

اقتربت ساعة الحقيقة، ولم يعد يفصلنا سوى أيام قليلة عن انطلاقة منافسات دوري نجوم بنك الدوحة للموسم الكروي 2026 /2027، والمقرر أن ينطلق يوم 20 أغسطس الجاري، بعد أن أنهت جميع أنديتنا مراحل إعدادها الخارجي، وعادت إلى الدوحة لاستكمال التحضيرات الأخيرة قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية. ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو الصورة أكثر وضوحًا على مستوى الأجهزة الفنية، بعدما اختارت غالبية الأندية الاستقرار والإبقاء على مدربيها، في مقابل تجارب جديدة تبحث عن النجاح وإثبات الذات. ويبدو أن الموسم الجديد لن يكون صراعًا بين الأندية واللاعبين فقط، بل سيكون أيضًا مواجهة بين مدارس تدريبية مختلفة، تتقدمها المدرسة الإسبانية، إلى جانب الرومانية والبرتغالية والتشيليّة والجزائرية، مع حضور وطني يزداد طموحًا ورغبة في إثبات أن المدرب القطري قادر على المنافسة وصناعة الفارق.
الاستقرار شعار المرحلة
صراع الأندية الاثني عشر قبل بداية الموسم امتاز بالاستقرار، بعدما بقي تسعة مدربين على رأس عملهم، ليبرز الاستقرار شعارًا لهذه المرحلة.
وفي المقابل، استقدم الأهلي الإسباني بورخا خيمنيز، فيما أنهى يونس علي مرحلته مع الأهلي وانتقل إلى الشحانية. كما رحل الإيطالي مانشيني عن السد لقيادة منتخب إيطاليا، ليحل محله الروماني رازفان لوسيسكو، المتمرس في الكرة الآسيوية، والذي سبق له التواجد في دورينا قبل 13 عامًا.

الإسبان وكأس العالم
بلا شك، فإن فوز إسبانيا بكأس العالم لكرة القدم لم يعزز فقط من سمعة اللاعب الإسباني، بل دعم أيضًا حضور المدرب الإسباني الذي يأتي من مدارس عدة داخل إسبانيا، تتراوح بين مدرسة لاماسيا التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة، ومدارس شمال إسبانيا التي تعتمد على الجانب البدني، إلى جانب مدارس أخرى موجودة في الأندلس وغيرها من مناطق إسبانيا.
ديفيد براتس، بعد حصوله على جائزة مدرب العام، دعم صفوفه بأبرز اللاعبين، راغبًا في الفوز بالبطولة الأولى للشمال.
وفنسنتي مورينو، وبعد أن حقق لقبين في أسبوع مع الريان خلال الموسم الماضي، سيستمر في مهمته، وهو القادم من شمال إسبانيا.
أما لوبيز، بطل آسيا مع العنابي عام 2023، فهو مستمر مع قطر، ويسعى إلى بداية شبيهة ببداية الموسم الماضي، لكن مع نهاية مختلفة.
إيمانويل موسكيتا، المساعد السابق للوبيتيغي، قاد لوسيل إلى الصعود الأول في تاريخه، وسيسعى مع النجوم إلى تثبيت ذلك الحضور بين الكبار.
أما آخر الإسبان قدومًا، فهو بورخا خيمنيز، المدرب الشاب الذي فاز مع ليغانيس بالدرجة الثانية الإسبانية، وسيسعى إلى إظهار أفضل ما لدى النادي الأهلي .
الرومانيون في المنافسة
يعود إلى الدوري بعد غياب، بطل آسيا مع الهلال السعودي، رازفان لوسيسكو، لقيادة السد، والهدف أن يعيد للزعيم تنافسيته، وأن يذهب بعيدًا نحو لقب آسيوي ثالث.
وفي الدوري، يوجد مواطنه كوزمين كونترا، الذي بدأ مع العربي بداية مميزة قبل أن يتراجع وينهي الدوري في المركز السابع، حيث يتمنى العرباويون أن يكون موسمهم مختلفًا .
بيدرو.. المتحدي
أفضل مدرب في الموسم قبل الماضي، البرتغالي بيدرو مارتينيز، بطل آخر نسختين من كأس سمو الأمير، جدد له الغرافة حتى عام 2030.
وهو مدرب يجيد التعامل مع المتطلبات والظروف وتطويعها لمصلحته، كما يجيد التعامل مع متغيرات المباراة، خصوصًا في شوطها الثاني.
التشيلي في الموج الأزرق
خوسيه سييرا، نجم سابق في منتخب تشيلي ورجل معروف في المنطقة كمدرب، ينتظر منه عشاق فريق مدينة الجنوب الأفضل والأفضل في مرحلة جديدة، بعدما جاء في الموسم الماضي سريعًا لتعويض فنسنتي مورينو.
وسيكون أمام سييرا تحدٍ جديد لإثبات قدرته على قيادة الفريق نحو مرحلة أكثر استقرارًا وطموحًا.
بلماضي يبحث عن حاضر مميز
يعرف دورينا جمال بلماضي لاعبًا ثم مدربًا متألقًا، لكن الموسم الماضي مثّل لبطل إفريقيا مع الجزائر والخليج مع العنابي خيبة أمل، خصوصًا لنادٍ اعتاد أن يوصف بأنه منافس دائم على الألقاب.
لذلك، يريد بلماضي أن يثبت أن ما حدث في الماضي مع الدحيل لم يكن سوى كبوة جواد، وأن الفريق قادر على العودة هذا الموسم .
الوطني لإثبات براعته
شهدت المواسم الماضية تألق أسماء رائعة مثل يونس علي ووسام رزق وعلي رحمة، من خلال الفوز بالألقاب المحلية، إلى جانب تألق ميرغني الزين في إعادة السيلية من الدرجة الثانية والإبقاء عليه بين نخبة المدربين في دوري النجوم، وهي العملية التي يسعى الكابتن «مير» إلى استمرارها.
وفي المقابل، يبرز رجل الكؤوس يونس علي هذه المرة في محاولة جديدة لإبقاء الشحانية بين النخبة، وهو الذي فاز العام الماضي مع الأهلي بكأس السوبر الإماراتي القطري.
والمدرب الوطني، كلما تألق، زادت فرص زيادة عدد المدربين الوطنيين في الدوري، وهو أمر مميز جدًا، يدفع المتابعين إلى التعاطف معهم وتمني
ومع صافرة البداية، ستتوقف كل التوقعات، وستبدأ الحقيقة داخل الملعب.