

خالد أحمد فخرو: المشاركة الفعالة تحمل قيمة ورسالة للعالم
فهد النعيمي: إتاحة مراكز اقتراع عامة في المناطق الحيوية
خالد مبارك: مراجعة البرامج الانتخابية للمرشحين ضروري
أكد مواطنون أن انتخابات مجلس الشورى القادمة فرصة لتجسيد الانتماء إلى الوطن، مشددين على وجوب ترجمة هذا الانتماء إلى واقع عملي بتأدية الواجب والمساهمة في صنع القرار من خلال الحرص على قيد أسمائهم في جداول الناخبين والإقبال على التصويت واختيار الكفاءات الوطنية لتمثيلهم في المجلس مما يعكس نجاح الانتخابات في أول تجربة.
وقالوا في تصريحات لـ«العرب» إن قرار تمديد مدة تقديم طلبات التظلم والاعتراض يعزز المشاركة في انتخابات مجلس الشورى.
وقال السيد خالد فخرو: إن قطر الفائزة في هذه المناسبة الوطنية، خاصة في ظل التفاعل والإقبال الكبيرين من المواطنين على قيد الناخبين لإيمانهم بأهمية العملية الانتخابية في تعزيز مبدأ الشورى وتحقيق تطلعاتهم، مثنياً على التشريعات المنظمة للانتخابات، خاصة فيما يتعلق بضمان حق المرشحين ووكلائهم في متابعة سير العملية الانتخابية وحضور عملية الفرز وإعلان النتيجة، إلى جانب ضمان تمثيل مختلف فئات المجتمع داخل المجلس القادم.
وأضاف فخرو أن المشاركة الفعالة تحمل قيمة ورسالة للعالم بأن تكون التجربة الانتخابية رائدة ومتميزة، لافتا أن الدولة لا تتخذ قراراتها بسرعة، وإنما تتخذها بعد دراسة متأنية ووافية لكل الظروف المحيطة، بحيث تشكّل هذه الانتخابات إضافة نوعية واستكمالاً صحيحاً لكل مؤسسات الدولة التي تعمل على تنفيذ رؤية قطر 2030.
معايير موضوعية
من جانبه، قال حسن اليافعي إن المجتمع القطري يعيش لحظة تاريخية حاسمة بإجراء انتخابات مجلس الشورى وليس أمامه سوى أن يثبت نجاحه فيها كما فعل في مختلف التحديات والمراحل السابقة. وأكد أن انتخابات مجلس الشورى تمثل فرصة تاريخية ومبادرة مهمة من القيادة الرشيدة للشعب، لكي يضطلع بمسؤولياته ويشارك في صنع القرار، داعيا المواطنين إلى حسن اختيار المرشحين من خلال تحديد معايير موضوعية للتصويت، تشمل ضرورة أن يكون المرشح مطلعا على قضايا المجتمع وصاحب رؤية في اتخاذ القرارات ومعالجة الملفات والنظر بمسؤولية إلى مختلف قضايا المجتمع.
واعتبر أن قرار اللجنة الإشرافية على الانتخابات بتمديد فترة تقديم طلبات التظلم والاعتراض على جداول قيد الناخبين يعطي فرصة للجميع لتقديم طلبه، ويعزز المشاركة في الانتخابات المقبلة، ويعكس استجابة اللجنة لمطالبات المواطنين.
حث الأصدقاء
كما أشاد علي المنصوري بقرار تمديد فترة تقديم طلبات التظلم والاعتراض، واصفا إياها بالقرار الحكيم ويعكس حرص اللجنة الإشرافية على إتاحة وقت مناسب للجميع لتقديم تظلماته ودراستها في وقت كافٍ.
وحثّ المنصوري جميع من يتمتع بحق التصويت على المشاركة وتشجيع الأهل والأصدقاء والمعارف ليس فقط على التصويت والمشاركة الانتخابية، وإنما على حسن اختيار المرشح المناسب لأن التدقيق في اختيار المرشحين مسؤولية يتقاسمها أبناء الوطن جميعا، وذلك لضمان وصول الأشخاص الأكفاء بما يعزز مسيرة النهضة والتنمية المستدامة وترسيخ اختيار الكفاءات الوطنية في المناصب العامة، مشيدا بوعي المواطن وحرصه على القيام بدوره في هذه المناسبة التاريخية وتعزيز مسيرة النهضة الحديثة.
من جهته، اقترح فهد بن حمد النعيمي على اللجنة الإشرافية على انتخابات مجلس الشورى خلال المرحلة القادمة وضع مراكز اقتراع عامة في يوم التصويت، مثل مطار حمد الدولي ومركز أبو سمرة والمولات والمستشفيات الرئيسية في الدولة لتسهيل التصويت وممارسة الحق الانتخابي بأريحية في مختلف المناطق الحيوية والفئات المجتمعية بمن فيهم المسافرون والمرضى وكبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة ومن في حكمهم.
