«العرب» تنشر أهم بنود وثيقة دارفور

alarab
قطر اليوم 13 يوليو 2011 , 12:00ص
القاهرة - العرب
حصلت «العرب» على وثيقة سلام دارفور الذي سيتم التوقيع عليها غدا الخميس في الدوحة. وتنقسم الوثيقة إلى سبعة فصول، بالإضافة إلى الأحكام النهائية والملاحق، والفصول السبعة للوثيقة هي بالترتيب، حقوق الإنسان والحريات الأساسية، تقاسم السلطة والوضع الإداري لدارفور، تقاسم الثروة والموارد القومية، التعويضات وعودة النازحين واللاجئين، العدالة المصالحة، وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الأمنية النهائية، الحوار والتشاور الداخلي وطرائق التنفيذ. وتؤكد ديباجة على سيادة ووحدة السودان وسلامة أراضيه، وتعرب من جديد عن التزامها بالدستور الوطني المؤقت لجمهورية السودان لعام 2005، وبالتنفيذ الكامل لاتفاق السلام الشامل المؤرخ يناير 2005، وبمقررات الاتحاد الإفريقي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بضرورة التوصل إلى حل سياسي بغية إنهاء النزاع في دارفور. وتذكر الوثيقة بالاتفاقيات المختلفة التي عقدت من قبل، وتعترف بالتنوع الثقافي والعرقي للشعب السوداني هو أساس التلاحم الوطني ومن ثم يتم تعزيزه وتنميته. وترحب ديباجة الوثيقة بالمبادرة الكريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بإنشاء بنك تنمية دارفور للمساعدة في جهود تنمية دارفور وإعادة إعماره. وتشدد على ضرورة أن تقبل جميع أطراف النزاع المسلح في دارفور على نحو كامل غير مشروط الالتزامات المنوطة بها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفيما يتعلق بتقاسم السلطة تنص الوثيقة على إنشاء نظام اتحادي تنتقل فيه السلطات بشكل فعال وتوزع المسؤوليات توزيعا واضحا لكفالة المشاركة العادلة والمتكافئة لمواطني السودان بصفة عامة ومواطني دارفور بصفة خاصة. كما تنص على عودة الحدود الشمالية لدارفور لما كانت عليه في 1 يناير 1956 وذلك دون مساس بأحكام اتفاق السلام شامل المتعلق بين الشمال والجنوب وأي اتفاقيات دولية سارية بين حكومة السودان والبلدان المجاورة. ووفقا للوثيقة تتخذ كافة الحركات الدارفورية التدابير الضرورية لتحويل نفسها إلى أحزاب سياسية وفقا للترتيبات القانونية القائمة، وتشارك الحركات على مختلف مستويات الحكم وفقا لهذا الاتفاق. وتحدد الوثيقة معايير تقاسم السلطة في على المستوى القومي، حيث تؤكد على ضرورة احترام مبدأ التناسب وتشارك دارفور مشاركة كاملة في كافة أشكال السلطة السياسية في حكومة السودان القومية. ويجرى تطبيق مبدأ التمييز الإيجابي لصالح أبناء دارفور بما يعزز تمثيلهم في الخدمة المدنية والقوات النظامية وعلى المدى البعيد يجب أن تمنح فرص خاصة في مجال التعليم والتدريب والوظائف العامة بما يمكن أبناء دارفور من المشاركة الكاملة على قدم المساواة والنهوض برفاة السودان. يكون تمثيل أهل دارفور على المستوى القومي بما يعكس التناسب السكاني لأهل دارفور بالنسبة لإجمالي سكان السودان بعد انفصال السودان. وبالنسبة للسلطة التنفيذية القومية: تمثل دارفور في السلطة التنفيذية القومية وفق معيار نسبة السكان. ويتم تعيين عدد من نواب الرئيس على نحو يحقق التضمين والتمثيل السياسي لكل السودانيين، بما في ذلك دارفور يضطلع نائب الرئيس بالمسؤوليات التالية: أما مساعدو الرئيس ومستشاروه: