مواصلة المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين سعيدًا لهدنة دائمة

alarab
حول العالم 13 أغسطس 2014 , 09:33ص
الوكالة الفرنسية

يستأنف المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون الأربعاء مفاوضاتهم الشاقة، سعيًا للتوصل إلى هدنة دائمة في اليوم الثالث والأخير من التهدئة لـ72 ساعة، التي دخلت حيز التنفيذ الإثنين في قطاع غزة.

والتزم الطرفان بشكل صارم الثلاثاء بالتهدئة، فيما حاول المفاوضون في القاهرة التوصل عبر الوسطاء المصريين إلى صيغة توفق بين مطالب الطرفين المتناقضة، حيث تطالب إسرائيل بالأمن فيما يتمسك الفلسطينيون بشرط رفع الحصار عن غزة.

وهدف المفاوضات غير المباشرة منع عودة المعارك، وإذا أمكن إحلال هدنة طويلة بعد انتهاء مهلة التهدئة الحالية لثلاثة أيام بعد دقيقة على منتصف ليل الخميس (الاربعاء الساعة 21,01 تغ).  ويسعى الطرفان لفرض مطالبهما بعد حرب استمرت أكثر من شهر وأوقعت أكثر من ألفي قتيل من الجانب الفلسطيني، فيما قتل من الجانب الإسرائيلي 74 جنديًا وثلاثة مدنيين بينهم اسرائيليان، وفي غزة، واصل النازحون الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي العودة إلى منازلهم التي اضطروا لتركها؛ بسبب القصف الإسرائيلي الكثيف، إما للاستقرار فيها أو لجمع بعض الحاجيات مما تبقى لهم.

وبالقرب من معبر إيريز الحدودي مع إسرائيل، يقول محمد قمر "لا يوجد أي مكان نجلس فيه، نأتي كل يوم للجلوس هنا، أنا أسكن حاليا في بيت ابن عمي"، مشيرًا إلى أنه فضل ذلك على البقاء في المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا)، التي اكتظت بمئات آلاف النازحين، ووسط الخراب المخيم، لم يعلن عن إطلاق أي صواريخ أو قذائف هاون من غزة على إسرائيل ولا عن أي ضربة إسرائيلية على القطاع، منذ بدء التهدئة.

ويبدو الطرفان حريصين على عدم إعاقة المفاوضات الجارية في مصر، الوسيط التقليدي في مثل هذه الحالات.

وأجرى الإسرائيليون من جهة والفلسطينيون من حركات حماس والجهاد الاسلامي وفتح الإثنين أكثر من تسع ساعات من المفاوضات غير المباشرة في مقر اجهزة المخابرات المصرية، وتواصلت المفاوضات الثلاثاء.

وتوقفت المفاوضات في المساء على أن تستأنف الأربعاء في اليوم الثالث والأخير من التهدئة، وفق ما أعلن الوفد الفلسطيني مشيرًا إلى تحقيق "تقدم"  وستكون المفاوضات الأربعاء إذًا حاسمة وقد ألمح الفلسطينيون إلى أنهم لا ينوون تمديد التهدئة في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقال عضو في الوفد الفلسطيني، لوكالة فرانس برس: "حصل تقدم لكنه غير كاف من أجل توقيع اتفاق، تستأنف المفاوضات غدًا (الأربعاء)"، دون مزيد من التفاصيل من جهتهم، غادر المفاوضون الإسرائيليون جوا إلى اسرائيل، وفق مصادر ملاحية، لإجراء مشاورات مع الحكومة على غرار ما يحصل، عند نهاية كل يوم من التفاوض.

وكان عضو في الوفد الفلسطيني، قال في وقت سابق أن: "المفاوضات صعبة وشاقة"  ، ووردت معلومات مجزأة ومتناقضة يصعب التثبت منها خلال النهار حول خلافات عميقة، لا تزال قائمة في وجهات النظر أو إحراز تقدم.

ويتصدر مطالب الفلسطينيين رفع الحصار الإسرائيلي البري والبحري المفروض على القطاع منذ العام 2006، بعدما احتجزت حركة حماس جنديا إسرائيليًا، وقامت زوارق حربية إسرائيلية الثلاثاء، بإطلاق النار على قوارب صيد في قطاع غزة، مما يذكر بحقيقة الحصار الذي يخنق اقتصاد القطاع الصغير الذي يعش فيه نحو 1,8 مليون شخص محاصرين بين إسرائيل والبحر ومصر، التي تبقي معبر رفح مغلقًا إلا في حالات استثنائية.

وقال الجيش الاسرائيلي أن القارب تجاوز نطاق الثلاثة أميال بحرية (5,5 كلم)، التي يسمح ضمنها للفلسطينيين بالصيد.

ونقلت الصحافة الإسرائيلية عن مسؤول كبير أن الدولة العبرية وافقت في القاهرة على تخفيف الحصار بشكل كبير، ومنح نحو 5000 تصريح شهري للغزيين للتوجه الى الضفة الغربية أو اسرائيل، وزيادة كبيرة في حركة البضائع عبر معبر كرم أبو سالم، بالإضافة إلى قبول دخول أموال بظروف صارمة لدفع رواتب الاف الموظفين، وتوسيع نطاق الصيد البحري المسموح به.

وستقوم إسرائيل ايضا بإطلاق سراح عشرات الأسرى الفلسطينيين، مقابل جثتي جنديين إسرائيليين قتلا خلال الحرب، لكن في المقابل، فإن الدولة العبرية لا ترغب في الحديث عن بناء ميناء أو مطار، بحسب الصحافة.

ويبدي نتانياهو تعنتًا متسلحًا بتأييد غالبية سكان إسرائيل للحرب، وضغوط المتشددين في حكومته الذين يطالبون بنزع سلاح حماس، ولكنه قال انه مستعد لأن تضطلع السلطة الفلسطينية بدور في إعادة إعمار غزة، التي تسيطر عليها حماس بعد أن طردت منها السلطة برئاسة محمود عباس في 2007، لكن في مؤشر إلى الصعوبات التي سيتحتم عليه تجاوزها لدفع حكومته الائتلافية الى اقرار الاتفاق، ألغى نتانياهو الثلاثاء اجتماعًا مقررًا للحكومة الامنية المصغرة ودعا عوضا عن ذلك وزراء محوريين الى اجتماعات خاصة. ويرفض الوفد الفلسطيني رفضا باتا مسالة نزع سلاح غزة وهو ما أكد عليه مجددا في القاهرة بحسب مصدر فلسطيني.