القرآن يربط بين الطبيعة والكون وما فيهما من آيات الله الدالة عليه وبين وحي الله وهدايته لخلقه

alarab
باب الريان 13 أغسطس 2012 , 12:00ص
حلقات يعدها للنشر: محمد صبره
تنفرد «العرب» بنشر تفسير (جزء عم) آخر ما كتبه العلامة د. يوسف القرضاوي حول معاني القرآن الكريم. ونسبح طوال الشهر الكريم مع بيان معاني ودلالات الجزء الثلاثين من كلام رب العالمين. التفسير الذي نقدمه لقرائنا حصرياً لم ينشر ولم يذع من قبل، ويأتي استكمالاً لانفرادنا في العام الماضي بنشر تفسير القرضاوي لسورتي إبراهيم والحجر. وتم الاتفاق مع فضيلته على نشر التفسير طوال شهر رمضان القادم. ويتميز التفسير -الذي ينشر لأول مرة- بالموسوعية والعصرية في شرح آيات القرآن، حيث يوضح المعاني ودلالاتها والعبر والعظات والأحكام المستفادة منها، بأسلوب سهل مبسط. ويبدأ فضيلته في هذه الحلقات بتفسير سورة «النبأ» ثم «النازعات» و«عبس»، ويستكمل تفسير باقي سور الجزء الثلاثين حتى سورة «الناس» آخر سور المصحف الشريف في الترتيب. سورة الضحى بسم الله الرحمن الرحيم {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) المْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)} السورة مكية. بل هي من أوائل ما أنزل من القرآن، وإن كنا قرأنا في المصاحف، التي حفظنا عليها القرآن في صبانا، أن سورة الضحى هي السورة الثانية والتسعون في ترتيب السور في المصحف، وهذا بخلاف ترتيب النزول. والذي يبدو جيدًا لمن يتأمل في مسيرة الوقائع النبوية: أن السورة من أوائل ما نزل من القرآن، وأن الله أراد أن يبتليه بعد أن ذاق حلاوة نزول القرآن، وعرف حامله إليه جبريل عليه السلام، ولا بد أن يكون قد نزل عليه مرات ببعض الآيات، ثم شاء الله تعالى – لحكمة أرادها- أن يبطئ عنه مدة من الزمن. وأن يشتد هذا الإبطاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويؤرقه هذا الشوق، أو القلق على الوحي الحبيب إليه ، الملهوف عليه، وأن يحس المشركون بهذا الأمر، فيزيدوا في إثارة خوفه وقلقه، بما أشاعوه من قولهم: إنَّ رب محمد قد ودَّعه أو قلاه، ولم يعد يأتيه ما كان يأتيه من قبل. وازداد قلق النبي الكريم على فتور الوحي عنه، حتى قيل ما قيل من تفكير غير مقبول من مثل محمد، ولكن كانت هذه لحظات، ثم يعود الوعي العميق والحب الوثيق، والفهم الدقيق، ويكتئب الرسول الكريم مؤقتا، وينتظر الفرج من الله تعالى. حتى جاء الفرج، وأشرقت الأرض بنور ربها، وعاد الوحي مرة أخرى، فنزلت آياته مبشرة لمحمد، ومرجِّية له في مستقبل مديد، ودعوة منتصرة، ترغي وتزبد، وتقوم على الحق، وتستمر عليه، حتى تتم نعمة الله عز وجل، كما قال تعالى: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} كما يربط القرآن أبدا بين الطبيعة والكون وما فيها من آيات الله الدالة عليه، وعلى سننه وأحكامه، وبين وحي الله وهدايته لخلقه. أقسم الله الواحد القهار بالضحى، وهو ضوء الشمس الساطع في أوائل النهار، وشبابه، كما أقسم بالليل إذا سجى، إذا سكن واستراح الناس فيه من عناء النهار وأشغاله ومتاعبه، فَأَووا إلى الظلمة، واطمأنت الجنوب في المضاجع، وهنا نجد القرآن قال: {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى}، على حين قال في السورة السابقة: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}، وذلك لأنَّ السَّجْو من لوازم الليل أو الظلمة، فناسبه أن يأتي بالفعل الماضي، كما قال في النهار: {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل:2]. بخلاف الغشيان في الليل، فقال فيه: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل:1]؛ لأن هذا يعرض للَّيل في أوقات قليلة، يغشى فيها الضياء بخلاف الضياء الذي يغلب أجزاء الزمن. فالوحي هنا يثبته ويطمئنه إلى أنه سائر في الطريق الصحيح، كالشمس التي تنتقل من ضحى مشرق، إلى ليل ساج، أحوج ما يكون الناس إلى سجوه والاستراحة فيه، ليبدأوا عملهم غدًا، ويستمروا في العمل، حتى يكمل الدين، وتتم به النعمة، ويستقيم الأمر. وهو ما يفهم من قوله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} أي: إن ربك الذي اختصك من دون العالمين