ثلثا لحوم موائد مسلمي الدنمارك في رمضان غير حلال

alarab
باب الريان 13 أغسطس 2011 , 12:00ص
كوبنهاغن - العرب
تعيش الجالية العربية والإسلامية في الدنمارك في حالة من القلق بسبب الجدل الدائر حول الطرق التي تتبعها المسالخ في الذبح الحلال، حيث إنه تم الكشف عن أن أكبر موردي اللحوم للمحلات الإسلامية لا يلتزم بالإرشادات التي تنص عليها الشريعة الإسلامية، مما ترك فئة كبيرة من مسلمي الدنمارك الذين يبلغ عددهم أكثر من 200 ألف في حيرة من أمرهم في هذا الشهر الفضيل. ويدور الجدل حول مسلخ موغنس نيلسن الواقع في مدينة نيستفيد، والذي يوزع على عدد كبير من محلات بيع «اللحم الحلال» في الدنمارك، كما ذكرت جريدة أخبار الدانمارك الشهرية. وذكرت صحيفة (أخبار الدنمارك) في عددها الأخير أن لجنة الحلال التابعة للوقف الإسكندنافي، إحدى كبريات الجمعيات الإسلامية في الدنمارك أصدرت بياناً في شهر يونيو الماضي تشكك فيه بطريقة الذبح التي يتبعها المسلخ وجاء في البيان «يتم ضرب الذبيحة بالمسدس الخارق للجمجمة، وهذا بحد ذاته يعتبر قتلاً، وحتى لو ذبحت بعد ذلك لا تكون حلالاً وبعد ضرب الذبيحة بالمسدس المذكور تعلق مباشرة وتذبح، ولاحظنا أن الذبيحة التي تضرب بهذا المسدس الخارق لا تتحرك مطلقاً، لا وقت الذبح ولا بعده، ومن المعلوم شرعاً أن الحركة القوية من الذبيحة هي علامة الحياة المستقرة فيها، وبدونها لا تكون حلالاً». ويذكر أن مسلخ موغنس نيلسن يزود حوالي %75 من محلات ذبح الحلال باللحوم ويقوم بذبح ما يقارب 900 رأس من الأبقار في الأسبوع، مع العلم أن الذبح الحلال يتم فقط في ثلاثة أيام. وعن السبب وراء نشر البيان قال رئيس لجنة الحلال السيد بن يونس الصبار «وجدنا أنه من واجبنا إعلام أبناء الجالية أن هذا المسلخ الذي يزود حوالي %75 من متاجر الحلال يستخدم طريقة غير صحيحة في الذبح وعليهم أن يكونوا منتبهين لذلك». وشهدت الأسابيع الماضية حوارات متعددة وجدلاً واسعاً بين لجنة الحلال من جهة وصاحب المسلخ المذكور أعلاه واتحاد اللحوم الدنماركية انتهت إلى رفض الطرف الأخير اتباع الإرشادات التي أعدتها لجنة الحلال ورفض استقبال مراقب أرسله الوقف الإسكندينافي للمسلخ في أول شهر رمضان المبارك. المركز الإسلامي: نرفض التفرد بدوره أكد إمام المركز الثقافي الإسلامي الشيخ خليل جعفر «أبوصهيب» على حرص المركز على توفير اللحم الحلال لموائد أبناء الجالية الإسلامية وقال «أنا أرى أن مسألة الحلال ليست بقليلة، فأنا عندما أكون مشرفاً على ذلك فأنا أهتم أن تكون اللحوم حلال %100 فنحن نرى مهمتنا كمخولين لمتابعة الذبح الحلال في الدنمارك مهمة تكليفية وليست تشريفية». وأوضح أبوصهيب الذي يدير المركز منذ عام 2001 أنه لا يتفق مع البيان الذي أصدره الوقف الإسلامي في شهر يونيو الماضي، وأضاف: «أنا غير موافق على ما جاء في بيان الوقف، فبعد أن قمنا بزيارة للمسلخ (مسلخ موغنس نيسلن) بصحبة الشيخ عوينات محيي الدين وآخرين قلنا إن هناك شبهة وليس حراما، ولذلك فأنا فاجأني البيان الذي صدر من الوقف من دون التنسيق مع المركز والجمعيات الإسلامية المعنية». وانتقد أبوصهيب الطريقة التي تعامل بها الوقف الإسلامي مع القضية وقال «نحن نجتمع على هدف سامٍ هو إطعام الجالية الحلال، ولكن الإخوة (الوقف الإسلامي) تصرفوا بمفردهم وأصدروا البيان وتخاطبوا مع المسلخ من دون علمنا». وأردف قائلاً «نصيحتي لنفسي ولكل الإخوة، الأفضل ألا يتكلم الإنسان بصوت عالٍ ويثير ضجة، وألا يكون الهدف هو الإثارة، على أي شخص يجد خللاً في الذبح أن يتوجه للجهات المشرفة ونحن سنقوم بالتعامل معه بالطريقة الأمثل». وأشار أبوصهيب إلى أن المركز يعمل على تطوير آلية يتم من خلالها إعطاء المذابح المرخصة شهادة يستطيعون توزيعها على أماكن بيع اللحوم حتى يتأكد المستهلك المسلم من أن اللحم الموجود حلال. بن يونس الصبار: هدفنا الوحيد هو إطعام الجالية اللحم الحلال ومن جانبه نفى السيد بن يونس الصبار الحديث الذي يتناوله بعض أبناء الجالية عن وجود مصلحة اقتصادية للوقف أو أحد أفراده من تفجير هذا الموضوع في هذه الأيام وقال: «هدفنا الوحيد هو إطعام الجالية اللحم الحلال، وأن يكون المسلم في الدنمارك مطمئناً عندما يدخل محلاً لشراء لحم لعائلته». وأعرب الصبار عن حزنه الشديد من قيام البعض بتصوير حرص الوقف على توفير أفضل الخدمات للجالية بأنه محاولة لتحقيق مآرب أخرى.