سيستورم.. عشقه للتكنولوجيا حوله إلى ملياردير
اقتصاد
13 يوليو 2013 , 12:00ص
كيفن سيستورم واحد من أبرز مهندسي البرمجيات في الولايات المتحدة الأميركية, رغم أنه لم يتخطى الـ29 عاما، يرجع سر ثراء سيستورم إلى عشقه للتكنولوجيا, حيث أنشأ موقع انستجرام لتبادل وتعديل الصور، وقد حقق الموقع شعبية كبيرة, ولكنه قام ببيعه إلى شركه فيس بوك بمبلغ مليار دولار كان نصيبه 400 مليون دولار.
نشأته
نشأ سيستروم في ضواحي بوسطن, كان يحب درس تاريخ الفنون في المدرسة الثانوية، وعندما أصبح في السابعة عشرة من عمره أراد أن يصبح منسق أغان (دي جي)، وبموافقة من أهله وتشجيعهم كان يتسلل إلى النوادي الليلية في المدينة لممارسة مهاراته في تنسيق الأغاني.
بكالوريوس هندسة
جاء سيستورم إلى كاليفورنيا لدراسة علوم الإدارة والاستثمار في جامعة ستانفورد، وفيها شارك في برنامج مكثف للجامعة مدته 9 أشهر حول المبادرة في تأسيس المشاريع. في المقال الذي تقدم به كطلب للدورة الدراسية كتب عن مايكل أنجلو «رسام ونحات ومهندس وشاعر إيطالي في عصر النهضة»، ودوناتيلو «فنان ونحات إيطالي في عصر النهضة»، واصفا إياهما بأنهما رجلا أعمال مبادران من حقبة سابقة, وكان سبب كتابته عنهما هو عشقه للتكنولوجيا, لكنه كان ينظر إليها كأدوات لخياله، فإذا كان مايكل أنجلو يستخدم الرخام في أعماله، فإن سيستورم يستخدم برامج الكمبيوتر، وفي عام 2006 تخرج سيستورم وهو يحمل شهادة في إدارة العلوم والهندسة.
حياته المهنية
وظيفته الأولى كانت في جوجل، حيث عمل مع فريق التسويق لمصلحة جي ميل (Gmail) ثم في وقت لاحق في تطوير الشركات, والبحث في أهداف للاستحواذ. انتقل بعد ذلك إلى شركة موقع نيكست ستوب الخاص بالتوصيات المتعلقة بالسفر، وفيها تعلم صياغة الرموز الشفرية, ولكن في السنة اللاحقة استحوذ موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي وعلى نيكست ستوب وكان سيستورم يرغب آنذاك بالقيام بشيء يخصه هو.
موقع بربن
بعد ذلك حصل سيستورم على تمويل من شركات استثمار المخاطر، وأسس بالشراكة مع مايك كريجر تطبيق بربن (Burbn) لتفقد المواقع، وهو شبيه بموقع فورسكوير، يقول سيستروم عن بربن: عملنا على هذا الموقع لمدة ستة أشهر، ولم يصل إلى أي نتيجة، الشيء الوحيد الذي أحبه الناس بشأن بربن كان نشر الصور، وكنا نحن الاثنين نحب التصوير، لذلك لم يكن الأمر يستدعي كثيرا من التفكير للتركيز على ذلك الأمر.
فرصة العمر
كانت فرصة العمر بالنسبة لسيستورم عندما أسس موقع انستجرام الذي استغرق 8 أسابيع، وبعد يوم واحد من إطلاقه زاره 25 ألف زائر, وبلغ عدد زوار الموقع مليوني زائر قبل أن يوظفا أول موظف للعمل لديهما، وبعد مرور عام بلغ عدد مستخدمي الموقع 12 مليونا ليزداد الرقم إلى 30 مليونا بعد عدة أشهر. ونتيجة لذلك أصبح انستجرام يشكل تهديدا لفيس بوك لدرجة أن موقع التواصل الاجتماعي كان على استعداد لأن يشتريه بأي ثمن, ولكن سيستورم لم يكن مهتما بالبيع حتى في الأسابيع الأخيرة التي سبقت عملية الاستحواذ، كان مهتما بالتركيز على المدى البعيد لعمله، لذلك عين موظفين جددا, وجمع الملايين من كبار المستثمرين, ولكن في النهاية تم بيع الموقع لفيس بوك بمليار دولار.
سر نجاحه
يرجع سر نجاح سيستورم إلى عشقه لعمله, حيث يبقى ملتصقا بشاشته حتى الليل، يصوغ ويضع رموز التشفير. وكما يقول فإن جسمه بحاجة إلى 8 ساعات من النوم حتى يستطيع العمل، وهو أمر مريع بالنسبة إلى رجل أعمال مبادر, ولكن سيستورم يرى أن النجاح لن يأتي من دون العناء. ولذلك يرى العديد من المقربين له أن انستجرام لن تكون الشركة الأخيرة التي يؤسسها.
من ناحية أخرى فإن سيستروم يتمتع بثقة بالغة بالنفس، فهو متشبث برأيه ولا يخشى أن يكون مختلفا مع أصدقائه، الذين يقول روب أبوت، رئيس شركة ايج هاوس لتصميم أجهزة المحمول، والذي شارك سيستروم وكريجر مكتبا في مساحة للعمل المشترك: سيستورم لديه العزم الشديد للتوسع في عمله.
حياته الخاصة
كثيرا ما يتحدث سيستروم عن التوازن بين العمل والحياة الشخصية وبين المتعة والعناصر الوظيفية للتكنولوجيا وبين النكهات المختلفة في وجبة مثل الكاريتاس والبصل المخلل. ومن بين الأشخاص الذين يعتبرهم قدوة له: ستيف جوبز مؤسس أبل، وجاك دورسي مؤسس تويتر، وأليس ووترز مؤسس مطعم تشي بانيز في بيركلي في كاليفورنيا.