فيدل كاسترو.. 90 عاماً بـ 6 أوجه
حول العالم
13 أغسطس 2016 , 06:48ص
ا ف ب
يحتفل زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو اليوم السبت بتسعين عاما على ولادته نجا خلالها من أكثر من 600 محاولة اغتيال وتحدى عشرة رؤساء أميركيين وواكب أكثر من نصف قرن من التاريخ.
والرجل الذي يتساوى عدد محبيه بعدد الذين يكرهونه، وبرهن على أنه عدو شرس ويثير إعجاب النساء، هو أحد العمالقة السياسيين للقرن العشرين.
خبير استراتيجي
في 1959 دخل فيدل هافانا منتصرا. فصاحب اللحية السوداء والبزة العسكرية الذي لم يخضع لأي تأهيل عسكري، ويحمل دكتوراه في الحقوق في الثانية والثلاثين من العمر، هزم جيشا من 80 ألف رجل مع «ثواره الملتحين»، وأطاح فولجنسيو باتيستا الرئيس المستبد الذي كان في السلطة.
وقال علي رودريجيز المقاتل السابق وسفير فنزويلا الحالي في كوبا، لوكالة فرانس برس إن كاسترو وبتطبيقه عقيدته العسكرية الخاصة، تمكن من «تحويل مقاتلين في حرب عصابات إلى سلطة موازية تتألف من هؤلاء المقاتلين ومنظمات سرية وشعبية».
رجل جذاب
وميرسيدس جونزاليس الكوبية التي تبلغ من العمر 59 عاما لم تر «القائد الأعلى» عن قرب سوى مرتين، لكنها استسلمت «لجاذبية فيدل». وتقول: «أعجبت به كثيرا! لم أستطع أن أمنع نفسي من النظر إليه والقول له: أحبك!».
وقد أثار مظهره كمقاتل وخطبه الطويلة إعجاب الجماهير بما في ذلك خصوصا النساء والسياسيين والفنانين.
العدو
تصفه المنشقة مارتا بياترس روك (71 عاما) بأنه «مغرور وأناني ونرجسي». وتضيف أن الذين جرؤوا على مقاومته عاشوا «السجن والضرب والإقصاء».
وخلال نصف قرن تحدى فيدل كاسترو عشرة رؤساء للولايات المتحدة وحكم بقبضة من حديد واتبع سياسة قمع حيال المعارضة أدت إلى إدانة كوبا مرات عدة من قبل لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة (التي لم تعد موجودة حاليا).
الأسطورة
عندما أعلن فيدل انتصار الثورة الكوبية في 1959، كان عدد من طيور الحمام تحيط به وحطت واحدة على كتفه. رأى أحدهم حينذاك أنها إشارة خارقة للطبيعة.. ومنذ ذلك الحين لم تتوقف الخرافات.
وفي بلد تمتزج فيه المسيحية بديانات إفريقية، اعتقد الكوبيون أن فيدل تحميه «أوباتالا» أقوى آلهة «الأوريشا» في معتقدات شعب اليوروبا.
مصدر وحي
لا يمكن الحديث عن تاريخ القرن العشرين بلا فيدل. في ستينيات القرن الماضي دعم حركات التمرد في الأرجنتين وبوليفيا ونيكاراجوا. وفي نهاية التسعينيات تبنى سياسة الفنزويلي هوجو شافيز. واليوم تستضيف كوبا محادثات السلام بين حركة التمرد «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» والحكومة الكولومبية.
وقال الرجل الثاني في قيادة حركة التمرد الكولومبية هذه إن ثورته «تثير الرغبة في الذهاب إلى الجبال وحمل بندقية لتغيير الأمور».
وهم
في 2001 قال فيدل كاسترو:: «سيعودون» في وعد قطعه لإعادة خمسة عملاء كوبيين أوقفوا في الولايات المتحدة قبل ذلك بثلاث سنوات.
وقال رينيه جونزاليس أحد هؤلاء الكوبيين الذين أفرجت عنهم واشنطن بين 2011 و2014: «عندما قال فيدل إنهم سيعودون، قال للشعب الكوبي: ستقومون بإعادتهم»، مشيرا إلى قدرة «القائد الأعلى» على نشر أفكاره وإن كان تحقيقها غير مرجح في بعض الأحيان.
وأقسم على تحويل كوبا إلى «قوة طبية» عندما لم يكن في البلاد سوى ثلاثة آلاف طبيب مقابل 88 ألفا حاليا، أي طبيب لكل 640 نسمة.