

أكدت الدكتورة رند سلوان عبود - أخصائية طب الاسرة بمركز عمر بن الخطاب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية – أن ارتفاع ضغط الدم هو حالة طبية يحدث فيها زيادة غير طبيعية في قوة ضغط الدم على جدران الشرايين والاوعية الدموية، وأنه مرض منتشر عالمياً، وتعريفه وعلاجه اختلف على مر الزمن.
وحذرت من أن ارتفاع ضغط الدم يمثل عامل خطورة للإصابة بأمراض القلب ومشكلات الكلى والجلطات والنزيف الدماغي، مشيرة إلى أن فريق عمل لخدمات الوقاية الأمريكي ينصح بالبحث عن ارتفاع الضغط من عمر 18 سنة فما فوق او اقل إذا وجد عامل خطورة.
وأوضحت أن سبب تسمية ارتفاع ضغط الدم بالقاتل الصامت، أنه قد لا يسبب اعراضا واضحة او بدون اعراض تذكر حتى يحدث ضرر كبير بالأعضاء والاوعية الدموية بسبب التأخر باكتشافه.
وأشارت إلى أن من بين العوامل التي تعرض الانسان للإصابة بارتفاع ضغط الدم بعض العلاجات مثل الكورتيزون، أو هرمونات منع الحمل او كثرة استخدام مسكنات الألم او ادوية تثبيط المناعة او ادوية منشطات الدم، وكذلك بعض امراض المناعة، ومرض انقطاع النفس خلال النوم، وأورام الغدة الكظرية، وبعض الامراض الخلقية في الشريان الاورطي.
وحول العوامل المساهمة بارتفاع ضغط الدم الأساسي، قالت: من بينها تقدم العمر، والتاريخ العائلي للإصابة بالضغط، وتسمم الحمل، كما أن أصحاب البشرة السمراء أكثر عرضة لارتفاع الضغط، إضافة إلى السمنة، ونمط الحياة غير الصحي مثل عدم ممارسة الرياضة والتعرض لتلوث الجو او الضوضاء، وقله النوم، وكثرة تناول الوجبات الغنية بالصوديوم وقليلة البوتاسيوم، وكثرة شرب الكحول.
وأضافت: تقدم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية العديد من الخدمات لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ابتداء من عيادات طب الاسرة وعيادات الامراض المزمنة وعيادات التغذية ومرافق المعافاة مثل النادي الصحي، والعيادات التخصصية مثل عيادة القلبية والعيون.
وأشارت إلى أن طبيب الاسرة له دور مهم حيث انه اول نقطة التقاء المريض بالطبيب لأخذ المشورة والنصيحة، ويقيم العلامات الحيوية للمراجع منها الضغط وكتلة الجسم ومقارنتها بالقراءات السابقة والنظر فيها وتحديد هل هذا الارتفاع عارض او مستمر.
ونوهت إلى أن المريض قد يحتاج إلى متابعة قراءات الضغط على مدى أسبوعين سواء قياسها بالمنزل او في المركز الصحي مع عمل فحوصات في المركز الصحي حسب ما تستدعيه الحالة، منها فحص الدم مثل صورة الدم وظائف الكلية والكالسيوم وبعض الاملاح واليورك اسيد والبحث عن الامراض المصاحبة مثل السكري والكولسترول، وفحص عمل هرمونات الغدة الدرقية وانزيمات القلب وفحص البروتين في البول وتخطيط القلب.
وتابعت: قد يحتاج المريض عمل ايكو في عيادة القلبية في بعض الحالات، ومن ثم التشخيص وإعطاء نصيحة طبية توعوية وتثقيفية وعمل خطة علاجية مشتركه بين الطبيب والمريض، مع الاهتمام بالفحص السنوي لقاع العين للتأكد من سلامة شبكية العين من مضاعفات ارتفاع الضغط، واعطاء التطعيمات الخاصة بمرضى ارتفاع ضغط الدم.
ونصحت د. رند عبود بالابتعاد عن التدخين والكحول، وتقليل تناول الصوديوم (موجود في ملح الطعام)، وتناول البوتاسيوم مثل الموز التمر الطماطم التين باتزان، واتباع «الداش دايت» بتناول الخضار والفواكه وتقليل الدهون، مع ممارسة رياضة متوسطة إلى شديدة 90 إلى 150 دقيقة أسبوعيا، مثل المشي السباحة او استخدام العجلة الهواية، وتنزيل الوزن الزائد، إضافة إلى الاهتمام بصحة مريض الضغط النفسية وتقديم الدعم اللازم.
وأشارت إلى أن ليس جميع أنواع ارتفاع الضغط تستدعي العلاج الدوائي، وأن بعض الحالات مع تغيير نمط الحياة يمكن السيطرة عليها مع أهمية اشراف طبيب الاسرة، لافتة إلى أن العلاج الدوائي متوفر في جميع المراكز الصحية ويتم صرفه من قبل طبيب الاسرة حسب حالة المريض.
وشددت على أهمية مراقبة ضغط الدم بانتظام، خاصة إذا كان الشخص عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، لأن الكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب يمكن ان يساعد في تجنب مضاعفات خطيرة على الصحة.