خليجيون لـ «العرب»: الدوحة قبلة السياحة العائلية
تحقيقات
13 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
يؤكد التزايد المستمر في أعداد السياح الخليجيين في الدوحة، أن العاصمة القطرية أصبحت في مقدمة الوجهات السياحية الخليجية التي تستقطب أعدادا ضخمة من دول الجوار سنوياً، فالكثير من أبناء دول مجلس التعاون يستغلون أية عطلة رسمية لقضاء أوقاتهم في ربوع قطر.
وقد أشاد عدد من السياح الخليجيين لـ»العرب» بحسن ضيافة الشعب القطري، وبكم الفعاليات الهائل والتنظيم الرائع الذي توليه مختلف المؤسسات القطرية لبرامج احتفالاتها بالأعياد والمناسبات المختلفة، مؤكدين أن الحفلات التي ينظمها سوق واقف والفعاليات التي تحرص الهيئة العامة للسياحة على تقديمها كل عام تلاقي استحسان عدد كبير من
أبناء الخليج.
هذا ويعتبر خبراء الفندقة في الدوحة أن السياح الخليجيين هم مكون أساسي في السياحة القطرية، وأن الأعياد والمناسبات المختلفة تبرهن على أن الدوحة قادرة على استقطاب أكبر عدد من أبناء دول مجلس التعاون، فقد رفعت فنادق الدوحة شعار «كامل العدد» خلال إجازة العيد، حيث امتلأت بعض الفنادق تماماً، في حين يصل نسبة السياح الخليجيين فحسب إلى أكثر من %50 من إجمالي نسب الإشغال.
الإشغال يصل %100
وقال وائل كامل مدير قسم المبيعات بفندق جراند حياة: الأعداد الكبيرة التي تأتي إلى الدوحة من مختلف الدول الخليجية وفي كافة المناسبات تبرهن على أن قطر أصبحت إحدى الوجهات السياحية المتميزة في المنطقة، وتشكل الفعاليات التي تنظمها الدوحة نقلة واضحة في نسب إشغال الفنادق القطرية بشكل عام، وهي مقياس حقيقي لمدى اعتماد السياحة القطرية على الفعاليات والمؤتمرات التي ترعاها الدولة.
وأضاف: تراوحت نسبة إشغال فندق جراند حياة خلال إجازة العيد بين %90 إلى %100، مدعومة بعدد كبير من السياح الخليجيين القادمين للدوحة من أجل الاستمتاع بما تنظمه الهيئة العامة للسياحة من فعاليات، حرصت من خلالها على تقديم عدد كبير من البرامج المتميزة التي تناسب كافة فئات المجتمع الخليجي.
وأكد مدير قسم المبيعات بفندق جراند حياة أن نسبة السياح الخليجيين بالفندق تجاوزت %50، ما يعني أن نسب الإشغال في إجازة العيد اعتمدت بشكل كبير على السياح القادمين من دول مجلس التعاون، موضحاً أن المملكة العربية السعودية كان لها النصيب الأكبر من نزلاء الفندق طوال الإجازة.
وأشار إلى أن المنافسة الكبيرة التي تشهدها السوق القطرية تصب في صالح الدولة، فالفنادق تحرص على تقديم أعلى مستوى من الخدمات لروادها، وهو ما يدفعهم إلى تكرار التجربة كلما سنحت الفرصة لذلك، وهو ما تجلى في الآونة الأخيرة بأن صارت الدوحة أحد أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
سياحة الفعاليات والمؤتمرات
وقال كيفورك دليدليان? المدير العام لفندق أوريكس روتانا: تعتمد فنادق الدوحة بشكل كبير على سياحة المؤتمرات والفعاليات، ويمثل السائح الخليجي فارقا كبيرا في رفع نسب الإشغال في الكثير من الفنادق، ويتزايد عدد السياح الخليجيين بشكل سنوي تبعاً لما تضيفه قطر من فعاليات وأنشطة تشكل العامل الأبرز في تشجيع السياحة البينية مع دول مجلس التعاون.
وأضاف: تحرص الهيئة العامة للسياحة وغيرها من مؤسسات الدولة على إقامة أنشطة مختلفة في فترة الأعياد والإجازات، ونظراً لما توليه هذه الجهات من اهتمام كبير في نوعية وكمية الفعاليات التي تناسب كافة أفراد العائلة، نلاحظ زيادة سنوية في نسبة السياح الخليجيين، ممن آثروا الاستمتاع بهذه الأنشطة والتي لا تتوفر غالباً في بلدانهم.
وأكد المدير العام لفندق أوريكس روتانا أن السياح الخليجيين يشكلون نسبة %50 من إجمالي إشغال فنادق الدوحة خلال الأعياد والإجازات، وهي نسبة تؤكد على قدرة الفنادق القطرية والفعاليات التي تقيمها الدولة على تقديم خدمات متميزة يسعى المواطن الخليجي للاستمتاع بها، رغم قدرته على السفر لبلدان أخرى.