يتم تعيين مساعدي الرئيس ومستشاريه من دارفور وفقا لنسبة سكان دارفور إلى سكان السودان، يعين مساعد للرئيس من دارفور. مجلس الوزراء القومي يجري تمثيل دارفور في مجلس الوزراء القومي وفق معيار نسبة سكان، ويستمر أبناء دارفور في شغل المناصب الخمسة في مجلس الوزراء والمناصب الأربعة في وزارات الدولة التي يشغلها حاليا أبناء دارفور، وتقوم الحركات بترشيح وزيرين إضافيين في مجلس الوزراء وأربعة وزراء دولة يقوم الرئيس بتعيينهم. وفي حالة إجراء تغيير في تكوين مجلس الوزراء، تحتفظ الحركات بنفس نسبة التمثيل قبل إجراء التعديل. ويتم تمثيل دارفور في الهيئة التشريعية القومية وفقا لنسبة سكانها إلى سكان السودان. وفي هذا الصدد تحتفظ دارفور بمقاعدها في الهيئة التشريعية القومية البالغ عددها 96 مقعدا لحين إجراء الانتخابات الوطنية القادمة: تشغل الحركات الدارفورية حصة دارفور من المقاعد الشاغرة في الهيئة التشريعية القومية الناشئة عن التركيبة السكانية الجديدة في أعقاب الاستفتاء على جنوب السودان الذي أجرى يوم 9 يناير 2011 وفقا لترتيب تتفق عليه الأطراف. وبالنسبة للقضاء، يمثل أبناء دارفور في مفوضية الخدمة القضائية بصورة مناسبة، وتضمن المفوضية التمثيل لأبناء دارفور في المؤسسات القضائية القومية بما في ذلك محكمة الاستئناف والمحكمة القومية العليا والمحكمة الدستورية. وتشكل هيئة خبراء من قبل مفوضية الخدمة القضائية كتدبير طويل الأجل لتحديد أي خلل في تمثيل أبناء دارفور ولتقديم التوصيات الملائمة بشأن كيفية معالجة الخلل. وتنص الوثيقة على أن للمحكمة الدستورية اختصاص تسوية أية نزاعات تنشأ بين مستويات الحكومة أو أجهزتها فيما يتصل بدوائر اختصاصاتها الحصرية والمشتركة والمتبقية. وتمثل دارفور في الخدمة المدنية القومية وغيرها من الأجهزة العامة طبقا لمبادئ تناسب والتمييز الإيجابي والسوابق الماضية، وتنشأ هيئة خبراء بتمثيل جوهري من دارفور متضمنا الرتب والدرجات الأعلى تحت مظلة المفوضية القومية للخدمات المدنية لتحديد مستوى تمثيل أبناء دارفور في الخدمة المدنية القومية على كافة المستويات. تحدد الهيئة أية أوجه خلل تسببت في تقويض تمثيل أبناء دارفور في الخدمة المدنية القومية وتسترشد الهيئة في عملها بحجم السكان بناء على تعداد 2008 أو ما بعده، مع التمييز الإيجابي في التعيين والتدريب والترقية بما في ذلك تدابير لتعزيز التوازن بين الجنسين (التنوع الاجتماعي) وتنص الوثيقة على اتفاق الأطراف على تمثيل الحكومة في كافة مستويات الحكومة وفق بروتوكولات إضافية توقع مع كل حركة على حدي وتعتبر جزءا لا يتجزأ من هذا الاتفاق. وتؤكد وثيقة دارفور أنه يجب أن تستوفي القوات المسلحة السودانية صفات النظامية والمهنية وللحزبية، ويجب أن يمثل أبناء دارفور تمثيلا عادلا على كافة مستويات القوات المسلحة السودانية، وتتخذ حكومة السودان التدابير الملائمة بحسب معايير التوظيف المتفق عليها، لتصحيح الاختلالات التي قد تعتري تمثيل أبناء دارفور على المستويات العليا في القوات المسلحة السودانية وفي القبول داخل الأكاديميات العسكرية. يجب أن تفتح مؤسسات الشرطة والجمارك والهجرة وحرس الحدود والسجون وإدارة الحياة البرية وكافة الأجهزة الأمنية الأخرى لجميع السودانيين، بما في ذلك أبناء دارفور بما يعكس تنوع المجتمع الدارفوري. وفيما يتعلق