حرب سوريا تعرّض تعليم 2.5 مليون طفل للخطر
حول العالم
13 يوليو 2013 , 12:00ص
لندن - رويترز
قالت منظمة (أنقذوا الأطفال) الخيرية أمس الجمعة، إن أكثر من خمس مدارس سورية دمرت أو باتت غير صالحة للاستخدام في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين، وهو ما يهدد تعليم 2.5 مليون طفل.
وقالت المنظمة إن الحرب الأهلية في سوريا أسهمت في زيادة عدد الحوادث العنيفة التي تؤثر على تعليم الأطفال بشكل حاد خلال العام الماضي في جميع أنحاء العالم.
وأضافت أن أكثر من %70 من 3600 حادث من هذه الحوادث عام 2012 وقعت في سوريا، حيث تعرضت مباني مدرسية للقصف وتعرض معلمون للهجوم وجرى تجنيد أطفال في جماعات مسلحة.
وقالت المنـــظمة إنها كثـــفت مراقبتها بسببـــ تفاقم الأزمة في سوريا، ومخاوف بشأن إمكـــانية حصول الفتيات على التعليــــم في أجزاء من جنوب آسيـــــا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ويتضمن التقرير بحثا جديدا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) يظهر أن 48.5 مليون طفل يعيشون في مناطق الصراع في جميع أنحاء العالم خارج المدرسة، وأن أكثر من نصفهم في سن المدرسة الابتدائية.
وقالت منظمة (أنقذوا الأطفال) إن ما يقدر بنحو 3900 مدرسة دمرت أو باتت غير صالحة للاستخدام في سوريا بحلول يناير 2013.
وقالت المنظمة «لكن تقديرات أحدث في أبريل تظهر زيادة سريعة جدا في هذا العدد، إذ أصبح %22 من 22 ألف مدرسة في البلاد غير صالحة للاستخدام».
وأضافت «تعرض تأثيرات النزاع تعليم 2.5 مليون طفل في سن المدرسة للخطر».
وقالت جاسمين ويتبريد الرئيسة التنفيذية لمنظمة (أنقذوا الأطفال) في بيان مرفق مع التقرير «يجب أن يكون الفصل الدراسي مكانا للسلامة والأمن وليس لساحات قتال يعاني فيها الأطفال أكثر الجرائم ترويعا. يدفع الأطفال الذين يتم استهدافهم بهذه الطريقة الثمن حتى نهاية حياتهم».
ودعا التقرير إلى إنفاق المزيد من المساعدات الإنسانية على التعليم، وقال إن قطاع التعليم السوري طلب 45 مليون دولار في يناير من خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، لكنه لم يتلق سوى 9 ملايين دولار بحلول يونيو.
وظلت مستويات تمويل التعليم في وكالات الطوارئ الإنسانية «منخفضة بصورة كبيرة».
وقال التقرير إن التعليم انخفض إلى %1.4 من التمويل الإنساني الشامل العام الماضي من %2 في عام 2011 أي أقل من الهدف العالمي البالغ %4 وتحدد عام 2010.
وحث التقرير قادة العالم على حماية التعليم من خلال زيادة التمويل وتجريم الهجمات على التعليم وحظر استخدام المدارس من قبل الجماعات المسلحة والعمل مع المدارس والمنظمات من أجل اتخاذ تدابير للحفاظ على المدارس كمراكز للتعلم لاسيَّما في أوقات النزاع.
وضع التقرير ليتزامن مع ظهور التلميذة الباكستانية ملالة يوسفزي في وقت لاحق الجمعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول خطاب علني لها منذ هاجمها مسلحون وهي في طريقها إلى المدرسة بباكستان في أكتوبر.