إشادة بريطانية بالتمثيل القطري في حمل الشعلة الأولمبية
رياضة
13 يوليو 2012 , 12:00ص
لندن - نور النعيمي
قالت وزارة الخارجية البريطانية إن دولة قطر كان لها تمثيل مشرف في فعالية حمل الشعلة الأولمبية التي تُعد إحدى أهم الفعاليات التي تُقام تحضيراً لانطلاق الأولمبياد، كما نوهت بالتمثيل الخليجي كذلك.
وذكر موقع الوزارة في تقرير نشر مؤخراً أنه حتى قبيل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، يتواصل التمثيل الخليجي في كل الفعاليات المصاحبة للأولمبياد.
ونشر التقرير بيانات عن القطرية ندى زيدان التي شاركت في حمل الشعلة الأولمبية، وذكر أن ندى زيدان تعد أول سائقة رالي خليجية، بالإضافة إلى أنها مثلت قطر برياضة الرماية في دورة الألعاب الآسيوية عاميّ 2002 و2006.
ونقل التقرير عن ندى زيدان تعليقها على اختيارها لحمل الشعلة الأولمبية بالقول: «هذا شرف كبير بالنسبة لي، وأن فخورة جداً بأني واحدة من ضمن مجموعة صغيرة تمثل الدول العربية، والوحيدة التي تمثل دولة قطر في حمل الشعلة».
وأشارت زيدان إلى أنه في الماضي كان من الصعب على المرأة العربية إبداء رغبتها في احتراف الرياضة أو المشاركة في الفعاليات الرياضية العالمية، إلا أن الزمن والعقليات ونظرة الناس إلى الرياضية العربية بدأت تتغير، ولو أنها ببطء، وبدأنا نرى العديد من أبناء العائلات يشجعون بناتهم وزوجاتهم وأخواتهم على احتراف الرياضة.
وأضافت ندى: «آمل أن يكون سعيي المتواصل لتحقيق أحلامي وثقتي بنفسي قد جعلاني نموذجاً جيداً للفتاة العربية في قطر وسائر الشرق الأوسط».
وحظيت ندى خلال مشاركتها في مسيرة الشعلة باستقبال وتحية كبيرة من آلاف الجماهير التي تابعت هذا الحدث الكبير، بالإضافة إلى اهتمام غير عادي من قبل الصحافة البريطانية.
وأجرت البطلة القطرية مقابلة مطولة مع شبكة سكاي نيوز العملاقة للحديث عن مشاركتها في الحدث الفريد من نوعه.
وقالت ندى زيدان خلال المقابلة: «كان شرفٌ عظيمٌ بالنسبة لي أن أشارك في حمل الشعلة الأولمبية وأمثل بلادي قطر في هذا الحدث الكبير الذي يتابعه الجميع على مستوى العالم». مشيرة إلى أن مشاركتها في حمل الشعلة الأولمبية تُساهم في فتح آفاق جديدة مرة أخرى لجيل من الرياضيين الطموحين من الفتيات القطريات اللاتي ستشهد دورة الألعاب الأولمبية في لندن مشاركتهن لأول مرة في التاريخ في منافسات الألعاب الأولمبية، وهو في حد ذاته أيضاً حدثٌ فريدٌ من نوعه. مؤكدة أن الرياضة تلعب دوراً مهماً في إبراز التطور الكبير للشباب العربي.
ومن خلال زيارتها لأكثر من 1000 مدينة وبلدة وقرية على طول مسارها البالغ 8000 ميل تهدف الشعلة الأولمبية إلى إثارة حماس المملكة المتحدة لإعلان البداية الرسمية لدورة الألعاب الأولمبية 2012 في لندن لدى وصولها في ظل الاحتفالات إلى الملعب الأولمبي في 27 يوليو.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها المرأة القطرية في دورة الألعاب الأولمبية، علماً بأن بهية الحمد كانت قد خاضت عام 2010 غمار النسخة الأولى من أولمبياد الشباب في سنغافورة.
وتنشط المشاركة القطرية في فئة السيدات في الآونة الأخيرة، حيث حصدت الرياضيات القطريات 32 ميدالية في الدورة العربية منها 8 ذهبيات.
ومنذ مايو 2012، حين وصلت الشعلة الأولمبية من موطنها في أثينا إلى لندن، إلى أن تنطلق شارة بداية الألعاب الأولمبية في 27 يوليو 2012، يتناوب ثمانية آلاف شخص على حمل الشعلة في كافة أنحاء بريطانيا.
