مواطنون لـ «العرب»: تنظيم تواجد الكرفانات بالشواطئ يعزز السياحة الداخلية

alarab
تحقيقات 13 يونيو 2021 , 12:15ص
منصور المطلق

 

طالب مواطنون بالاهتمام بالشواطئ بشكل أكبر، كونها أحد أهم المتنفسات في البلاد، لا سيما في فترة الصيف.. وأكدوا ضرورة تنظيم تواجد الكرفانات، لكونها -حسب وصفهم- تحتل مساحات كبيرة بالشواطئ، دون ترك فرصة للرواد الآخرين للاستمتاع بالشاطئ، وقالوا لـ «العرب»: إن الكرفانات تأخذ مساحات واسعة، وكأنها شاليهات مؤقتة، الأمر الذي يعتدي على حقوق الآخرين ممن ليست لديهم كرفانات للاستمتاع بالشاطئ. 

وأشاروا إلى أهم المشاريع التي تفتقر إليها الشواطئ من الجانب السياحي الاستثماري والخدمات التي تهم الرواد، وأكدوا أن الاستثمار السياحي في الشواطئ ذا نفع كبير، ويعزز الاقتصاد الوطني والسياحة الداخلية والخارجية، لا سيما أننا مقبلون على كأس العالم 2022، لافتين إلى أن الدولة سوف تستضيف ملايين المشجعين من مختلف دول العالم، وأنه يمكن تنفيذ هذه المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص، وأن القطاع الخاص القطري أثبت جدارته في العديد من المجالات، ويُعتمد عليه في تنفيذ هكذا مشاريع. 
وشددوا على ضرورة إقامة مشاريع سياحية ومرافق خدمية كونها أحد المتنفسات المهمة بالدولة، لا سيما في فترة الصيف، حيث يكثر تنظيم الرحلات العائلية إلى الشواطئ.
يذكر أن وزارة البلدية والبيئة تسمح بالتخييم بالكرفانات على الشواطئ بدءاً من الأربعاء ليلاً حتى ليلة السبت، عدا ذلك تكون مخالفة تعرض صاحبها للعقوبات القانونية. 

فرصة للاستمتاع بالشاطئ 
في البداية، أشار السيد جابر الشاوي من سكان الوكرة وأحد الرواد الدائمين لشاطئ الوكرة «سيف الوكرة» إلى ضرورة تنظيم وقوف الكرفانات على الشواطئ، لا سيما من حيث المدة، موضحاً أن عطلة نهاية الأسبوع كافية للكرفانات، حتى تترك الفرصة للرواد الآخرين، ممن ليست لديهم كرفانات، للاستمتاع بالشاطئ، وقال: «إن الكرفانات تأخذ مساحات كبيرة على الشاطئ وكأنها شاليهات مؤقتة، وفي هذا اعتداء على حقوق الرواد الآخرين في فرصة الاستمتاع بالشاطئ. 

مطلوب مرافق خدمية 
وعن تطوير الشواطئ، شدد الشاوي على ضرورة إنشاء مرافق خدمية على الشواطئ، وقال: «لا يوجد بالشواطئ إلا حاويات النفايات الكبيرة التي تستخدم للمجمعات التجارية، بينما تحتاج الشواطئ إلى مرافق كثيرة، منها منصات الشواء، وهي ثقافة منتشرة في العديد من الدول، حيث يتم تركيب منصات شواء ثابتة، ولها آلية معينة لتفريغ الرماد بعد الانتهاء منها، وكذلك الشواطئ تحتاج إلى دورات مياه ومغاسل، فزائر البحر يعود إلى بيته للاستحمام بالمياه الحلوة، لافتاً إلى حاجة الشواطئ إلى مطاعم وكافتيريات، بالإضافة إلى المصليات، وأن لا تكون الجهة المختصة ذات دور رقابي فقط، بل يجب أن تتوسع أكثر من ذلك، وتستثمر الشواطئ بالشكل الصحيح، لا سيما أننا مقبلون على كأس العالم 2022 الذي يتطلب تحضيرات سياحية ومتنفسات كثيرة. 