احتياجات المواطن
وأكد خالد مبارك أن انتخابات مجلس الشورى تساهم في تطوير العمل التشريعي في الدولة بما يتيح انتخاب مرشحين يمثلون مصالح المواطنين، وينشدون إحداث تغيير إيجابي في المجتمع يدفع مسيرة النهضة الشاملة التي يقود دفتها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وأشاد بوعي المواطن تجاه أهمية هذه الانتخابات في إيصال صوته والتعبير عن مصالحه بعد أن أصبحت المشاركة الانتخابية واجباً على كل المواطنين ذكورا وإناثا، سواء من خلال ممارسة حقه بالانتخاب أو من خلال الترشح، بالإضافة إلى أهمية تعرفه بعد ذلك على البرامج الانتخابية للمرشحين في دوائرهم لاختيار من يمثل طموحاتهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.
توسيع المشاركة
من جانبها، أكدت هيا صالح أن مشاركة المرأة في انتخابات الشورى ينبع من قناعة صناع القرار، مبينة أن غياب المرأة عن الساحة والحياة العامة أصبح من الماضي بفضل التشريعات التي أنصفت دور المرأة في المجتمع بما فيها توليها العديد من المناصب القيادية في مختلف القطاعات.
واعتبرت أن انتخاب سيدات في المجلس يمنح الثقة للمرأة للمساهمة في اتخاذ القرارات المهمة ودعم مسيرة إنجازات المرأة في الدولة وهي فرصة متاحة لإثبات قدرة المرأة في الاضطلاع بأدوار مهمة أسوة بالرجل بصورة تكاملية، مشيرا إلى أن المرأة ستتفاعل مع كافة القضايا كعضو فعال بعدما أصبحت معنية بجميع الملفات الوطنية التي ينظرها المجلس بلا استثناء: الأمنية والاقتصادية والسياسية والشؤون الخارجية.
واعتبرت أن ترشح السيدات لعضوية مجلس الشورى حدث إيجابي مؤثر يضع المرأة إلى جانب الرجل ويجعلها أكثر حضورا مما مضى في المشهد الوطني، مما سيكون له انعكاسات إيجابية على فرص خوضها ونجاحها في مجالات أخرى، منوهة بأن حرص حضرة صاحب السمو على تعيين 4 سيدات في المجلس بحد ذاته يمثل تأكيداً لوجود إرادة قوية لدعم المشاركة في صنع القرار المجتمعي.
تزايد الإقبال
وتواصل مقار الدوار الانتخابية الموزعة على مختلف أنحاء الدولة تلقي طلبات الاعتراض والتظلم على جداول قيد الناخبين الأولية، بعد إعلان اللجنة الإشرافية على انتخابات مجلس الشورى أمس عن تمديد مدة تقديم الطلبات نظرًا للإقبال المتزايد من قبل المواطنين على تقديم طلبات الاعتراضات والتظلمات على جداول قيد الناخبين الأولية، حيث قررت استمرار العمل لاستقبال طلبات الاعتراضات والتظلمات خلال الأسبوع القادم وفي ذات ساعات العمل التي تم الإعلان عنها سابقاً.
وأوضحت وزارة الداخلية أن مقار الدوائر الانتخابية ستستقبل هذه الطلبات أثناء العطلات الرسمية. وكانت اللجنة الإشرافية لانتخابات مجلس الشورى قد أعلنت في 10 أغسطس الجاري، عن تمديد ساعات العمل في مقار الدوائر الانتخابية: في الفترة الصباحية: من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثانية عشرة ظهراً، وفي الفترة المسائية: من الساعة الرابعة عصراً إلى الثامنة مساءً.
كما أعلنت اللجنة عن استلام العديد من التظلمات التي وصلت إلى اللجنة بعضُها يتعلق بشرط الجنسية، والبعض الآخر يتعلّق بالنقل من دائرة مُعينة إلى أخرى، وقد اعتمدت اللجنة نظامًا إلكترونيًّا تمّ إعدادُه مسبقًا يربط ما بين المقرّ الانتخابي ومقر اللجنة، بحيث إنه عندما يتقدم أي متظلم أو معترض بطلب اعتراض أو تظلم، فإنه يظهر مباشرة أمام اللجنة.
وتختص اللجنة الاشرافية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والمناسبة للاستعداد لانتخابات الشورى بما في ذلك الإشراف على حسن سير العملية الانتخابية وتوفير الاحتياجات اللازمة لمختلف أعمال اللجان التنفيذية المنبثقة عنها وهي (القانونية والأمنية والفنية والإعلامية ولجنة الإمداد والتجهيز).
وقد باشرت اللجنة الإشرافية وفور صدور قرار تشكيلها مهامها بشكل مكثف لمناقشة خطط العمل المطلوبة وفقاً لاختصاصات ومهام لجانها التنفيذية. وباشرت اللجان المعنية بوضع خطط وبرامج عملها توافقاً مع الاختصاصات المقررة للجان الناخبين والمرشحين ولجان الانتخاب وبمراعاة مراحل العملية الانتخابية التي تبدأ بقيد الناخبين، وإعلان الكشوف الأولية لهم، ثم تقديم الاعتراضات والفصل فيها وإعلان الكشوف النهائية للناخبين، ومن ثم الدخول في مرحلة طلبات قيد المرشحين وإعلان كشوفاتهم الأولية ثم مرحلة تقديم الاعتراضات والتظلمات والفصل فيها، ومن ثم إعلان الكشوف النهائية للمرشحين، حيث تعقبها مرحلة الدعاية الانتخابية للمرشحين ثم يوم الصمت الانتخابي السابق ليوم الانتخاب المحدد له يوم واحد.