وأشار إلى أن نسبة إشغال أوريكس روتانا لم تتجاوز %50 في فترة العيد، لأن الفندق يعتمد على سياحة رجال الأعمال، نظراً لموقعه المتميز من مطار الدوحة، موضحاً أن المؤتمرات التي تقيمها قطر تشكل ركيزة أساسية للفندق طوال العام.
الدوحة وجهتنا الأولى
وقال سعد خالد الثريا «مواطن سعودي»: أحرص على القدوم سنوياً كلما سنحت الإجازات المختلفة إلى الدوحة، للاستمتاع بالفعاليات التي تنظمها الدولة، والتي تلاقي رضا الكثير من السعوديين.
وأضاف: أغلب السعوديين يأتون سنوياً إلى الدوحة، فقد أصبحت العاصمة القطرية الوجهة السياحية المفضلة للكثير من أبناء الخليج، نظراً لقربها من بلادنا وللتطور الكبير الذي نلحظه سنوياً في الكثير من الجوانب، فالتنمية العمرانية التي تتميز بها قطر، والتي تعد طفرة كبيرة مقارنةً مع دول المنطقة، والفنادق التي تقدم كل عام أساليب جديدة في الضيافة بتوفير مميزات وعروض للضيوف الخليجيين تبهر بها زوار قطر، وغيرها من الجوانب التي تعد السبب الرئيسي وراء حرصنا على القدوم سنوياً.
وأوضح راشد الهدبة أن السبب الرئيسي وراء إقبال الشباب الخليجيين وعائلاتهم على الدوحة في مختلف الإجازات يرجع إلى ما توليه العاصمة القطرية من اهتمام بالفعاليات المختلفة، والتي تتناسب مع مختلف فئات الأسرة، فالمجمعات التجارية وسوق واقف والحي الثقافي «كتارا» لا يخلون من فعاليات تناسب الأطفال والكبار طوال فترة الإجازة، وهي ميزة ربما لا تتوفر في الكثير من البلدان التي تكتفي بتقديم برنامج ليوم واحد من العيد.
وأكد أن أغلب السائحين الخليجيين يرون أن الأسعار في قطر معقولة وتناسب الكثير من العائلات الخليجية، الأمر الذي يجعل الدوحة أفضل من السفر لدول أوروبا، ومن ناحية أخرى لا يجد الكثير من الخليجيين هذا الاهتمام الكبير بالمناسبات الدينية في الدول غير المسلمة، فالعيد في الخليج له نكهة لا يمكن أن تكون في غيرها، وعادات القطريين قريبة جداً من السعودية، وهو ما يشعر السعوديين أنهم لم يغادروا المملكة.
فعاليات متميزة
وقال محمد العويض: الحفاوة التي نجدها من الشعب القطري تمثل أحد أهم الدوافع وراء قدومنا سنوياً، فتقارب العادات والتقاليد والاهتمامات تضع الدوحة على رأس قائمة الدول التي نسافر إليها في مختلف المناسبات.
وأضاف: تقدم المؤسسات القطرية المختلفة عددا من البرامج المتميزة التي تلاقي إعجاب مختلف السياح الخليجيين، فمن الحفلات الغنائية لفعاليات الأطفال للسهرات الخليجية التي يحييها عدد من الشعراء المتميزين، يشعر السائح الخليجي أن جدوله اليومي مليء بالكثير من الفعاليات المحببة، حتى العائلات تجد فرصة طيبة لعيش تجربة مميزة في عاصمة السياحية العربية.
وأشار نايف العويض إلى أن الحفلات الغنائية التي ينظمها سوق واقف على رأس الفعاليات التي يحرص على حضورها سنوياً، خاصةً مع حرص إدارة السوق على تقديم كل ما هو جديد للجمهور، من خلال استقطاب أكبر عدد من مطربي الخليج، وهي فرصة طيبة لحضور حفلاتهم.
وأوضح أن الدوحة أصبحت وجهة أساسية سنوية يحرص عليها مع أصدقائه، فالبرامج المتجددة التي توفرها قطر لزوارها، تدفع الشباب السعودي للتفكير قبل تغيير وجهته الرئيسية التي يحرص عليها سنوياً، ناهيك عن قرب المسافة بين المملكة وقطر.
وقال عبدالعزيز العويض: يتغير برنامجنا سنوياً على حسب ما تطرحه الهيئات القطرية من فعاليات، فقطر تحرص على تقديم برامج متنوعة ومتميزة، ومن خلال الحي الثقافي «كتارا» وسوق واقف تنطلق سلسلة متنوعة من الأنشطة التي لا يمكن أن يجدها المواطن الخليجي في بلد غير قطر.
وأضاف: سنقضي أسبوعا كاملا من إجازة العيد في الدوحة، ما يعد المدة الأطول التي نقضيها خارج السعودية في مناسبة دينية واجتماعية كعيد الفطر المبارك، خاصة أن هذه المناسبة يصاحبها الكثير من الطقوس الاجتماعية التي نحرص جميعاً عليها.