بالوضع الإداري لدارفور، فإن الوثيقة تنص على إنشاء سلطة دارفور الإقليمية، حيث تقول الوثيقة إن الحكومة تنشئ سلطة دارفور الإقليمية على أن تكون هذه السلطة هي الأداة الرئيسية لتنفيذ هذا الاتفاق بالتعاون مع حكومة السودان وبدعم من الشركاء الدوليين، تضطلع هذه السلطة بدور أساس في تنفيذ وتسويق وتعزيز كافة مشروعات وأنشطة إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاع في دارفور، كما تنهض بمسؤولية التعاون والتنسيق فيما بين ولايات دارفور. وتهدف الأنشطة التي تقوم بها سلطة دارفور الإقليمية في الأساس إلى تعزيز السلم والأمن، والتنمية الاقتصادية الاجتماعية، والاستقرار والنمو، العدالة والمصالحة وتضميد الجراح. ولا تتعارض صلاحيات سلطة دارفور مع صلاحيات الولايات في الإقليم والحكومة الاتحادية، ولا تؤثر عليها، وتضطلع السلطة بمسؤولية الإشراف على كافة المسائل المتعلقة بصلاحيات السلطة ومجال اختصاصها الأساسي، وتشرف سلطة دارفور الإقليمية على إجراء الاستفتاء لتحديد لوضع الإداري لدارفور، خاصة فيما إذا كان سيتم الإبقاء على النظام الحالي للولايات أم يتم اعتماد إقليم بولايات. وأبرز اختصاصات سلطة دارفور هي: تحقيق المصالحة، إعادة الإعمار، التخطيط لمسارات الرحل وتنميتها والمحافظة عليها، تهيئة الأوضاع الدائمة اللازمة للعودة الطوعية للاجئين والنازحين وإعادة توطينهم، واقتراض أموال من كل المؤسسات الوطنية والخارجية في سياق الاقتصاد الكلي القومية بموافقة وضمان بنك السودان، ووضع سياسات للسيطرة على الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة في دارفور. ووفقا للوثيقة يعين رئيس جمهورية السودان رئيس سلطة دارفور من الحركات ليتولى رئاسة الجهاز التنفيذي لسلطة دارفور. يجوز لرئيس سلطة دارفور الإقليمية محاسبة أعضاء الجهاز التنفيذي للسلطة، كما يجوز له أن يرفع لمجلس السلطة توصية بسحب الثقة من أي عضو المجلس المعينيين في الجهاز التنفيذي. ويتكون المجلس من 67 عضوا ويتألف من الرئيس ونائبيه، وممثلي الحركات، وممثلي مجالس الولايات التشريعية. أما فيما يتعلق بالوضع الإداري في دارفور، يتقرر الوضع الإداري الدائم لدارفور من خلال إجراء استفتاء، ويجرى الاستفتاء بنحو متزامن في ولايات دارفور الثلاثة، في موعد لا يتجاوز اثني عشرا شهرا قبل الانتخابات العامة يتم تقديم الخيارات التالية لدارفور. إنشاء إقليم دارفور الذي يتكون من ولايات دارفور: الإبقاء على الوضع الراهن لنظام الولايات، وفي كلتا الحالتين، يتم احترام طابع الإقليم الذي تحدده التقاليد الثقافية والتاريخية. وتتولى مفوضية استفتاء دارفور التي تكونها رئاسة الجمهورية وبالتوافق مع سلطة دارفور الإقليمية تنظيم الاستفتاء وإجرائه ويحدد قانون الانتخابات القومية القواعد والإجراءات التي تحكم الاستفتاء وتتم مراقبة الاستفتاء دوليا. وإذا حددت أغلبية الأصوات التي أدلي بها أهل دارفور في الاستفتاء إنشاء إقليم دارفور، تشكل سلطة دارفور الإقليمية لجنة دستورية لتحديد اختصاصات حكومة دارفور الإقليمية، وترفع اللجنة دستورها المقترح إلى سلطة دارفور الإقليمية لإجازته في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ إجراء الاستفتاء ويقدم الدستور المقترح إلى الهيئة التشريعية القومية لاعتماده ويقوم رئيس جمهورية السودان بإصداره.