

أجمع أكاديميون ومحامون على أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثا وطنيا خالدا أسهم في بناء الدولة الحديثة، وترسيخ دعائم التنمية، وإرساء دولة المؤسسات وسيادة القانون، إلى جانب إحداث نهضة تعليمية شاملة جعلت الاستثمار في الإنسان والمعرفة ركيزة أساسية لمسيرة التقدم.
وأكدوا، في تصريحات لـ«العرب»، أن الرؤية الاستراتيجية لسموه قادت دولة قطر إلى مرحلة مفصلية من التطور، من خلال تحديث المنظومة التشريعية، وتعزيز العدالة والحوكمة، وتطوير قطاع التعليم، واستقطاب المؤسسات الأكاديمية العالمية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الأصيلة، مشيرين إلى أن ما تحقق في عهده يمثل إرثا مستداما تواصل الدولة البناء عليه بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

عمر النعمة: وضع الإنسان القطري في صميم خطط التنمية
قال السيد عمر عبدالعزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إنه بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى الأسرة التعليمية في دولة قطر صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي سيبقى حاضرا في وجدان أبناء الوطن بما تركه من إرث وطني وإنساني خالد، وما أرساه من دعائم نهضة شاملة شكلت نقطة تحول في تاريخ الدولة الحديث.
وأضاف النعمة، أن سمو الأمير الوالد ترك بصمة راسخة في مسيرة التنمية، وسطر إنجازات ستظل شاهدة على رؤيته الثاقبة وقيادته الحكيمة، كما خلف قيادة رشيدة تواصل مسيرة البناء والعطاء، وأبناء أوفياء يحملون مسؤولية الحفاظ على الوطن ومكتسباته ومواصلة نهضته في مختلف المجالات.
وأكد النعمة أن فترة حكم سموه مثلت حقبة مفصلية في تاريخ دولة قطر، إذ قاد خلالها مسيرة التحول إلى الدولة الحديثة، واضعا الإنسان القطري في صميم خطط التنمية، ومؤمنا بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء المستقبل.
وأشار إلى أن قطاع التعليم حظي باهتمام استثنائي من سمو الأمير الوالد، حيث شهدت الدولة في عهده نهضة تعليمية غير مسبوقة شملت تطوير البنية التعليمية، والارتقاء بجودة التعليم، وإطلاق المبادرات والمشروعات الإستراتيجية التي أسهمت في بناء منظومة تعليمية حديثة، وعززت مكانة دولة قطر إقليميا ودوليا، وجعلت من التعليم أحد أبرز محركات التنمية الوطنية.
وقال إن ما تحقق من إنجازات في قطاع التعليم خلال تلك المرحلة يمثل إرثا وطنيا مستمرا، تستند إليه الدولة في مواصلة تطوير منظومتها التعليمية، وإعداد أجيال قادرة على الإسهام في تحقيق رؤية قطر الوطنية، ومواكبة متطلبات المستقبل.
واختتم النعمة تصريحه سائلا الله العلي القدير أن يتغمد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن دولة قطر وشعبها خير الجزاء، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
كما تقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، سائلا المولى عز وجل أن يلهم الجميع الصبر والسلوان، وأن يجعل الفقيد في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

مبارك السليطي:صاحب الإنجازات العمرانية والاقتصادية
قال المحامي مبارك عبدالله السليطي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، إن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل خسارة وطنية كبيرة، بعدما ارتبط اسمه بمرحلة تاريخية شهدت خلالها دولة قطر تحولات نوعية أسست لدولة حديثة تقوم على قوة المؤسسات وسيادة القانون.
وأكد السليطي أن سمو الأمير الوالد امتلك رؤية استراتيجية جعلت من بناء الإنسان وتطوير مؤسسات الدولة أولوية، فشهدت قطر في عهده نهضة شاملة شملت مختلف القطاعات، إلى جانب تطوير المنظومة التشريعية والقضائية بما عزز العدالة، ورسخ الثقة في مؤسسات الدولة، وواكب متطلبات التنمية والتطور. وأضاف أن الإرث الذي تركه سموه يتجاوز الإنجازات العمرانية والاقتصادية، ليشمل منظومة متكاملة من القيم الوطنية التي تقوم على العدل، واحترام القانون، وترسيخ العمل المؤسسي، وهي المبادئ التي شكلت أساسا لمسيرة التنمية التي تواصلها الدولة اليوم بثبات. وأشار إلى أن أبناء الأسرة القانونية في قطر يستذكرون بكل التقدير ما شهدته الدولة في عهد سمو الأمير الوالد من تطور تشريعي أسهم في تعزيز البيئة القانونية، ودعم الحقوق والواجبات، وترسيخ مكانة دولة قطر كدولة مؤسسات تحكمها القوانين وتستند إلى العدالة. واختتم السليطي تصريحه برفع أصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، والشعب القطري، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يتغمد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته.

د. ثاني بن علي آل ثاني: تشريعات الأمير الوالد أرست دعائم دولة المؤسسات
أكد المحامي الشيخ د. ثاني بن علي آل ثاني أن عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، شهد نقلة نوعية في مسيرة التشريع بدولة قطر، حيث ارتبطت عملية التطوير القانوني بمشروع شامل لبناء دولة المؤسسات وتعزيز سيادة القانون. وأوضح أن المرحلة التي قادها سمو الأمير الوالد اتسمت بإصدار حزمة واسعة من التشريعات الحديثة التي أسهمت في تنظيم مختلف القطاعات، وتعزيز البيئة الاستثمارية، ودعم استقلالية المؤسسات، وترسيخ مبادئ العدالة والحوكمة، مشيراً إلى أن الدستور الدائم لدولة قطر شكل محطة مفصلية في التطور التشريعي، باعتباره الإطار الذي نظم عمل السلطات وحدد الحقوق والواجبات. وقال: «إن التطور التشريعي في عهد الأمير الوالد لم يكن مجرد تحديث للقوانين، وإنما كان مشروعاً متكاملاً لبناء منظومة قانونية قادرة على مواكبة تطلعات الدولة ورؤيتها المستقبلية». وأضاف أن دولة قطر خلال تلك المرحلة حرصت على الاستفادة من التجارب القانونية العالمية مع الحفاظ على خصوصية المجتمع القطري.وأشار الدكتور ثاني إلى أن ما تحقق من تطور قانوني وتشريعي في عهد الأمير الوالد يمثل أساساً مهماً لما تشهده الدولة اليوم من نهضة في مختلف المجالات، مؤكداً أن التشريعات الحديثة كانت أحد أهم الأدوات التي مكنت قطر من تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.

أحمد بن محمد آل ثاني: رسخ أسس العدالة وسيادة القانون
قال المحامي أحمد بن محمد آل ثاني مالك مكتب قطر الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية، إن دولة قطر فقدت برحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قائدا استثنائيا ورجل دولة حمل رؤية بعيدة المدى أسهمت في إرساء أسس الدولة الحديثة، وترسيخ مكانة قطر إقليميا ودوليا، من خلال مشروع وطني متكامل جعل الإنسان محور التنمية، ورسخ مؤسسات الدولة على أسس من العدالة وسيادة القانون.
وأضاف أن سمو الأمير الوالد قاد مرحلة مفصلية في تاريخ الدولة، شهدت تطورا تشريعيا ومؤسسيا كبيرا، عزز استقلالية مؤسسات الدولة، ورسخ مبادئ سيادة القانون، ودعم تحديث المنظومة القانونية والقضائية بما يواكب أفضل الممارسات، ويوفر بيئة تشريعية تضمن الحقوق وتصون الحريات وتدعم مسيرة التنمية والاستثمار.
وأكد أن النهج الذي أرساه سموه أسهم في بناء دولة المؤسسات، وتعزيز الثقة في المنظومة العدلية، وإرساء قواعد الحوكمة والشفافية، وهو ما انعكس على المكانة التي وصلت إليها دولة قطر في مختلف المجالات، لتصبح نموذجا في التنمية المستدامة والإدارة الرشيدة.
وأشار المحامي أحمد بن محمد آل ثاني إلى أن الإنجازات التي تحققت في عهد سمو الأمير الوالد لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية والتنموية، بل امتدت إلى بناء منظومة قانونية متطورة شكلت ركيزة أساسية لحماية المكتسبات الوطنية، ودعم مسيرة التحديث، مؤكدا أن إرثه سيظل حاضرا في كل ما تشهده الدولة من تقدم وإنجاز.
واختتم تصريحه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه، وأن يديم على دولة قطر نعمة الأمن والاستقرار والرخاء في ظل قيادتها الرشيدة.

د. سلطان الهاشمي: جعل تطوير التعليم في صدارة أولويــــــــــــــات الدولــــــة
قال الدكتور سلطان إبراهيم الهاشمي، رئيس لجنة تطوير وتعزيز تعلم القرآن الكريم واللغة العربية في مدارس الدولة التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يعد أحد أبرز القادة الذين جعلوا التعليم الركيزة الأساسية لمشروع النهضة الشاملة في دولة قطر، انطلاقا من إيمانه الراسخ بأن بناء الإنسان هو أساس التنمية.
وأضاف الهاشمي في تصريح صحفي، أن سمو الأمير الوالد أدرك منذ وقت مبكر أن نهضة الأمم لا تقوم على الموارد وحدها، وإنما ترتكز على الإنسان، وأن الإنسان لا ينهض إلا بالعلم والتعليم، ولذلك وضع تطوير التعليم في صدارة أولويات الدولة، وجعله أحد المحاور الرئيسة لمسيرة التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن دولة قطر شهدت خلال عهد سموه نقلة نوعية في مختلف مستويات التعليم، من خلال تطوير منظومة التعليم العام، ودعم مؤسسات التعليم العالي، واستقطاب نخبة من أعرق الجامعات العالمية، وإنشاء مؤسسات تعليمية وبحثية رائدة، إلى جانب توفير بيئة أكاديمية متكاملة تشجع على الإبداع والابتكار والبحث العلمي، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانة قطر مركزا إقليميا ودوليا للعلم والمعرفة.
وأكد الهاشمي أن رؤية سمو الأمير الوالد لم تقتصر على تطوير التعليم من جانبه الأكاديمي، بل امتدت لتشمل ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز اللغة العربية والقيم الإسلامية، انطلاقا من قناعته بأن التنمية الحقيقية تقوم على تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، والانفتاح على العالم مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والثقافية.
وأوضح أن هذا التوجه انعكس في الاهتمام المتواصل بتعليم القرآن الكريم واللغة العربية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الهوية الوطنية وصون القيم الثقافية، إلى جانب مواكبة أحدث النظم التعليمية العالمية.
وقال الهاشمي إن ما قدمه سمو الأمير الوالد لقطاع التعليم يمثل إرثا وطنيا راسخا سيبقى أثره ممتدا عبر الأجيال، بعدما أسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، وتعزيز مكانة دولة قطر في ميادين التعليم والبحث العلمي.