مطلوب إنشاء قرى سياحية 
ولفت السيد محمد الحميدي إلى ضرورة الاهتمام بالشواطئ بشكل أكبر وتنظيمها لتكون متنفساً حقيقياً لرواد البحر، مشيراً إلى غياب المرافق الخدمية والسياحية على الشواطئ في الدولة بالرغم من أنها من المتنفسات المهمة، وتوفر بيئة خصبة للاستثمار السياحي، مشيراً إلى أن القيود التي صاحبت انتشار فيروس كورونا أظهرت احتياجات السياحة الداخلية التي تفتقر للعديد من الأفكار التي تعود بالنفع على الوطن، وتعزز السياحة الداخلية.
واقترح الحميدي إنشاء قرى سياحية وأسواق للمطاعم والمقاهي على الشواطئ، بالإضافة إلى مرافق للأنشطة، مثل الرحلات البحرية والشاليهات وغيرها.
وقال الحميدي: «إن القطاع الخاص قادر على الاستثمار في الشواطئ إذا أتيحت له الظروف الملائمة، كما أثبت القطاع الخاص جدارته في مختلف المجالات، ونفذ مشاريع كبرى، ولديه خطط كثيرة في مجال السياحة، لا سيما على الشواطئ».
وأضاف: إذا ما أتيح للقطاع الخاص فرصة الاستثمار على الشواطئ فسوف ينفذ مشاريع كبيرة تعود بالنفع على الوطن، وتعزز السياحة الداخلية، من خلال إنشاء مرافق سياحية، مثل المنتجعات، والقرى السياحية الشاطئية التي تضم مختلف الأنشطة البحرية، والمطاعم، والمقاهي.. إلخ، مذكراً بأننا على أبواب استضافة بطولة كأس العالم 2022، مما يدفعنا للتحرك سريعاً، ودعا إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على تنمية الشواطئ، فهي من المرافق التي تتميز بها دولتنا الحبيبة، وتوفر بيئة خصبة للاستثمار بما يعود بالنفع على المستثمر والوطن، ويوفر بيئة سياحية مريحة للسائح الداخلي أو الخارجي. 

بيئة خصبة للاستثمار 
من جانبه، لفت السيد حمد العبيدلي إلى ضرورة تنظيم تواجد الكرفانات، لا سيما أن العديد من أصحابها يقومون بركنها تباعاً حتى تأخذ مساحة كبيرة من الشاطئ، وقال: كنت في السابق أخذ كرفانا في رحلاتي الشاطئية، وعدلت عن هذا التصرف لما تسببه الكرفانات من إزعاج.
وأشار إلى إمكانية إنشاء مدن مائية على الشواطئ، وقال «إن الأنشطة السياحية المائية التي تضم الألعاب المائية محدودة جداً بالرغم من أن بلادنا تتميز بالشواطئ ذات المساحات الشاسعة التي تشكل بيئة خصبة للاستثمار، وتعزز السياحة في الوقت ذاته».
 وأضاف: يجب على الجهات المعنية مثل وزارة البلدية والبيئة التفكير بالمشاريع التي تستقطب السياح، وتعود بالنفع على المواطن، وليس أن تقتصر الجهود على النظافة والمراقبة أو الفعاليات الموسمية المحدودة. داعياً إلى طرح الاستفادة من التجارب العالمية في مجال السياحة على الشواطئ والخروج، وتطويرها بما يتناسب مع البيئة في دولة قطر، والمجتمع أيضاً. 
وتوجه العبيدلي بالشكر إلى وزارة البلدية والبيئة على الاهتمام بنظافة الشواطئ، مشيراً إلى أن فترة تواجده على الشاطئ قامت مركبة النظافة بالمرور عليه 3 مرات للتأكد من نظافة الشاطئ. 
وأكد راشد الكواري، صاحب أحد الكرفانات الشاطئية، أن السماح بوجود الكبائن على الشاطئ خطوة جيدة، لا سيما بالنسبة للمتقاعدين الذين يفضلون قضاء أوقاتهم على الشاطئ، بعيداً عن الاختلاط والزحام في المدن.
وقال: «إن عطلة نهاية الأسبوع لا تكفي كون كرفانات التأجير تستحل الشاطئ بأكمله، ولا تترك مجالاً لأصحاب الكرفانات الشخصية للاستمتاع بالشاطئ».
وأضاف: إن مضايقات الكرفانات لرواد البحر تكمن في أخذ مساحة كبيرة بركن الكرفانات بشكل طولي، بينما يجب ركنها بشكل «تربيعي» حتى لا تاخذ مساحة كبيرة، وتمنى الكواري السماح لأصحاب الكرفانات الشخصية بالتخييم خارج أيام عطلة الأسبوع.