بوحيه، وأرسلك إلى الناس كافة، لم يودِّعك، ولم يتركك يوما من الأيام، ولا ساعة واحدة من الساعات، ولا كرهك في أي وقت أو أبغضك. فالقلا هو: البُغض. {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى} يبشره أن كرة الوحي التالية، بما ينزل الله فيها من آيات بينات، ومن سور مفصلات، سيدلك على أن الغد أفضل من اليوم، وأن المفصل سيريحك وينعشك أكثر من المجمل، وما يأتي من بيان الأصول، وتأصيل العقائد، وتأسيس القيم، وتوضيح الشرائع، وتبيين المعاملات، ستجد فيه من الخير ما تزداد به ثقة، واطمئنانا على مستقبل دعوتك.? سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)} السورة مكية كلها، وإن ورد عن بعضهم أنها مدنية، ويرده ما اعتبره البعض من أنها تكملة لسورة الضحى، مما يدل على أنهما نزلتا في أمر واحد، وفي زمان متقارب. {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}: همزة الاستفهام إذا دخلت على الحرف (لم) - وهو حرف نفي وجزم وقلب - حولت الجملة الاستفهامية إلى جملة تقريرية، فإذا قلت لامرئ ما: «ألم أقل لك كذا»، فمعناها: «لقد قلت لك كذا». وإلخطاب هنا لرسول صلى الله عليه وسلم، يقول له ربه مبشرا ومرجّيا بلغة التقرير: لقد شرحنا لك صدرك، وفتحنا لك قلبك، الذي بين جنبيك، أي: نورناه، وجعلناه فسيحا رحيبا واسعا، كما قال تعالى في موضع آخر:{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام:125]. وكما شرح الله صدره صلى الله عليه وسلم، كذلك جعل الله عز وجل شرعه فسيحا واسعا سمْحا سهلا، لا حرج فيه ولا إصْر و لا ضِيق. وقد قال تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} [الزمر:22]. وقد استخدم القرآن مع كلمة (الشرح) كلمة (الصدر)، ولم يستخدم القلب، ولا الفؤاد، ولا النفس، والعرب كانوا ينظرون إلى من عظم صدره أنه قريب إلى اكتمال القوة، وكثيرا ما يفتخر أحدهم بعظم صدره، وكذا كنوا بشرح الصدر عن المسرة، وانبساط النفس إلى القول أو الفعل. وقد سأل موسى عليه السلام - وهو من الرسل أولي العزم- ربه حين أمره أن يذهب إلى فرعون بالرسالة، أن يؤتيه أربعة أشياء أو أمور يستعين بها على مهمته، فكان أولها: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} [طه:25]. ولكن محمدا أعطاه ربه شرح الصدر، دون أن يسأله من ربه، لما علم سبحانه أنه يضيق صدره، وتقتم نفسه، لما رأى من كثافة الظلمات التي تغطي على فطرة قومه، فلا يعرفون حقا من باطل، وعلى ضمائرهم، فلا يعرفون خيرا من شر، ولا رحمة من قسوة، وأصبحوا في جاهليتهم: {كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور:40]. فشرح الله صدره بإنزال القرآن، والهداية إلى الإسلام، ودخول النور الإلهي إلى تلك القلوب المظلمة، والهداية إلى الحق، ويهيئ لها أسباب الحركة وإلخير. {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ}: أول ما صنع الله لرسوله: أنه شرح له صدره ووسعه وأزال عنه كل ضيق. وثاني ما صنع له: أن وضع عنه حمله الثقيل، الذي كان يحمله على ظهره، بثقله ومتاعبه. الله جل جلاله برحمته وتيسيره وضع عنك هذا الحمل؛ تخفيفا وتوسعة عليك، وإنهاضا لك، وتقوية لعزمك، لتقوم بما أنت مكلف به، في تبليغ الدعوة، وإتمام الرسالة. {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}: وإتماما لنعمته تعالى عليك، بعد أن جمع لك بين إعطاء الخير المتمثل في شرح الصدر، ورفع الشر عنك المتمثل في وضع الوزر. زادك فضلا وتكريما برفع الذكر. ومعنى رفع الذكر: نشره في كل الآفاق في الأرض وفي السماء، فيذكر محمد صلى الله عليه وسلم كلما ذكر اسم الله تبارك وتعالى، في الشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وفي الأذان، وفي الإقامة، وفي الصلاة، وفي ختام الصلوات، وفي سائر الأذكار والدعوات. قال حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم: وضـمَّ الإلهُ اسمَ النبيّ إلى اسمهِ  إذا قَالَ في الخمْـسِ المُؤذِّنُ أشْهَدُ وشقّ لهُ منِ اســمهِ ليجلــهُ  فذو العرشِ محمودٌ، وهـذا محمـدُ فرفع ذكره في الأولين والآخرين ، وأخذ على جميع الأنبياء أن يؤمنوا به. {فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا}: