

كثفت باكستان تحركاتها السياسية والدبلوماسية على مسارين متوازيين، أحدهما يستهدف إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب وخفض التصعيد في الشرق الأوسط، والآخر يتعلق بتعزيز أمن الملاحة وحماية الممرات البحرية الدولية، وذلك بالتزامن مع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومقتل ثلاثة باكستانيين في هجوم استهدف سفينة تجارية قبالة السواحل اليمنية.وفي هذا الشأن زار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إيران، لإجراء مباحثات بشأن العلاقات الثنائية والأمن والاستقرار الإقليميين والتطورات المتسارعة في المنطقة، في أحدث تحرك لإسلام آباد ضمن جهودها الرامية إلى احتواء تداعيات الحرب ودفع الأطراف نحو استئناف الحوار.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال إحاطة إعلامية في إسلام آباد، إن زيارة نقوي تركز على «العلاقات الثنائية والأمن والاستقرار الإقليميين والانخراط البنّاء بين الأطراف في المنطقة والتطورات الإقليمية».
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن الوزير الباكستاني التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فيما نقل موقع الحكومة الإيرانية عن مسؤول باكستاني أن نقوي حمل إلى الرئيس الإيراني رسالة من رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش، من دون الكشف عن مضمونها.
وتأتي الزيارة في إطار تحركات باكستانية متواصلة منذ اندلاع الحرب، إذ سبق لنقوي أن زار إيران عدة مرات، في وقت تؤدي فيه إسلام آباد دوراً في الاتصالات بين طهران وواشنطن سعياً إلى وقف القتال وإحياء المسار الدبلوماسي.
الحوار والدبلوماسية
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن إسلام آباد جددت التزامها بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل لتعزيز السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها تبذل كل الجهود الممكنة لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وتواصل اتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف المعنية في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
ولا تقتصر تحركات إسلام آباد على المسار السياسي، إذ أكدت في الوقت نفسه التزامها بدعم حرية الملاحة والأمن البحري في الممرات المائية الدولية وفقاً للقانون الدولي، بعد الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن.