

نسبة الاكتفاء الذاتي لبعض أنواع الخضراوات قاربت الـ 100%
تثبيت شريحة استهلاك الكهرباء للمزارع على 7 دراهم لكل كيلو وات
مبادرات التسويق تستوعب 65% من الإنتاج المحلي
ارتفاع نسبة الإنتاج المحلي من الخضراوات 130%
أكد السيد يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية على مواصلة الجهود لتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني، في إطار تحقيق أهداف استراتيجية الوزارة (2024–2030) التي ترتكز على تنمية القطاع الزراعي ودعم استدامته وتبني أحدث التقنيات والحلول الذكية.
وأوضح الخليفي، في تصريحات لـ «العرب»، أنه في هذا السياق، تم مؤخرًا عقد ورشة عمل حضرها عدد من أصحاب المزارع، بهدف تعريفهم بالآلية الجديدة للدعم الزراعي للموسم 2025 /2026، والتي تمنح حرية اختيار مدخلات الإنتاج الزراعي من خلال الشركات الزراعية المعتمدة، وذلك عبر برنامج «رقمنة» الذي تم تصميمه وإطلاقه خصيصًا لأصحاب المزارع، والمرتبط بمشروع «رقمنة البيانات الزراعية» الذي دشّنته الوزارة خلال معرض قطر الزراعي الدولي الثاني عشر 2025، بهدف إنشاء منصة مركزية ذكية لجمع وتحليل بيانات القطاع الزراعي، وإصدار تقارير وإحصاءات دقيقة تسهم في دعم السياسات الوطنية ببيانات تنبؤية، ومتابعة الإنتاج والتوزيع والاكتفاء الذاتي، فضلًا عن إصدار إنذارات مبكرة تضمن سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ.
أبرز ما تحقق
وفي إطار جهود الدعم المستمر، أوضح الخليفي أبرز ما تحقق خلال الموسمين الأخيرين:
• الإرشاد الزراعي:
قدّم فريق الإرشاد الزراعي المكوّن من مهندسين ذوي كفاءة من مختلف الجنسيات، أكثر من 14,582 زيارة ميدانية خلال موسمي 2023–2024 و2024–2025، فضلًا عن تنظيم 445 دورة تدريبية خلال الفترة من يونيو 2023 إلى أبريل 2025، منها 41 دورة متخصصة لمسؤولي المزارع والمهندسين (استفاد منها 1,030 مشاركًا)، و404 دورات للعمالة الزراعية (استفاد منها 5,071 عاملًا).
• الميكنة الزراعية:
جرى تحضير وحرث الأراضي الزراعية لـ 357 مزرعة خلال موسم 2023–2024، و463 مزرعة خلال موسم 2024-2025، ضمن خطة الوزارة للارتقاء بجودة خدمات الحراثة وتسوية الأراضي ودعم مدخلات الإنتاج. وتعمل الوزارة بالشراكة مع شركة «حصاد» على تعزيز كفاءة هذه الخدمات وسرعة إنجازها، حيث تم تقليص مدة تنفيذ الطلبات إلى 5 أيام عمل فقط، مع توفير كميات مناسبة من مدخلات الإنتاج (البذور والأسمدة والمبيدات). في إطار دعمها للمزارع ولتحقيق الاكتفاء الذاتي.
• دعم الممارسات المستدامة:
في ذات السياق، أطلقت الوزارة وعلى مراحل متعددة مبادرات متتالية لدعم التوجه نحو الزراعة الحديثة والممارسات المستدامة، مثل التوسع في البيوت المحمية، شبكات الري الحديث، الزراعة المائية والزراعة العضوية، اعتمادًا على تقنيات متقدمة للاستغلال الأمثل للمياه والأسمدة وتقليل الاعتماد على المبيدات، مما ساهم في رفع الإنتاجية وجودة المنتجات الزراعية. وقد ارتفع الإنتاج المحلي من الخضراوات المحمية بنسبة 130% خلال الفترة من 2017 حتى 2024.
• المواد التعليمية والإرشادية:
تم إصدار 160 منشورًا ومادة تعليمية بثلاث لغات خلال موسمي 2023–2024 و2024–2025، دعماً لتوعية المزارعين والعمالة الزراعية.
• خدمات التسويق:
واصلت الوزارة تطوير مبادرات تسويق المنتج الزراعي المحلي من خلال ساحات بيع المنتج المحلي (الوكرة، أم صلال، الشمال، الشيحانية، الخور والذخيرة)، ومبادرة «مزارع قطر»، وبرنامج «المنتج المميز»، وبرنامج «ضمان» للتعاقد المسبق عبر شركة «محاصيل»، حيث تستوعب هذه المبادرات نحو 65% من الإنتاج المحلي، مما يعزز قدرة المزارعين على تسويق منتجاتهم وضمان استدامة عوائدهم.
• دعم الكهرباء:
تقدم الوزارة دعمًا مباشرًا للمزارع المسجلة عبر تثبيت شريحة استهلاك التيار الكهربائي عند 7 دراهم لكل كيلو وات/ساعة بدلاً من الشريحة التجارية التي تصل إلى 22 درهمًا لكل كيلو وات/ساعة.
• أتمتة الخدمات:
تم تحويل العديد من خدمات الإدارة إلى خدمات إلكترونية متاحة عبر البوابة الإلكترونية، لتسهيل حصول أصحاب المزارع على الخدمات دون الحاجة إلى مراجعة الإدارة حضوريًا.
اكتفاء ذاتي
وأكد السيد يوسف الخليفي أن هذا الدعم المتكامل أسهم بشكل مباشر في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضراوات، حيث بات الإنتاج المحلي يغطي نسبة كبيرة من احتياجات السوق الوطني مما خفف الاعتماد على الاستيراد الخارجي، محققًا نسب اكتفاء ذاتي تقديرية في ذروة المواسم الزراعية بلغت: خيار (98%)، كوسا (96%)، باذنجان (96%)، طماطم (82%)، وفلفل حلو (38%).
وأضاف مدير إدارة الشؤون الزراعية أن هذا التقدم يعكس التزام الوزارة بمسؤولياتها نحو الأمن الغذائي الوطني، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتحفيز الاستثمار في القطاع الزراعي، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي ورؤية قطر الوطنية 2030، والتي تسعى إلى ضمان إمدادات غذائية مستدامة وآمنة.
واختتم الخليفي تصريحاته بأن جهود وزارة البلدية لدعم المزارع المحلية، تُعد ركيزة أساسية لبناء قطاع زراعي حديث ومستدام، يسهم في تحقيق أمن غذائي متوازن، ويدعم النمو الاقتصادي للدولة.