وقد اختير حملة الشعلة من كافة أنحاء العالم نظير الإنجازات التي حققوها والتجارب الشخصية التي مروا بها والتي ألهمت الكثير حول العالم وتركت بصمة إيجابية على المجتمعات. وعلى المستوى العربي، كان الحضور الخليجي الأكثر تميزاً، حيث حمل تسعة خليجيين الشعلة الأولمبية في عدة مدن بريطانية.
وتعود طقوس حمل الشعلة الأولمبية إلى آلاف السنين، ستجوب الشعلة كل مدن بريطانيا مُسلطة الضوء على أهمية كل مدينة من حيث التراث والمعالم التاريخية التي تزخر بها، إلى أن تصل إلى المتنزه الأولمبي في لندن معلنة بذلك انطلاق الألعاب الأولمبية في 27 يوليو 2012.
وتجدر الإشارة إلى أن من بين المشاهير الذين حملوا الشعلة لاعب كرة القدم الشهير من ساحل العاج ديديه دروجبا، وحفيدة الملكة إليزابيث الثانية زارا فيليبس، ولاعب كرة القدم البريطاني السابق جاك تشارلتون، ونجم كرة القدم ديفيد بيكام، والمغني البريطاني الشهير كليف ريتشارد، وبطل سباقات الفورميولا1 البريطاني لويس هاميلتون، وبطل العالم ست مرات السباح مارك فوستر، والشيف الشهير ونجم برامج فنون الطبخ التلفزيونية جيمي أوليفر، وفلاديمير تولستوي، حفيد ليو تولستوي.
وذكر التقرير أن شاركت ثلاث شخصيات في حمل الشعلة الأولمبية من دولة الإمارات العربية المتحدة أبرزهم عبدالله القرق، مدير عام مجموعة عيس صالح القرق، الذي سيحمل الشعلة الأولمبية في ضاحية لامبيث التابعة للندن في 26 يوليو، أي قبل يوم واحد من انطلاق الألعاب الأولمبية. وقد اختير عبدالله القرق لنشاطاته الخيرية المتنوعة، بالإضافة إلى أنه عضو مجلس إدارة في مؤسسة عيسى صالح القرق الخيرية.
وتعليقاً على اختياره لحمل الشعلة الأولمبية، قال عبدالله القرق: «لقد تشرفت كثيراً بهذا الاختيار. وأعتقد أن هذه التجربة لن تفارق مخيلتي أبداً، وهي لا شك تجربة يُمكنني أن أشاركها مع أطفالي».
وأضاف القرق: «تنشر الألعاب الأولمبية معها رسالة السلام والوحدة والصداقة، وباعتباري مواطنا إماراتيا، فكلي فخر أن أحمل رمز هذه الفعالية التي تُعزز المساواة للجميع. وكأحد حملة الشعلة الرياضية، لدي الفرصة لأن أسلط الضوء على أهمية مساعدة الأقل حظاً، أولئك الذين قلما تُسمع أصواتهم بين صخب وضجيج الأزمات العالمية».
أما جلال بن ثنية، الناشط الاجتماعي المهتم بحقوق الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي شرع في بداية العام بالسير على الأقدام من منطقة الرويس في الإمارات إلى مكة المكرمة دعماً لذوي الإعاقات، حمل الشعلة الأولمبية في مدينة «هلَ» الواقعة في شرق إنجلترا يوم 18 يونيو.
وتعليقاً على ذلك قال بن ثنية: «إن تخصيص دورة ألعاب أولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة ورؤية العديد من ذوي الإعاقات يحملون الشعلة الأولمبية جعلني فخوراً لأن أكون جزءاً من هذا الحدث». وعما يطمح إليه بن ثنية من خلال مشاركته في حمل الشعلة الأولمبية، قال: «أتمنى أن يستفيد الرياضيون الأولمبيون من صحتهم وشهرتهم لتسليط الضوء على معاناة من هم في أمس الحاجة إلى مساعدتنا، وتمكين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال من الاندماج في مجتمعاتهم».
هذا وشاركت كذلك إلهام القاسمي في حمل الشعلة الأولمبية في مدينة «هَل» يوم 18 يونيو، عقب اختيارها لإنجازاتها باعتبارها أول امرأة عربية تطأ قدمها القطب المتجمد الشمالي، إضافة إلى عملها الخيري في عدة جمعيات ومؤسسات خيرية.
وتعليقاً على مشاركتها، قالت إلهام القاسمي: «كل حامل للشعلة له قصة نجاح. وسيدرك الآن العالم قصص نجاحنا، حيث نحمل الشعلة التي تُعبر عن الوحدة العالمية والإنسانية على مدى القرون الماضية والقرون القادمة. فالألعاب الأولمبية للجميع وهي حلم قد تحقق بالنسبة لنا جميعاً».