مع هذه النعم والمواهب التي آتاك الله إياها من عنده كرما وفضلا، وبرغم ما كنت تشكوه من الضيق والعسر والعنت الذي يبدو من حولك، فإن الله تعالى موسع عليك كل ضيق، وميسر عليك كل أمر، ومغنيك من كل فقر، ومفرّج عنك كل كرب، فهذا شأن الله معك، ومع الناس جميعا: إن العسر لا يستمر أبدا، وأن الحزن لا يطول مددا، فإن الأصل هو السعة، وإن القاعدة هي اليسر، فالعسر طارئ، واليسر دائم، والعسر قليل، واليسر كثير، والعسر فرع، واليسر قاعدة؛ ولهذا ثبتت هذه القاعدة في عقول المسلمين وضمائرهم: أن العسر يلاصق اليسر دائما، ولا يتركه ينفرد بالساحة أو يُيئس المؤمن. ويعبر القرآن عن ذلك بكلمة {مَعَ} المصاحبة للفعل، فهو لا يتأخر عنه، بل يواكبه ويزاحمه حتى يطرده. والتنكير في قوله: {يُسْرًا} معناه التعظيم والتفخيم، كأنه قيل: إن مع العسر يسرا عظيما، وأيّ يسر. ولما كان وقوع اليسر بعد العسر بزمان قليل، كان مقطوعا به، فجُعل كالمقارن له، وهذا يتفق مع الأصل الكلي العام في الإسلام، وهو الدعوة إلى التيسير، وكراهية التعسير، وهو ما نوه به القرآن، وأكدته السنة. فقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ} [البقرة:185]. {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء:28]. وقال صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» «إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين» لهذا كان من القواعد الفقهية الأساسية (المشقة تجلب التيسير) وما يتبعها ويلحق بها من قواعد وفروع ومهمات. {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}: بعد هذه المواهب الكريمة، والهبات العميمة، لمحمد رسول الله من ربه، تأتي في هاتين الآيتين الوصيتان الكريمتان من الله الرب العليّ الكريم إلى رسوله المكرم توصيه بأمرين: ماذا يفعل عند الفراغ؟ وبماذا يتجه إلى ربه؟ وهنا يقول القرآن للرسول محمد ولكل من فهم الخطاب العربي : فإذا فرغت من عمل اليوم، فانصب في تدبير عمل الغد، وإذا فرغت من عمل الصباح، فانصب في عمل المساء، أو فرغت من عمل النهار فانصب في عمل الليل، وإذا فرغت من عمل الدنيا، فانصب في عمل الدين، وإذا فرغت من واجبك نحو الناس، فانصب في واجبك نحو الله، وإذا فرغت من واجبك في أداء الفرائض، فانصب في توفية النوافل وقيام الليل، وإذا فرغت من أداء الواجبات المحددة، فانصب في أداء الواجبات غير المحددة، وما أكثرها! وإذا فرغت من الجهاد والغزو، فانصب في طلب العلم، وإذا فرغت من صلاة الفجر، فانصب في الذكر والدعاء إلى الله. ومعنى هذا: أن المؤمن لا يكون فارغا تمام الفراغ بحال؛ لأن فراغه ملحوق بما يشمله من تعدد الواجبات، وكثرة الحقوق، وقصر العمر، وقلة الأعوان، قال علي بن أبي طلحة: «إذا كنت صحيحا فانصب» يعني: اجعل فراغك نصبا في العبادة. ويدل عليه ما روي أن شريحا القاضي مر برجلين يتصارعان، فقال: الفارغ ما أمر بهذا، إنما قال الله: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ}. قال الرازي: وبالجملة فالمعنى: أن يواصل بين العبادات وبعض، وألا يخلي وقتا من أوقاته منها، فإذا فرغ من عبادة أتبعها بأخرى. ففي هذا يكون النَّصَب، ويحلو التعب، وتلذ المعاناة: كما قال صلاح الدين الصفدي: الجد في الجد، والحرمان في الكسل فانصب تصب عن قريب غاية الأمل وقال آخر: بصـرت بالراحة الكبرى فلم أرها تُنال إلا على جسـر من التعـــــب وقال ثالث: بقـدر الجد تكـتسب المعالي  ومن طلـــب العــــلا سهر الليالي ومن طلـب العلا من غير كد أضـــاع العــــمر في طلب المحال {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}: وإذا كان هذا هو المطلوب من الإنسان عند الفراغ، وهو التعبد و الإعداد لما بعده، فعليه بعد ذلك أن تكون رغبته، واتجاهه إلى الله وحده، لا إلى الناس، ولا إلى المطالب المادية، ولا إلى المتاع الأدنى الذي ينحدر إليه أكثر الناس، بل يلجأ إلى ربه الذي رباه وعلمه وأرشده إلى كل خير، فليجعل رغبته خالصة إليه ، لا يسأل إلا فضله متوكلا عليه، ولا يرغب في سائر ما يلتمسه إلا له ، ولانصره على الأعداء إلا منه ، وكفى به هاديا، وكفى به نصيرا. يتبع غداً إن شاء الله...