طفل إماراتي يناشد قيادته السماح بصلاة الظهر في المدارس
محليات
13 أغسطس 2017 , 07:31ص
حامد سليمان
في رسالة مؤثرة، من أحد الطلاب بدولة الإمارات، ناشد طفل المسؤولين في الدولة بالسماح للطلبة بأداء صلاة الظهر، خاصة أن اليوم الدراسي يمتد حتى الثالثة عصراً، الأمر الذي يحرم الطلاب من أداء صلاة الظهر.
وقال الطفل، في مقطع فيديو شهد انتشاراً واسعاً على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: رسالة لأصحاب القرار والمسؤولين، أتكلم بلساني، ولسان كل طالب في دولة الإمارات العربية المتحدة، بأن يتم اعتماد صلاة الظهر في جميع مدارس الدولة، وأخص بالذكر المدارس الخاصة. وأضاف: يكفي أن زاد علينا المنهج من الساعة السابعة صباحاً وحتى الثالثة والنصف، وقت صلاة العصر، فمتى نصلي صلاة الظهر؟
وتابع: حُرمنا من جميع فعاليات الوزارة، ولم نعترض، فكيف يتم منعنا من صلاة الظهر أيضاً، لن يحدث شيء إن توقفت الدراسة عشرة دقائق، ليست نهاية العالم. وطالب الطفل في نهاية الفيديو بنشره ليصل لصاحب القرار في الإمارات.
وشهد الفيديو الكثير من التعليقات الساخرة، حيث أكد مغردون أن الطفل سيتم اتهامه بأنه تابع لجماعة الإخوان، ومن الممكن أن يحكم عليه بالسجن والغرامة، لأن البعض قد يعتبر الرسالة تعاطفاً مع قطر. ويأتي منع الطلاب من أداء الصلاة في المدارس، ضمن خُطى التضييق التي تمارسها الإمارات العربية المتحدة على أداء الشعائر الدينية للمسلمين، ومتماشية مع الكثير من تصريحات المسؤولين الإماراتيين، بدعمهم الخطى العلمانية في المنطقة، وإدراجهم الكثير من العلماء والدعاة على قوائم الإرهاب.
وكانت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات قد أصدرت قراراً بمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد عند إقامة الصلاة، في عام 2009، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الشارع الإماراتي وقتها.
وبرر مسؤولون إماراتيون منع مكبرات الصوت في إقامة الصلاة بالإمارات، بحث الناس على الاتجاه للمساجد فور الاستماع للأذان، ودون الانتظار لسماع الإقامة، وقالوا إن هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات الحضارية والعصرية التي تطبقها الهيئة في مساجد الإمارات، والتي بدأت بتوحيد الأذان وخطبة الجمعة، وزي الأئمة. الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً، فالمكبرات تحفز الناس على الإسراع للصلاة لا التباطؤ عنها، وتبرير الأمر بإدخال الإجراءات الحضارية والعصرية منافٍ للواقع، ولا ربط بينهما، إلا إن كانت أصوات الأذان تزعج البعض، في دولة يفترض أنها إسلامية، تحث على نشر مظاهر الدين في كل أرجائها.
ويُعرف عن الإمارات الانفتاح الواسع على الثقافات الغربية، حتى وإن كانت متعارضة مع الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يزعج الكثير من الدعاة، ممن دانوا انتشار هذه المظاهر في بلاد المسلمين، بصورة عامة، وفي دول الخليج بصورة خاصة، والتي يعرف عنها التمسك بالعادات العربية، والقيم الإسلامية الراسخة.
وكانت المطربة العالمية ريهانا قد التقطت صوراً لها داخل مسجد الشيخ زايد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، الأمر الذي اعتبره كثيرون وقتها عدم تقدير لحرمة المساجد، ووجده البعض الآخر تماشياً مع الانفتاح اللامعقول من الإمارات على الثقافات الغربية، دون أخذ ما هو مناسب منها مع الثقافة العربية والإسلامية.