مشاركة خليجية
ومن المملكة العربية السعودية، شارك د.بدر الشيباني، الذي اختير بسبب اهتمامه بمواضيع صحية كمكافحة البدانة وزيادة الوعي بأهمية الرياضة والغذاء الصحي، إلى جانب أعماله التطوعية الطبية في الدول الإسلامية الفقيرة، وقد حمل الشيباني الشعلة الأولمبية في مدينة بريدلينجتون البريطانية يوم 18 يونيو.
وتعليقاً على اختياره، قال الشيباني: «شعرت بمزيج من الدهشة والانبهار والفخر لحصولي على هذا الشرف الكبير وكوني من أوائل السعوديين الذين سيحملون الشعلة. فهذه تجربة تأتي مرة واحدة في العمر ولا يُمكن أن تتكرر».
وعن الطموحات والآمال التي يأمل الشيباني أن تتحقق من وراء مشاركته، قال: «رسالتي هي السلام والمحبة. فالتشجيع والحفاوة التي قوبلت بها في مدينة بريدلينجتون في بريطانيا ومشاهدة الجميع يهتفون لي صغاراً وكباراً جعلني أشعر بالفخر لكوني عربيا أحمل الشعلة الأولمبية في مدينتهم، وتهافتهم لتحيتي ولالتقاط الصور معي كان أكبر دليل على وجود المحبة والاحترام، وهو ما أود من الرياضيين العرب أن يكون شعارهم في الأولمبياد».
أما المهندس حلمي نتو من السعودية فقد اختير لقاء عمله التطوعي والدورات التدريبية المجانية التي ينظمها لمكافحة البطالة، بالإضافة إلى اهتمامه برعاية الصم والبكم لمساعدتهم على الاندماج بالمجتمع والحصول على عمل.
وتعليقاً على اختياره لحمل الشعلة الأولمبية، قال حلمي نتو: «لم أكن أصدق أنه تم اختياري لحمل الشعلة الأولمبية إلى أن وصلت إلى بريطانيا وحملت الشعلة بيدي. وكوننا سعوديين اثنين فقط فهذا شرف كبير بالنسبة لنا».
وأضاف نتو: «هناك دول لم تعرف من قبل إلا بعد فوز أبطالها في الأولمبياد. لذا أتمنى أن نرى دولاً عربية أكثر تفوز بالميداليات في هذه الدورة من الألعاب الأولمبية».
كما شارك من دولة الكويت زيد الرفاعي. بحلول العام 2004، كان زيد الرفاعي قد تسلق أعلى قمم في كل القارات السبعة، إذ أصبح زيد الرفاعي أوّل عربي يصل إلى أعلى قمة جبل إيفرست. كما يُعد زيد أحد المدافعين عن القضايا البيئية والاجتماعية، ويعمل بجهد لنشر الوعي البيئي.
وعلى مشاركته في حمل الشعلة الأولمبية، قال زيد الرفاعي: «شعرت بسعادة غامرة كوني أصبحت جزءاً من هذا الحدث، فليس هناك فعالية رياضية أكبر من دورة الألعاب الأولمبية».
وأضاف الرفاعي: «تسلقي لقمة إيفرست كان إنجازاً كبيراً للعرب، إلا أن اختياري لحمل الشعلة الأولمبية أضاف لشعوري بالفخر، لاسيَّما أنه يتصادف مع احتفالات اليوبيل الماسي للملكة، ما جعل التوقيت مثالياً جداً».
أما هاني مكي، من سلطنة عُمان، فقد حمل الشعلة في بلدة «مارسك باي ذي سي» البريطانية التابعة لمقاطعة نورث يوركشاير، يوم 18 يونيو. ويُعد هاني مكي مصدر إلهام حقيقي داخل المجتمع العماني، حيث كان حبه للبحر وتصميمه على الحفاظ على تاريخ عُمان البحري سبباً في تأسيسه لجمعية البيئة العمانية.
وتعليقاً على قيام عدة شخصيات خليجية بحمل الشعلة الأولمبية، قال كريس فوي، رئيس وحدة الألعاب الأولمبية 2012 لدى هيئة السياحة البريطانية: «إنه لمن دواعي سرورنا أن نرى خليجيين يحملون الشعلة الأولمبية في مختلف المدن والبلدات البريطانية».
وأضاف فوي: «التغطية الإعلامية لحملة الشعلة الأولمبية من منطقة الخليج أسهمت في تسليط الضوء على التراث العظيم الذي تتمتع به بريطانيا. وأتمنى أن يقوم حملة الشعلة الخليجيون بإيصال رسالتنا إلى كافة دول الخليج العربي والعالم بأن بريطانيا تتطلع قدماً لزيارتهم لنا هذا العام وفي الأعوام القادمة».