمد لطفي كان قد قدم منذ عدة سنوات تجربة البطولة المطلقة، حيث جسد دور ملاكم في فيلم «عبده مواسم» ولكن لم يحقق أي إيرادات تذكر، ليعود لطفي بعدها إلى الأدوار الثانية، حيث اكتشف المنتجون أنه لا يصلح للبطولة المطلقة، وهو ما اتضح الآن من جديد.

آراء النقاد
اختلفت آراء النقاد حول الأفلام التي عرضت والإيرادات التي حققتها، ففي البداية يقول الناقد الفني طارق الشناوي: يرجع نجاح فيلم «الحرب العالمية الثالثة» إلى ذكاء القائمين عليه في مخاطبة الجمهور، حيث قدموا فيلما طريفا وكوميديا ونابعا من قلب الحياة، ورغم أن فكرة الفيلم مقتبسة، فإن صناع العمل لم ينكروا ونوهوا عن هذا الاقتباس بمنتهى الأمانة. ويعد فيلم «الفيل الأزرق» أفضل أعمال كريم على الإطلاق، لأنه استطاع أن يقدم فيه شخصية صعبة وغنية بالتناقضات، مستخدما موهبته الفطرية، كما قدم خالد الصاوي أجمل أدواره وكذلك نيللي كريم ومحمد شاهين، لكن نجاح العمل لم يكن بسبب أداء الفنانين المتميز فقط، بل الرواية التي قدمها أحمد مراد جيدة جدا، تطرق خلالها لقصة شائكة، وبها قدر كبير من الغموض، حيث يجمع الأبطال إحساسا بالمرض والهزيمة والرغبة في الانتقام.
ويرى الشناوي أن فيلمي «صنع في مصر» و»جوازة ميري» من أسوأ الأفلام المقدمة في مسيرة حلمي ومسيرة ياسمين، فصنع في مصر غير مبرر، ولا يوجد أي دافع لخوض هذه المغامرة الساذجة، فضلا عن أن المؤلف مصطفى حلمي قدم عملا فقيرا على الورق، والمخرج عمرو سلامة قدم عملا فقيرا على مستوى الصورة، أما فيلم «جوازة ميري» لياسمين عبدالعزيز فيمثل تراجعا رهيبا لها، والنص المقدم من خالد جلال يحتوي على قدر كبير من الاستسهال، ومأخوذ من مواقف في الذاكرة ولا يحتوي على أي مجهود رغم أن ياسمين عبدالعزيز فنانة موهوبة بالفطرة، ولكنها كانت مفتعلة في أدائها طوال أحداث الفيلم، في محاولة بائسة لإجبار الجمهور على الضحك، كذلك جاء أداء حسن الرداد غير موفق، لأنه ليس لديه حس كوميدي، ونفس الحال بالنسبة لكريم محمود عبدالعزيز المقحم على الكوميديا، أما فيلم «عنتر وبيسه» فقد عاقب الجمهور هذا الفيلم بالعزوف عن دخوله، كما أن الممثلين القائم عليهم العمل محمد لطفي والمطربة أمينة وعبدالباسط حمودة وغيرهم انتهى عمرهم الافتراضي.
أما الناقدة ماجدة خير الله فتقول: فيلم «الحرب العالمية الثالثة» تجربة جيدة وذات قيمة فنية عالية، فالفيلم ابتعد عن الخلطة الكوميدية المبتذلة المعهودة، ولم يحتو على ألفاظ خارجة أو عنف وبلطجة، وقدم جرعة كوميدية نقية للجمهور، أما فيلم «الفيل الأزرق» فيمثل عودة قوية لكريم عبدالعزيز، لأن الفيلم جيد فنيا، ومتوافر فيه كل عناصر التميز، من إخراج جيد ورواية مميزة وتصوير مختلف وموسيقى رائعة، أما بقية الأفلام التي عرضت فلم تكن جيدة، خاصة فيلم «عنتر وبيسه» الذي حقق أقل إيرادات وسط الأفلام المعروضة.